الضفة الغربية | شهيد خلال اقتحام مخيم بلاطة وهدم منزلين في بيت لحم

03 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:42 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال خلال اقتحام سابق لمخيم بلاطة، 11 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة مخيم بلاطة في نابلس، مما أدى إلى استشهاد الشاب محمد مدني واعتقال مجاهد خديش بعد حصار منزله.
- شهد المسجد الأقصى اقتحامًا من المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال، بينما نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم في الضفة الغربية، مستخدمة قنابل الغاز لتفريق الفلسطينيين.
- هدمت قوات الاحتلال مئذنة مسجد الفاروق في دورا، وأعربت محافظة القدس عن قلقها من مشاركة وزير الخارجية الأميركي في افتتاح نفق تهويدي في سلوان.

استشهد شاب فلسطيني خلال اقتحام قوة خاصة إسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، مخيم بلاطة شرق نابلس شمالي الضفة الغربية. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأنّ قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى مخيم بلاطة بمركبة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وحاصرت أحد المنازل، وسط اقتحام المزيد من التعزيزات، وإطلاق للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وانسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من المخيم بعد اعتقال الشاب الفلسطيني مجاهد محمد خديش عقب حصار منزله، بحسب ما أكده أمين سر حركة فتح في مخيم بلاطة محمد المسيمي لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال الخاصة أطلقت الرصاص خلال عملية الاقتحام، ما أدى إلى إصابة أحد الشبان، لتعلن وزارة الصحة لاحقاً استشهاد الشاب محمد جمال عمر مدني (25 عاماً).

من جانب آخر، اقتحمت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، ونفذت جولات استفزازية وأدت طقوساً تلمودية بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، فيما لاحق عدد من المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال رعاة الماشية في المنطقة الواقعة غرب قرية بردلة بالأغوار الشمالية في الضفة الغربية. كذلك أصيب شابان فلسطينيان بجروح في الأطراف السفلية جراء إطلاق قوات الاحتلال النار خلال اقتحامها مدينة أريحا شرقي الضفة، فجر اليوم الأربعاء.

وفي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، منزلين في بلدة الخضر، أحدهما مأهول والآخر قيد الإنشاء، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت في اتجاه الفلسطينيين لمنعهم من الوصول إلى مكان الهدم، من دون أن تُسجل إصابات. كذلك اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مدينة قلقيلية شمال شرقي الضفة، وانتشرت في منطقتي كفر سابا وحي القرعان، وداهمت بناية سكنية في منطقة الروضة الإسلامية وفتشتها، قبل أن تنسحب، من دون أن يبلغ عن اعتقالات.

إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئذنة مسجد في مدينة دورا جنوب الخليل، جنوبي الضفة. وقال مدير أوقاف الجنوب، ساهر الدراويش، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت صباح اليوم الأربعاء على هدم مئذنة قيد الإنشاء لمسجد الفاروق في ضاحية الهجرة بمدينة دورا جنوب الخليل، بزعم عدم الترخيص، وكونها تقع قبالة برج عسكري مقام على أراضي الفلسطينيين عند المدخل الشرقي للبلدة.

وأوضح الدراويش أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة جرافات عسكرية، وأجبرت المواطنين على إخلاء المكان، قبل أن تغلق الطرق المؤدية إليه وتباشر بعملية الهدم. وأكد أن المئذنة التي دُمِّرَت يبلغ ارتفاعها نحو 15 متراً، وكانت في مراحل البناء الأخيرة بعد أشهر من العمل عليها، دون توجيه أي إخطار رسمي من سلطات الاحتلال بشأنها.

ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال أغسطس/ آب الماضي، "57 عملية هدم، طاولت 125 منشأة، بينها 39 منزلاً، و52 منشأة زراعية، و20 مصدر رزق وغيرها، ووزع 21 إخطاراً بهدم منشآت فلسطينية"، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية التي قالت في تقرير شهري، أمس الثلاثاء، إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 1613 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات رام الله بـ321 اعتداءً، ونابلس بـ274 اعتداءً، والخليل بـ220 اعتداءً.

محافظة القدس: نتابع بقلق الأنباء حول مشاركة روبيو بافتتاح نفق تهويدي

من جهة أخرى، أكدت محافظة القدس اليوم الأربعاء، أنها تتابع بقلق بالغ الأنباء التي تفيد بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في افتتاح نفق تهويدي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك يوم 15 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأوضحت محافظة القدس في بيان لها، أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي اعتبرت فيه الولايات المتحدة نفسها الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي.

وشددت محافظة القدس على أن مشاركة مسؤول رفيع من الإدارة الأميركية في "افتتاح هذا المشروع التهويدي الخطير تمثل دعماً سياسياً غير محدود لحكومة الاحتلال في سياساتها الاستيطانية والعدوانية بحق مدينة القدس ومقدساتها، وتشكل انحيازاً سافراً ضد حقوق الشعب الفلسطيني وقرارات المجتمع الدولي، الذي ما زال يعتبر القدس الشرقية مدينة عربية محتلة تخضع للقانون الدولي الإنساني".