الضفة الغربية | الاحتلال يقتحم بلدة كفر عقب لليوم الثاني على التوالي وسط تعليق الدوام المدرسي

27 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:00 (توقيت القدس)
جيش الاحتلال يداهم بلدة كفر عقب بالقدس المحتلة، 26 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفر عقب شمال القدس، مما أدى إلى تعليق الدوام في المدارس حفاظًا على سلامة الطلبة، وشهدت بلدة حزما إجراءات عسكرية مشددة.
- تواصل قوات الاحتلال عمليات هدم وتجريف في كفر عقب ضمن عملية "درع العاصمة"، حيث هدمت نحو 40 منشأة، وشهدت مناطق أخرى في الضفة الغربية عمليات هدم واقتلاع أشجار.
- تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، مما أدى إلى إصابات واعتقالات، مع تنفيذ عمليات مداهمة في مناطق مختلفة.

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بلدة كفر عقب، شمال القدس المحتلة، وسط الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، وسط انتشار عسكري واسع في الشوارع الرئيسة، ما دفع الجهات التعليمية إلى تعليق الدوام الوجاهي في مدارس البلدة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، صباح اليوم الثلاثاء، بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك لليوم الثاني على التوالي، حيث انتشرت في عدة شوارع، لا سيما في حي المأذون ومنطقة شارع المطار، وصادرت بسطة في المنطقة. وفي السياق ذاته، قررت مركزية لجان أولياء أمور طلبة مدارس كفر عقب في القدس المحتلة تعليق الدوام الوجاهي في جميع مدارس البلدة اليوم الثلاثاء، نظراً لاستمرار وجود دوريات جيش الاحتلال في الشوارع، وحرصاً على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية، وتجنباً لتعريضهم لأي خطر أثناء تنقلهم.

من جانب آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم، بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، وانتشرت في شوارعها برفقة جرافة، وشرعت بتجريف شارع داخل البلدة.

وبحسب بيان لمحافظة القدس، فقد ترافقت الحملة في بلدة حزما مع إجراءات ميدانية واسعة شملت إغلاق المداخل، والسيطرة على مبانٍ، وتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، وسط انتشار عسكري كثيف في شوارع البلدة. وأكدت محافظة القدس أن قوات الاحتلال أغلقت البوابات العسكرية المقامة على المداخل الرئيسية للبلدة، ما أدى إلى عزلها بشكل شبه كامل، بالتزامن مع توزيع بيان وتعليق لافتة تهديد للمواطنين، توعّدت فيها بفرض طوق عسكري، وإغلاق البلدة، وتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش واسعة.

وفي السياق ذاته، أقدمت آليات الاحتلال على إغلاق الطرق الفرعية بالسواتر الترابية، وهي الطرق التي كان يعتمد عليها المواطنون للتنقل في حال إغلاق المداخل الرئيسية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين وقيّد حركتهم بشكل كامل. كما سيطرت قوات الاحتلال على عدد من المباني في بلدة حزما، واعتلت أسطحها بعد إخطار الأهالي بالسيطرة عليها لفترة مؤقتة، وحوّلتها إلى نقاط عسكرية، في ظل تواجد مكثف جدًا لجنود الاحتلال في الأحياء والشوارع. ووفق محافظة القدس، أعلن الاحتلال أن إجراءاته العسكرية في بلدة حزما ستستمر لعدة أيام، فيما تواصل قواته تنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين.

