الرئاسة الفلسطينية: مطلب الإفراج عن مروان البرغوثي أولوية دائمة

23 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:00 (توقيت القدس)
تجمّع جماهيري في رام الله تضامناً مع الأسير مروان البرغوثي، 19 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكدت الرئاسة الفلسطينية أن الإفراج عن مروان البرغوثي يظل أولوية للرئيس محمود عباس وحركة فتح، مشيدة بصموده والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث تعرض لاعتداءات متكررة.
- أُطلقت حملة دولية من بلدية بيت لحم للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي وكافة الأسرى، مشيرة إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة وسياسة الاعتقال الإداري، وداعية المجتمع الدولي للتحرك.
- يُعتبر مروان البرغوثي رمزاً للنضال الفلسطيني، واعتُقل عام 2002 وحُكم عليه بالسجن المؤبد، ويُطرح اسمه باستمرار في المطالبات بالإفراج عنه في أي تسوية مستقبلية.

أكدت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن مطلب الإفراج عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير مروان البرغوثي، كان ولا يزال على رأس أجندة الرئيس محمود عباس وحركة فتح. جاء ذلك في بيان صدر عقب استقبال عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، زوجة الأسير البرغوثي، فدوى البرغوثي، في إطار دعم الحملة الفلسطينية والعربية والدولية الهادفة إلى إطلاق سراحه.

وحيّت الرئاسة الفلسطينية "صمود الأسير مروان البرغوثي وإصراره ومواقفه الوطنية الشجاعة"، مشيدة في الوقت نفسه بصمود الأسرى المناضلين كافة في سجون الاحتلال الإسرائيلي دفاعاً عن الحرية واستقلال الدولة الفلسطينية. وأشارت إلى ما ورد في بيان هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بشأن تعرض البرغوثي لسلسلة اعتداءات متكررة داخل سجون الاحتلال.

وبحسب البيان، تعرض البرغوثي منذ بدء حرب الإبادة قبل نحو عامين وحتى اليوم إلى سبع عمليات اعتداء وُصفت بالوحشية، أسفرت عن إصابته بعدة كسور في الأضلاع، كان آخرها في 15 أيلول/سبتمبر 2025، وذلك بعد نحو شهر من اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة القائد البرغوثي وتهديده.

وفي السياق، أُطلقت، السبت الماضي، من أمام بلدية بيت لحم، فعاليات الحملة الدولية للمطالبة بالإفراج عن الأسير القائد مروان البرغوثي، وكافة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة. وجاء إطلاق الحملة بدعوة من بلدية بيت لحم، وبالتعاون مع مؤسسات الأسرى، تأكيداً على مركزية قضية الأسرى في الوعي الوطني، ورفضاً لسياسات الاحتلال القمعية بحقهم.

ونقلت وكالة وفا الرسمية عن رئيس بلدية بيت لحم، ماهر قنواتي، قوله إن الأسرى يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة داخل سجون الاحتلال، في ظل تصاعد الانتهاكات والإجراءات العقابية، وعلى رأسها سياسة الاعتقال الإداري، التي يُحتجز بموجبها عدد كبير من الأسرى دون تهمة أو محاكمة، ولمدد غير معلومة. وشدد على أن هذا النهج يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات.

وأكد المشاركون في الفعالية أن الحملة الدولية تهدف إلى تجديد العهد مع الأسرى، وتسليط الضوء على معاناتهم، وحشد أوسع دعم دولي لقضيتهم العادلة، مطالبين بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى، ووضع حد لسياسة الاعتقال الإداري، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحقهم. وشددوا على أن الأسير القائد مروان البرغوثي يجسد نموذجاً للصمود والثبات داخل السجون، وأن محاولات الاحتلال كسر إرادته باءت بالفشل أمام تمسكه بالموقف الوطني. ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن حرية الأسرى هي حرية للوطن، وأن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية حتى نيلهم حريتهم الكاملة.

ويُعد مروان البرغوثي قيادياً فلسطينياً بارزاً في حركة فتح وعضواً في لجنتها المركزية، وأحد أبرز رموز النضال الوطني الفلسطيني المعاصر. وُلد عام 1959 في قرية كوبر شمال غربي رام الله، وبرز خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، إذ لعب دوراً سياسياً وتنظيمياً مؤثراً، ما جعله من أبرز القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية، ويتمتع بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي البرغوثي عام 2002، وحُكم عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد إضافة إلى 40 عاماً، في محاكمة وُصفت فلسطينياً ودولياً بأنها سياسية. ومنذ ذلك الحين، بات أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة، وأسهم من داخل السجن في صياغة وثائق وطنية مفصلية، أبرزها "وثيقة الأسرى" عام 2006، فيما يتعرض، بحسب مؤسسات حقوقية فلسطينية، لاعتداءات متكررة وظروف احتجاز قاسية، ويُطرح اسمه باستمرار ضمن المطالبات بالإفراج عنه في أي تسوية أو صفقة تبادل أسرى مستقبلية.