تجددت الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، حيث أفاد مراسل "العربي الجديد" بسقوط عدد من الشهداء الفلسطينيين، جراء القصف المتواصل منذ منتصف ليل الثلاثاء، وحتى اليوم الأربعاء. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إصابة ضابط احتياط بجراح خطيرة، جراء إطلاق نار في قطاع غزة. وزعم بيان للجيش أنه "خلال الليلة الماضية، وفي أثناء نشاط عملياتي لقوات لواء إسكندروني 3 في منطقة الخط الأصفر شمالي قطاع غزة، أطلق مسلّحون النار باتجاه قوة من الجيش الإسرائيلي. أُصيب ضابط في قوات الاحتياط بجروح خطيرة نتيجة إطلاق النار، ونُقل إلى المستشفى، وأُبلِغَت عائلته". وبحسب البيان "أطلقت دبابات الجيش الإسرائيلي النار على المسلّحين، وبالتوازي شنت غارات جوية في المنطقة"، زاعماً أن هذا "يُعد خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قتل جيش الاحتلال 526 فلسطينياً وأصاب 1447 آخرين ضمن خروقه اليومية للاتفاق، بحسب معطيات رسمية. وتوازياً، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلغاء سفر دفعة جديدة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري مع مصر. وقال الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، للصحافيين، إنّ سلطات الاحتلال ألغت سفر المرضى ضمن "الدفعة الثالثة" عبر معبر رفح البري مع مصر، في قرار جديد يعمّق معاناة الجرحى ويقيد حقهم الأصيل في العلاج والإجلاء الطبي. وشهد معبر رفح إجراءات قاسية ومهينة على حاجز التفتيش الإسرائيلي، بحق المغادرين أو القادمين من الجرحى والمرضى ومرافقيهم، بينما لا تزال ترتيبات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار غامضة، خصوصاً في ظل المماطلة بالسماح لأعضاء اللجنة الإدارية بالدخول إلى القطاع لبدء مهامهم.
وكشفت مصادر مصرية في معبر رفح لـ"العربي الجديد" عن وصول 16 من المصابين وذوي الأمراض الخطيرة مع 24 مرافقاً من قطاع غزة إلى الجانب المصري، أمس الثلاثاء، بعد تجاوزهم إجراءات التفتيش والتحقيق الإسرائيلية "القاسية". وأوضحت المصادر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت عودة 30 فلسطينياً للقطاع ممن استوفوا كل الشروط والتفتيش المصري، مشيرة إلى أن المنع جاء بعد جلسات تحقيق استمرت ساعات طويلة، حيث قضى العائدون ليلتهم داخل معبر رفح من الجانب المصري. إلى ذلك، قالت حركة حماس، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل لا تزال تقيد دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار حيز التنفيذ، مؤكدة أن أعداد الشاحنات التي تدخل "أقل من نصف الأرقام المعلنة".
وأضاف متحدث "حماس" حازم قاسم، في بيان، أن "العدو الصهيوني المجرم ما زال يقيد دخول المساعدات بشكل كبير إلى قطاع غزة". وأكد عدم وجود أي تحسن على دخول المساعدات إلى القطاع "رغم إعلان الأطراف المختلفة دخول اتفاق وقف الحرب على غزة مرحلته الثانية". على الصعيد السياسي، اجتمع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. وأبلغ نتنياهو ويتكوف بأن السلطة الفلسطينية لن تكون "بأي شكل من الأشكال" جزءاً من إدارة القطاع بعد الحرب.
تطورات الحرب على غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..