من جانب آخر، أوضحت محافظة القدس أن قوات الاحتلال أعلنت استمرار ما سمته عملية "درع العاصمة" في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، بزعم تعزيز السيطرة وفرض ما تسميه "النظام" على امتداد جدار الضم والتوسع العنصري، في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف البلدة وسكانها. وتشمل العملية تنفيذ عمليات هدم وإزالة واسعة لعشرات المباني والمنشآت والبُنى التحتية، بحجة عدم الترخيص وادعاءات "أمنية"، في إطار سياسة التضييق المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين، وبحسب إعلان الاحتلال، من المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت محافظة القدس أن عدد المنشآت التي هدمها الاحتلال حتى صباح اليوم بلغ نحو 40 منشأة، شملت محالّ ومنشآت تجارية، وأسواراً، وبسطات، ولافتات، ومنشآت من الصفيح، وتركز معظم عمليات الهدم في منطقة شارع المطار. وتزامنت عمليات الهدم مع استمرار انتشار عسكري مكثف في البلدة، والدفع بتعزيزات إضافية، إلى جانب تنفيذ آليات الاحتلال أعمال تجريف بمحاذاة جدار الفصل العنصري، في مسعى لفرض واقع ميداني جديد. ووفق محافظة القدس، تهدف هذه الإجراءات، بحسب ما يتضح ميدانيًا، إلى إقامة منطقة عازلة بمحاذاة الجدار، حيث يدّعي الاحتلال أن عملياته تأتي على خلفية ما يسميه تزايد محاولات دخول العمال الفلسطينيين عبر الجدار، مستخدمًا هذه الادعاءات لتبرير الهدم والتجريف وتعزيز السيطرة.

وفي سياق متصل، أكدت محافظة القدس أن معطيات ميدانية تشير إلى أن قوات الاحتلال أصابت أكثر من 70 عاملًا فلسطينيًا على الأقل أثناء محاولتهم اجتياز جدار الفصل شمالي القدس، فيما أسفرت ممارسات الاحتلال عن استشهاد 8 عمّال في حوادث متفرقة خلال العام الماضي. وأكدت محافظة القدس أن الاحتلال يغلّف إجراءاته الاستعمارية بمبررات زائفة، مستغلًا هذه الادعاءات لقمع المواطنين، والتضييق عليهم، والانقضاض على حقوقهم الأساسية في السكن والعمل وحرية الحركة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.

على صعيد آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت، صباح اليوم الثلاثاء، أربعة منازل في بلدة برطعة شمال غرب جنين شمالي الضفة الغربية، بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة "ج"، وأجبرت أصحابها على إخلائها قسرًا. كما اقتلعت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، أشجارًا في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، تقع على مساحة 35 دونمًا، وذلك بعدما كانت قد أخطرت بإزالتها.

على صعيد آخر، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن جرافات الاحتلال الإسرائيلي شرعت، صباح اليوم، بأعمال تجريف واسعة على الشارع الرئيسي المحاذي لبلدة تقوع شرق بيت لحم، وقامت باقتلاع عشرات أشجار الزيتون من أراضي المواطنين، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالممتلكات الزراعية وأثار حالة من الغضب والقلق بين الأهالي. في حين، أكدت منظمة البيدر الحقوقية أن مواطنًا فلسطينيًا أصيب صباح اليوم، إثر اعتداء نفذه مستوطنون في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة. إلى ذلك، أشارت منظمة البيدر الحقوقية إلى أن مجموعات من المستوطنين أقدمت، فجر اليوم، على حرق مركبتين في المنطقة الشرقية من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، كما قامت بكتابة شعارات عنصرية على جدران منازل وممتلكات المواطنين. في حين، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن قوات الاحتلال وزّعت، صباح اليوم، إخطارات بوقف البناء والهدم في منطقة الحلقوم ببلدة تقوع، مستهدفة عددًا من المنشآت السكنية والزراعية.

وفي سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نفذت فجر اليوم الثلاثاء ومساء أمس الاثنين، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.

إلى ذلك، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، مساء أمس الاثنين، في بلدة بيت فوريك شرق نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، دون أن يُبلّغ عن إصابات، وفق مصادر محلية. وفي سياق آخر، أوضحت مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال أجبرت، أمس الاثنين، المواطن المقدسي جمال غيث على هدم منزله ذاتياً في حي واد ياصول ببلدة سلوان جنوب القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص، كما سلمت المواطن محمد شكري قويدر قراراً بهدم منزلين يملكهما في حي البستان بالبلدة ذاتها. وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اعتدوا، أمس الاثنين، على طواقم مصلحة مياه محافظة القدس أثناء تنفيذ أعمال صيانة عاجلة في أحد آبار المياه بمنطقة عين سامية، شمال شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وفاة معتقل سياسي في سجون السلطة الفلسطينية

في شأن آخر، أكدت مصادر عائلية وفاة الشاب إحسان برهان جرار (41 عاماً) من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية. وأعلنت صفحات وحسابات لعائلة جرار وفاة إحسان برهان جرار، بعد تدهور حالته الصحية، ونقله منذ أيام عدّة إلى أحد مستشفيات مدينة رام الله.

