السودان| البرهان يتعهّد بتحقيق "النصر" ويدعو للمصالحة الوطنية

01 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:15 (توقيت القدس)
البرهان خلال زيارته مخيم عفاض شمالي السودان، 8 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعهّد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بتحقيق النصر على قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن المعركة الحالية تمثل امتداداً لمعركة الاستقلال، ودعا القوى السياسية إلى المصالحة الوطنية لتحقيق أهداف الثورة.
- تتواصل المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، حيث استعاد الجيش السيطرة على مناطق في شمال وجنوب كردفان، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات دارفور، مما أدى إلى أزمة إنسانية كبرى.
- أكد البرهان أن أي حل يجب أن يتضمن تفكيك قوات الدعم السريع، مشيراً إلى سعي القوات المسلحة للعودة إلى الخرطوم وسط تصاعد العمليات العسكرية.

تعهّد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم الخميس، بتحقيق "النصر" على قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ 15 إبريل/نيسان 2023، داعياً القوى السياسية إلى "المصالحة الوطنية"، وذلك في خطاب متلفز ألقاه من أمام القصر الجمهوري في الخرطوم، بمناسبة الذكرى الـ70 لاستقلال السودان عن الاستعمار البريطاني عام 1956.

يأتي ذلك وسط معارك ضارية ومتواصلة آخرها، أمس الأربعاء، بين الجيش وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية ـ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في إقليم كردفان جنوب وسط البلاد، والتي تمكن الجيش من خلالها التقدم إلى مناطق جديدة في ولايتي شمال وجنوب كردفان، وانتزاع عدد من البلدات والقرى من قبضة الدعم السريع.

وقال البرهان الذي يترأس كذلك مجلس السيادة: "التحية للشعب السوداني وللقوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة وهم يخوضون ذات معركة الاستقلال من البطش والهمجية والاستعمار بثوبه الجديد". واعتبر أن المعركة مع قوات الدعم السريع "وحّدت وجدان الشعب السوداني"، مضيفاً أن "النصر قادم".

ورأى البرهان أن "الشعب السوداني مثلما صنع الاستقلال من قبل سيصنعه كل عام حتى تنهض هذه الأمة"، مضيفاً أن "المعركة التي يخوضها الجيش والقوات المساندة له ضد الدعم السريع هي معركة الاستقلال من البطش والهمجية والاستعمار بثوبه الجديد". وأضاف أنها "معركة الكرامة الوجودية التي نخوضها جميعاً.. ونؤكد لمواطنينا في أي مكان في البلاد أن النصر قادم".

وتابع البرهان: "حتماً سوف نجتمع هنا كسودانيين، ونحتفل بطرد التمرد والخونة من بلادنا، ونطمئن الشعب أن النصر قادم، وكل من خان وطنه وباعه لن ينتصر، وكذلك كل من ركض وراء سراب الدول التي تتحدث عن أوهام لن تتحقق في هذه الأرض". وأعلن أن "القوات المسلحة والقوات المساندة لها تقف مع الشعب السوداني وثورته حتى تحقيق أمنياته التي يتحدث عنها في الحرية والسلام والعدالة"، في إشارة إلى شعارات الثورة السودانية. ووجه البرهان نداء للقوى السياسية بأن الباب مفتوح والمصالحة الوطنية أبوابها مشرعة، وأكد أنهم يرحبون بكل من يريد أن ينضم لصوت الحق "فهذا الوطن فسيح ويسع الجميع".

ويأتي خطاب البرهان وسط تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في إقليم كردفان، إذ شنّ الجيش، أمس الأربعاء، هجوماً مكثفاً في المناطق حول مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وتمكن من استعادة السيطرة على مناطق كازقيل والرياش والحمادي، وذلك في تطور ميداني جديد بعد هدوء نسبي في هذا المحور. وأجبرت هجمات الجيش قوات الدعم السريع على الانسحاب نحو محيط المناطق المجاورة، كما اشتعلت المعارك في ولاية جنوب كردفان التي تحاول "الدعم السريع" والحركة الشعبية من خلالها السيطرة على مدينتي الدلنج وكادوقلي.

وجاء الخطاب أيضاً من أمام القصر الجمهوري الذي تعرّض لأضرار مادية جراء الحرب، ضمن جهود الحكومة للعودة تدريجياً إلى الخرطوم (وسط)، بدل العاصمة الإدارية المؤقتة في بورتسودان شرقي البلاد. ولوقف الحرب المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع اشترط البرهان مراراً لقبول أي حل أو مبادرة سلام، أن تتضمن تفكيك "الدعم السريع" ونزع سلاحها.

وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني. ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. وخلّفت الحرب في السودان عشرات الآلاف من القتلى، ودفعت الملايين للنزوح، وتسبّبت في أزمة إنسانية كبرى.

المساهمون