الضفة الغربية | شهيد في الخليل واعتداءات واسعة للمستوطنين

18 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 23:48 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال تعتدي على مزارعين فلسطينيين في الخليل، 17 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- استشهاد واعتقالات: استشهد الشاب محمد أحمد سويطي برصاص الاحتلال في دورا، واحتجزت جثمانه. نفذت القوات الإسرائيلية اعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية، منها اعتقال يزن جبر في نابلس.

- اعتداءات وتجريف: شهدت الضفة اعتداءات مستوطنين، منها إحراق غرفة زراعية ومركبات، وتجريف طرقات في زبوبا، ومنع مزارعين من الوصول لأراضيهم في حلحول.

- هدم وقيود: أجبرت السلطات الإسرائيلية مقدسيين على هدم منازلهم ذاتياً، ومنعت طلبة جبل المكبر من دخول حاجز الشياح، وقمعت وقفة احتجاجية في بيت ساحور.

استشهد شاب فلسطيني، صباح اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الغربية من مدينة دورا جنوبي الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمانه. وبحسب بيان للهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، فإن الهيئة أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الشاب محمد أحمد سويطي (25 عاماً) برصاص الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، في بلدة أفقيقيس غرب مدينة دورا بمحافظة الخليل، مع استمرار احتجاز جثمانه.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على الشاب قرب مستوطنة "نجهوت" المقامة على أراضي المواطنين غربي مدينة دورا، بزعم وجوده في المكان وحمله سكيناً. وفي السياق، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل المواطنين الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

على صعيد آخر، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية صباحاً قرية زبوبا غرب جنين شمالي الضفة الغربية، وشرعت بأعمال تجريف في الطرقات وإغلاق عدد منها، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وعلى صعيد آخر، أضرم مستوطنون الليلة الماضية النار في غرفة زراعية في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان وتطلق النار باتجاه الأهالي الذين هبوا لإخماد الحريق والتصدي لهجوم المستوطنين، بحسب مصادر محلية.

يأتي هذا في وقت قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، عشرات المزارعين في بلدة حلحول شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة رأس القاضي بهدف استصلاحها، ما أدى إلى وقوع إصابات، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية عمليات دهم واعتقال واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال، بالتوازي مع هجمات أخرى شنّها مستوطنون.

وقال نائب رئيس بلدية حلحول خليل شطريط، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "عشرات المزارعين توجهوا إلى أراضيهم لاستصلاحها، لكن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريقهم ومنعهم من الوصول إليها، ما أسفر عن عدة حالات اختناق، نُقلت أربع منها إلى المستشفى". وأضاف أن "القوات اعتقلت عدداً من المزارعين قبل أن تفرج عنهم لاحقاً".

وأوضح شطريط أن "الأراضي الواقعة في مناطق رأس القاضي وظهر البو ووادي الشنار والدور ووردان باتت محصورة بمنفذ واحد يمر أسفل الجسر على الشارع الالتفافي الاستيطاني الجديد، حيث أقامت قوات الاحتلال بوابة تحول دون عبور المزارعين".

وأكد أن "نحو 12 ألف دونم من أراضي حلحول الزراعية في تلك المناطق أصبحت محاصرة من جميع الجهات، فيما يواصل المستوطنون، تحت حماية جيش الاحتلال، منع أصحابها من فلاحتها أو الوصول إليها".

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية يبرود شرق رام الله، وأطلقت قنابل الصوت والغاز من دون تسجيل إصابات. كما أقدم مستوطنون على إحراق مقدمة مركبة ومحاولة إحراق مخزن ومعدات في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس.

من جهته، أفاد الناشط أسامة مخامرة "العربي الجديد" بأن "مستوطنين مسلحين أحرقوا مركبتين تعودان للشقيقين خالد وياسر أبو علي جنوب الخليل".

وفي تطورات ميدانية أخرى، هاجم مستوطنون قرية برقا شرق رام الله، وبدو عرب المليحات شمال أريحا، ومنطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم، كما اعتدوا بالضرب على المواطن محمد قادري في منطقة عش غراب بمدينة بيت ساحور.

الاحتلال يداهم حفل استقبال أسير محرر في نابلس ويعتقله

من جهة أخرى، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم السبت، اعتقال الأسير المحرّر ونقيب المهندسين في محافظة نابلس يزن جبر بعد مداهمة منزله في قرية عراق التايه شرق نابلس شمالي الضفة، بعد يومين من الإفراج عنه.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، "إنّ جبر كان في منزله يستقبل المهنئين بالإفراج عنه، إذ فوجئوا بعدد كبير من جنود الاحتلال يقتحمون الحي ويداهمون المنزل ويطلقون قنابل الصوت والغاز"، وأشارت المصادر إلى أنّ جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على بعض الموجودين ومن ثم اعتقلوا جبر وانسحبوا من المكان.

