الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتمد قراراً يطالب إيران بتعاون "كامل ومن دون تأخير"

20 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:18 (توقيت القدس)
المدير العام للوكالة رافائيل غروسي متحدثاً للصحافيين في فيينا، 19 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يطالب إيران بتعاون كامل وفوري، حيث صوتت 19 دولة لصالح القرار، ويشمل تقديم معلومات دقيقة والسماح بتفتيش المنشآت النووية لضمان الالتزام بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

- حذرت إيران من تداعيات القرار على التعاون مع الوكالة، بينما تسعى فرنسا وبريطانيا وألمانيا لفتح باب الدبلوماسية مع إيران، معربة عن أملها في إجراء محادثات قبل نهاية العام.

- جدد المدير العام للوكالة دعوته لتفتيش المواقع المتضررة، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني أن التعاون سيقتصر على المنشآت غير المتضررة، مشدداً على رفض إنهاء تخصيب اليورانيوم بالكامل.

أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس قراراً يطالب إيران بتعاون "كامل ومن دون تأخير"، بحسب مصادر دبلوماسية. ويحضّ القرار طهران على "تعاون كامل ومن دون تأخير" و"تقديم المعلومات وإتاحة إمكانية الوصول" إلى منشآتها النووية، وذلك غداة تجديد المدير العام للوكالة رافاييل غروسي دعوة طهران إلى السماح بعمليات تفتيش المواقع التي تعرضت لضربات إسرائيلية وأميركية في يونيو/حزيران.

ووفق دبلوماسيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم بسبب سرية الجلسة، صوتت 19 من أصل 35 دولة في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح القرار، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 12 دولة عن التصويت. وقدمت مشروعَ القرار أربع دول هي فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، وذلك لدى افتتاح الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة الأربعاء. وجاء في النص: "ينبغي لإيران أن تلتزم تماماً وبدون أي تحفظ باتفاق الضمانات لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (..) لتقدم للوكالة وبدون أي تأخير معلومات دقيقة" حول موادها ومنشآتها النووية، وأن تمنح الوكالة كل ما يلزم للتثبت من هذه المعلومات.

في المقابل، حذرت إيران، الخميس، من أن القرار الجديد الذي اعتمده مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستكون له تداعيات سلبية على التعاون بين طهران والهيئة التابعة للأمم المتحدة. وقال مندوب إيران رضا نجفي لوكالة فرانس برس: "لن يضيف هذا القرار شيئاً إلى الوضع الراهن، لن يكون مفيداً، وسيعود بنتائج عكسية"، مضيفاً: "سيكون له بالتأكيد أثر سلبي على التعاون الذي كان قد بدأ بين إيران والوكالة".

واليوم أيضا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا "تريد فتح باب الدبلوماسية من جديد" مع إيران بشأن برنامجها النووي. وأردف كونفافرو يقول لصحافيين إن القوى الأوروبية "تريد دوما مواصلة الحوار مع إيران" رغم سعي الدول الثلاث في سبتمبر أيلول لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وأكد ثلاثة دبلوماسيين أن الدول الثلاث "تأمل في إجراء محادثات مع إيران قبل نهاية العام، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت طهران مستعدة لذلك حاليا".

وأمس الأربعاء، جدد غروسي دعوته إيران إلى السماح بعمليات تفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم من جانب إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/حزيران. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي إن هناك انقطاعاً لديها في المعلومات "المتعلقة بكميات المواد النووية المعلنة سابقاً في إيران داخل المنشآت المتضررة"، وذلك بعدما علقت طهران في يوليو/تموز تعاونها مع الوكالة عقب الحرب مع إسرائيل.

وأمس الأربعاء، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريح لموقع "خبر أونلاين"، أن بلاده لن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الماضية من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أنه: "إنما سنتعاون فقط حول المنشآت التي لم تُقصف، وذلك في إطار مقررات الوكالة". وأوضح وزير خارجية إيران أنه "على سبيل المثال، قبل أيام جاء مفتشو الوكالة إلى إيران من أجل أنشطة فنية في محطة بوشهر، وتعاونّا معهم في زيارتهم لهذه المنشأة".

كما شدد عراقجي على أن بلاده ترفض رفضاً قاطعاً أي اتفاق يستهدف إنهاء تخصيب اليورانيوم بالكامل، معتبراً أن ذلك يمثّل "خيانة" لا يمكن القبول بها. وأكد أن برنامج التخصيب بات جزءاً من الهوية الوطنية الإيرانية، ونتيجة تضحيات كبيرة، بينها خسائر بشرية وصفها بـ"الشهداء النوويين".

وتُلزم المادة الثالثة من معاهدة حظر الانتشار النووي، كل دولة لا تمتلك أسلحة نووية بإبرام اتفاق ضمانات شامل، يمكّن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من امتثالها لالتزامها بعدم استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)