وبحسب مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإنّ جرار معتقل منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2024، لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتهمة حيازة ونقل سلاح، والتآمر على السلطة للقيام بأعمال إرهابية. وإحسان جرار هو نجل القيادي في حركة فتح وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني الراحل برهان جرار المعروف بـ"رشاد الكاسر"، الذي توفي قبل 9 سنوات. وتواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقال العشرات من المعتقلين سياسياً غالبيتهم من حركة حماس، علاوة على اعتقال عدد من المقاومين من كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي لاحقت السلطة عناصرها.

إصابات في اعتداءات للمستوطنين وجيش الاحتلال

وشهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مساء اليوم الثلاثاء، تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفر عن وقوع عدد من الإصابات. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين في منطقة الفخيت بمسافر يطا، جنوبي الخليل، إحداهما لشاب أصيب في الرأس بنزيف حاد وهو غير واعٍ، وأخرى لفتاة أصيبت بكسر في اليد، وذلك عقب اعتداء مستوطنين عليهما، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى.

وأوضح الهلال الأحمر أن طواقمه في مسافر يطا تعرضت لهجوم بالحجارة من المستوطنين أثناء محاولتها الوصول إلى المنطقة، في حين قال: "إن طواقمنا تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي في البطن في الظاهرية، قرب الخليل، وتم نقلها إلى مركز طبي داخل المنطقة". وفي سياق متصل، أكدت طواقم الهلال الأحمر في رام الله أنها تعاملت مع إصابة طفل (13 عاماً)، بالرصاص الحي في قدمه، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم قلنديا، شمالي القدس، وجرى نقله إلى المستشفى.

من جانبه، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، في حديث مع "العربي الجديد"، أن مجموعات من المستوطنين نفذت مساء اليوم هجوماً عنيفاً على خربة الحلاوة في مسافر يطا، جنوبي الخليل، استهدف ممتلكات المواطنين ومواشيهم، وأسفر عن سرقة أكثر من 300 رأس من الغنم، وإضرام النار في المنشآت والممتلكات، ما تسبب بحالة من الرعب والهلع بين الأهالي. وأوضح مليحات أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار تصعيد ممنهج يستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية، بهدف ترهيب السكان وتهجيرهم، في ظل غياب أي حماية من سلطات الاحتلال. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين نفذوا أيضاً استفزازات ليلية في تجمع الحثرورة، قرب الخان الأحمر، شرقي القدس، حيث شغّلوا كشافات ضوئية قوية باتجاه منازل السكان في محاولة لتخويفهم وبث القلق بينهم.

وفي سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتلعت مئات أشجار الزيتون وأخطرت 20 منزلاً بوقف البناء في بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم، فيما اقتلع مستوطنون 500 شجرة في خربة واد الرخيم ببلدة يطا، جنوبي الخليل، كما اقتحم مستوطنون أطراف بلدة بيرزيت، شمالي رام الله، من جهة حاجز عطارة العسكري. وأوضحت مصادر محلية أن مستوطنين أطلقوا النار باتجاه منازل الفلسطينيين في بلدة قصرة، جنوبي نابلس، من دون وقوع إصابات، قبل تدخل جيش الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات. كما اعتدى مستوطنون على المواطن صلاح يوسف منصور من بلدة دير استيا في سلفيت، شمالي الضفة الغربية، أثناء وجوده عند مدخل وادي قانا لبيع منتجاته الزراعية، حيث رُش بغاز الفلفل وتلقى العلاج ميدانياً.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب قرية مخماس، شمال شرقي القدس المحتلة، ومنعت المواطنين من استصلاح وترميم منازلهم التي كانت قد تعرضت للحرق سابقاً. كما أصيب عدد من الفلسطينيين، مساء اليوم الثلاثاء، بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدتي الشيوخ وسعير ومخيم العروب، شمالي الخليل، وفق مصادر محلية.