وأفرج الاحتلال عن جبر أول أمس الخميس، بعد اعتقال استمر عشرة أشهر، وقد ظهر نحيلاً جداً بعد أن خسر وزنه نتيجة سوء التغذية في سجون الاحتلال. وتأتي إعادة اعتقال جبر في سياق سياسة متكرّرة تنتهجها قوات الاحتلال بحق الأسرى المحرّرين، إذ غالباً ما تتعمد مداهمة منازلهم عقب الإفراج عنهم، في محاولة لمنع أي مظاهر احتفاء شعبي بخروجهم، بما في ذلك استقبال المهنئين أو إقامة فعاليات تكريمية.

إصابات واعتقالات في الخليل جنوبي الضفة

وشهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، مساء اليوم السبت، سلسلة اعتداءات متزامنة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع أربع إصابات جراء اعتداء قوات الاحتلال برش الغاز في منطقة واد الشرق ببلدة سعير في الخليل، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بإصابة مسنّة فلسطينية برضوض عقب اعتداء مستوطنين عليها في بلدة سعير وعلى أفراد من عائلتها بالضرب، فيما اعتقل جنود الاحتلال ثلاثة من أبنائها.

وفي جنوب الخليل، قال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال اعتقلت المواطن عيسى مسعف أثناء حراثة أرضه في قرية الديرات شرق يطا، في وقت نفذ فيه مستوطنون جولات استفزازية في قريتي الركيز وشعب البطم ومنطقة تل ماعين". وأشار مخامرة إلى أن مستوطنين دمروا محاصيل زراعية، وهاجموا رعاة أغنام من عائلة عليان عوض في منطقة واد أبو شبان بمسافر يطا، وأجبروهم بالقوة على مغادرة المراعي".

وأكدت مصادر محلية أن مستوطنين هاجموا، مساء السبت، أطراف بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله وأحرقوا مركبة، كما اقتحموا البلدة في وقت سابق بحماية قوات الاحتلال وداهموا شركة مواد بناء. وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة، اعتدى جنود الاحتلال بالضرب مساء اليوم، على أطفال تقل أعمارهم عن عشر سنوات. 

كما احتجزت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين خلال اقتحامها قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، ونكلت بهم، بالتزامن مع مداهمة عدد من المنازل، فيما هاجم مستوطنون منطقة "البدود" على أطراف القرية واعتدوا على غرفة زراعية دون الإبلاغ عن إصابات، كذلك أصيب فلسطيني في هجوم نفذه مستوطنون على قرية عين سينيا شمال رام الله.

على صعيد آخر، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال منعت اليوم السبت، طلبة مدارس جبل المكبر من دخول حاجز الشياح الفاصل بين بلدتي السواحرة الغربية والشرقية، بحجة عدم تسجيل أسمائهم على الحاجز، رغم أن أعمارهم تتراوح بين السابعة والخامسة عشرة. كما أجبر المواطن المقدسي وائل هاشم جلاجل على هدم منزله ذاتياً في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وتبلغ مساحة المنزل 140 متراً مربعاً ويضم شقتين يقطنهما ثمانية أفراد، وذلك تجنباً لغرامات مالية باهظة في حال نفذت بلدية الاحتلال عملية الهدم. 

وفي حي الصوانة، هدم المواطن المقدسي سامي الهشلمون الأيوبي منزله ذاتياً بقرار من بلدية الاحتلال بذريعة البناء دون ترخيص. وفي محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، احتجز مستوطنون عدداً من المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، كما اقتحموا قرية أبو انجيم في المنطقة ذاتها.

وفي مدينة بيت ساحور ببيت لحم، قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية نظمت رفضاً للاستيلاء على أراضٍ لصالح أهداف استيطانية. إلى ذلك، هاجم مستوطنون تجمع وادي أبو الحيات غرب منطقة العوجا شمال أريحا شرقي الضفة، وفتشوا المنازل، وروّعوا الأطفال داخل التجمع الذي تقطنه سبع عائلات. واعتقلت قوات الاحتلال شابين من مدينة نابلس وقرية بيت دجن شرق نابلس، وفق ما أكدته مصادر محلية.