اليمن: مفاوضات بين الحكومة والحوثيين بشأن الأسرى في الأردن الخميس

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 18:39 (توقيت القدس)
من اجتماع سابق في مسقط بين وفدي التفاوض الحكومي والحوثي (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توجه وفد الحكومة اليمنية إلى الأردن لعقد مفاوضات مع الحوثيين حول تبادل الأسرى، بهدف استكمال الكشوفات والاتفاق على الأسماء، في خطوة نحو أول عملية تبادل واسعة منذ 2020، مع تأكيد الوفد الحكومي على العمل بروح المسؤولية.

- تأجل تنفيذ اتفاق مسقط بسبب عدم حسم الكشوفات النهائية، مما اعتبرته الحكومة اليمنية عراقيل متكررة. المفاوضات في عمّان تُكمل ما تم التوافق عليه في مسقط، مع التركيز على آليات تبادل القوائم وتحديد الأسماء.

- أعلنت الأمم المتحدة استئناف رحلات المساعدات الإنسانية إلى صنعاء بعد موافقة الحوثيين، وسط أزمة إنسانية حادة في اليمن، حيث يحتاج 21 مليون شخص للمساعدات. الرحلات الجوية تُعد الوسيلة الوحيدة لدخول موظفي المنظمات غير الحكومية إلى المناطق الحوثية.

أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أن وفدها المفاوض بشأن الأسرى سيتجه غداً الخميس إلى الأردن للتفاوض مع جماعة الحوثيين حول تبادل الأسرى. وقال المتحدث باسم الفريق الحكومي المفاوض بشأن الأسرى، وكيل وزارة حقوق الإنسان، ماجد فضائل، عبر حسابه على منصة إكس: "‏غدا (الخميس) يتجه الوفد المفاوض إلى الأردن لعقد جولة مفاوضات مباشرة (مع الحوثي)". وتمثّل هذه الجولة محطة حاسمة لاستكمال تبادل الكشوفات والاتفاق على الأسماء، بما يمهّد لأول عملية تبادل واسعة منذ عام 2020، وبما قد يتيح عودة مئات الأسرى إلى أسرهم قبيل حلول شهر رمضان.

وأوضح أن تلك الجولة هدفها "استكمال تبادل الكشوفات (الخاصة بالأسرى) والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط 2". وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتفقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في مسقط، على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، وذلك برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتعد هذه أوسع صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد.

وتمثل الصفقة امتداداً لجهود الأمم المتحدة لإعادة تنشيط مسار تبادل الأسرى، الذي ظل متقطعاً ومتعثراً رغم كونه أحد المسارات الإنسانية القليلة التي شهدت تقدماً نسبياً مقارنة بالمسارات السياسية والعسكرية.

وشدد على أن "الوفد المفاوض يعمل بروح المسؤولية والحرص الوطني لإخراج كافة المحتجزين دون تمييز"، وأعرب عن أمله "في أن يتعامل الطرف الآخر (الحوثي) بالجدية ذاتها، وألا توضع أي عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق ليتم التبادل، ويكون العيد عيدين وتعود البسمة إلى مئات الأسر بعودة أبنائها سالمين".

ويأتي التحرك الحكومي بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثيين، أخيراً، تأجيل تنفيذ اتفاق مسقط، الذي كان مقرراً في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، بذريعة عدم الانتهاء من حسم الكشوفات النهائية. وهو ما اعتبرته مصادر حكومية جزءاً من سلسلة عراقيل متكررة تحول دون تنفيذ التفاهمات التي ترعاها الأمم المتحدة. وتُعد المفاوضات الجديدة في عمّان حلقة مكملة لما جرى التوافق عليه في جولة مسقط الأخيرة، والتي أنهت أشهراً من المباحثات غير المعلنة، واتفقت على مبادئ عامة تتعلق بآليات تبادل القوائم، وتحديد الأسماء، وإجراءات النقل والإفراج.

وفي تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، كان فضائل قد أكد أن عملية تبادل الكشوفات "لم تبدأ بعد بشكل تفصيلي ورسمي"، مشيراً إلى ترتيبات جارية لتبادل القوائم، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن أي تصعيد ميداني أو قانوني تقوم به جماعة الحوثيين "يمثّل تهديداً مباشراً لمسار الاتفاق".

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أنّ اجتماع اللجنة المعنية بمناقشة بنود تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن سيُعقَد برعاية الأمم المتحدة في عمّان خلال الفترة من الخامس إلى التاسع من فبراير/شباط الجاري. وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي ‏دعم الأردن لجهود الأمم المتحدة والجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن.

الأمم المتحدة: استئناف رحلات إغاثة إلى صنعاء 

على صعيد آخر، قالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن رحلات المساعدات الإنسانية إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ستستأنف هذا الشهر، ما سيمكن ملايين المحتاجين من الحصول على الإمدادات الضرورية في ظل أزمة إنسانية متفاقمة. وكانت جماعة الحوثيين قد منعت هذه الرحلات لمدة شهر.

وقال جوليان هارنيس، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان، إن قرار الحوثيين أمس الثلاثاء بالموافقة على استئناف الرحلات الجوية في شهر فبراير/ شباط سيسمح لمنظمات الإغاثة بالدخول والخروج من صنعاء. وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى المساعدات، ومن بينهم ملايين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ويعاني اليمن من صراع مستمر منذ 11 عاما بين الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة في عام 2014، وبين الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها عدن. ويُقدر عدد النازحين داخليا بنحو 4.8 ملايين شخص، فيما يحتاج قرابة نصف مليون طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد. وذكرت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الحوثيين منعوا خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة من التوجه إلى صنعاء لأكثر من شهر، وإلى مدينة مأرب لأكثر من أربعة أشهر.

وأوضح هارنيس أن الرحلات الجوية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لموظفي المنظمات غير الحكومية من خلالها دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والخروج منها، مشيرا إلى أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر حاليا على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وسبق أن وصف الحوثيون عمل بعض وكالات الأمم المتحدة بأنه عملية سياسية وعسكرية ومخابراتية الهدف منها هو السيطرة على اليمنيين، وهو ما تنفيه المنظمة الدولية.

المساهمون