الشرع خلال أول لقاء مع بوتين: سورية ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا

15 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 15:21 (توقيت القدس)
بوتين مصافحاً أحمد الشرع في الكرملين، 15 أكتوبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته لموسكو على أهمية استقرار سورية وعلاقتها بالاستقرار الإقليمي والعالمي، مع التركيز على إعادة بناء العلاقات مع روسيا والالتزام بالاتفاقيات السابقة.
- تركزت المباحثات بين الشرع وبوتين على العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مصير القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سورية، وأهمية التعاون العسكري بين البلدين.
- تزامنت الزيارة مع تقارير عن مطالبته بتسليم بشار الأسد لمحاكمته، ومناقشات لتعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري وتطوير الكفاءات.

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء، أنّ استقرار سورية مرتبط بالاستقرار الإقليمي والعالمي، وذلك خلال أول لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أول زيارة له إلى موسكو بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ونقلت قناة "الإخبارية" السورية عن الشرع قوله: "نحن في سورية الجديدة نعيد ربط العلاقات مع كل الدول الإقليمية والعالمية".

وأضاف أنّ "سورية ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا، والأهم هو الاستقرار في البلاد والمنطقة". كما طمأن الرئيس السوري بوتين بأن سورية ستلتزم بجميع الاتفاقيات السابقة. من جانبه، هنأ بوتين الشرع على إجراء الانتخابات البرلمانية في وقت سابق من هذا الشهر. وأكد بوتين استعداد موسكو لتعزيز العلاقات مع دمشق، مشدداً على أنّ "مصالح الشعب السوري هي التي تحركنا دوماً".

ووصل الشرع في وقت سابق إلى موسكو، لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي، حول العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا". ويرافق الشرع، وفق الصور التي نشرتها "سانا"، وزيرا الخارجية أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة.

من جهته، أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أنّ بوتين، سيجري محادثات اليوم مع الشرع، وفق ما نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء. وقال الكرملين في بيان: "في 15 أكتوبر (تشرين الأول الجاري)، سيجري فلاديمير بوتين، محادثات مع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، الذي سيكون في روسيا، في زيارة عمل". وفي بيان آخر، قال الكرملين إنّ بوتين سيناقش مصير القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سورية مع الشرع. ولروسيا قاعدتان عسكريتان رئيسيتان في سورية هما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية إلى جانب قاعدة بحرية في طرطوس. 

وأمس الثلاثاء، نقلت وكالة رويترز عن مصدر رسمي سوري، قوله إنّ الشرع سيُطالب خلال زيارته إلى موسكو، بتسليم بشار الأسد

لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد السوريين. بدورها، نقلت وكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء، عن مصدر حكومي سوري، فضّل عدم الكشف عن هويته قوله إنّ "الرئيس الشرع سوف يطلب من الرئيس الروسي تسليم كل من ارتكب جرائم حرب وموجود في روسيا وعلى رأسهم بشار الأسد".

يشار إلى أن وزير الخارجية سيرغي لافروف، حمّل في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، النظام السابق المسؤولية عن "فرملة العملية السياسية" و"انعدام الرغبة في تغيير الوضع الراهن" في سورية. وأعلنت وزارة الدفاع السورية مباحثات مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، جرت في دمشق مع وفد عسكري روسي ترأسه اللواء البحري كورنبينكو أوليغ فيكتوروفيتش.

وأوضحت الوزارة أن مدير إدارة التدريب في القوى الجوية والدفاع الجوي بوزارة الدفاع، العميد يحيى بيطار، استقبل الوفد مع مسؤولي هيئة التدريب وإدارات المدفعية والقوى الجوية والملاحق والمدرعات، وبحث الطرفان سبل تأهيل تخصصات "المدفعية والقوى الجوية والملاحق والمدرعات" وتطويرها وتعزيز مستوى الكفاءة والجاهزية.

وكان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قد زار مع وزير الخارجية أسعد الشيباني موسكو، في نهاية يوليو/ تموز الفائت، وعقدا اجتماعات رفيعة المستوى مع القادة الروس. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين حينها أن الاتصالات بين موسكو ودمشق مستمرة بشأن القواعد العسكرية الروسية. وأضاف: "هناك اتصالات حول القواعد الروسية في سورية، من بين أمور أخرى، لضمان سلامة مواطنينا"، مشيراً إلى أن "القواعد الروسية كانت ولا تزال عاملاً من عوامل الاستقرار في المنطقة".

المساهمون