الجيش الأميركي يستهدف سفينة بزعم محاولتها كسر الحصار عن إيران
مسؤول أميركي: طاقم السفينة تجاهل تحذيرات من الجيش
تأتي الحادثة بالتزامن مع الحديث عن قرب التوصل لاتفاق مع طهران
أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، إطلاق النار على سفينة كانت تحاول خرق حصار الموانئ الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، على "إكس"، إنها عطّلت جهاز التوجيه الخاص بالسفينة "فيلا نوفا" التي ترفع علم بنما، مضيفة أن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية أطلقت صاروخين على غرفة محركات السفينة. وأشارت "سنتكوم" إلى أن "السفينة لم تعد تتجه إلى إيران في انتهاك للحصار الأميركي". كما أوضحت أن القيادة المركزية الأميركية أعادت توجيه 55 سفينة تجارية كانت تحاول انتهاك الحصار وأعطبت ثلاث سفن غير ملتزمة واعتلت سفينتين حتى 11 أغسطس/آب الحالي.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، قد نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن القوات الأميركية أطلقت النار على سفينة ترفع علم بنما، "حاولت اختراق الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية" في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء. وقال المسؤول إن مروحية تابعة للجيش أطلقت النار على دفة السفينة بعدما تجاهل طاقمها تحذيرات من أفراد أميركيين يعملون على فرض الحصار البحري على موانئ إيران، وفق قوله.
وفيما قالت "وول ستريت" إنه لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في الحادث الذي وقع قبل فجر الثلاثاء، أشار المسؤول الأميركي إلى أن السفينة بدت وكأنها تحاول نقل طاقمها إلى سفينة مدنية أخرى بعد الهجوم. وكانت مجموعة "فانغارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية ومصدر أمني بحري قد ذكرا في وقت سابق أن التقييمات المبدئية تشير إلى أن سفينة الحاويات "فيلا نوفا" التي ترفع علم بنما يُعتقد أنها أصيبت بصاروخ في أثناء إبحارها في خليج عُمان، وفق "رويترز".
ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن المستمرة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، على الرغم من تراجع وتيرتها بين حين وآخر، وفي ظل حديث باكستاني، اليوم الثلاثاء، عن قرب التوصل إلى تسوية أو اتفاق بين الجانبين. وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ" للأنباء نُشرت اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى نوع من الترتيبات، وقال آصف: "الأمور تتجه مجدداً نحو التوصل إلى تسوية سلام أو اتفاق"، موضحاً أن "المؤشرات في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية تشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى نوع ما من الترتيبات".
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "ريل أميركاز فويس"، مساء أمس الاثنين، نُشرت مقاطع منها اليوم الثلاثاء، إن لدى الولايات المتحدة خيارات عدة للتعامل مع إيران، هي إما مواصلة المفاوضات بهدوء، أو زيادة الهجمات، أو تشديد الضغوط الاقتصادية. ووصف ترامب الجانب الإيراني، خلال المقابلة مع الشبكة الأميركية المحافِظة، بأنهم "مفاوضون صعبون"، قائلاً إن مسؤولين إيرانيين سبق أن تراجعوا علناً عن بعض التفاهمات التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران، وكرر كلامه أن أمام واشنطن ثلاثة مسارات بشأن إيران، أولها مواصلة النهج الحالي والإبقاء على الضغط عليها في إطار المفاوضات، أما الخيار الثاني فيتمثل في "ضربهم بقوة شديدة للغاية"، فيما يقوم الخيار الثالث على تشديد الضغط الاقتصادي، مستدركاً بأن بلاده "تقوم بذلك في كل الأحوال".