الاحتلال يستولي على 694 دونماً في الضفة الغربية

07 يناير 2026   |  آخر تحديث: 22:06 (توقيت القدس)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، 29 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على 694 دونمًا من أراضي الفلسطينيين في بلدات كفر ثلث ودير استيا وبديا، بهدف إقامة تجمع استيطاني جديد، مما يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
- شهدت الضفة الغربية تصعيدًا في الأنشطة الاستيطانية والهدم، حيث أقيمت بؤرة استيطانية جديدة وهدمت منازل، وتعرضت مركبات لاعتداءات، مما يهدد مصالح المزارعين وحقوقهم.
- استمرت عمليات الهدم والإخطارات في القدس والضفة الغربية، مع إجبار مواطنين على هدم منازلهم ذاتيًا، ودهم منازل ومحلات تجارية، مما يعكس تصعيدًا في محاولات فرض واقع استيطاني جديد.

أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال استولت، وفق مسمى "أراضي الدولة"، على ما مساحته 694 دونمًا من أراضي الفلسطينيين في بلدات كفر ثلث ودير استيا وبديا، من محافظتي قلقيلية وسلفيت، شمال الضفة الغربية.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، في تصريح صحافي، إن إعلان سلطات الاحتلال، عبر ما يسمى بـ"المفوّض على أملاك الحكومة والغائبين"، عن مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية باعتبارها "أملاكًا حكومية" أو "أراضي دولة"، يشكل تصعيدًا نوعيًا وخطيرًا في سياسة الاستيلاء على الأرض، ويأتي في سياق منهجي يهدف إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية بالقوة وبأدوات قانونية استعمارية.

وأوضح شعبان أن الأمر العسكري، الذي صادر ما يقارب 694 دونمًا، يأتي في إطار مخطط الاحتلال لإقامة تجمع استيطاني استعماري جديد شرقي قلقيلية، وتحديدًا إلى الجنوب من مستوطنة "كرني شومرون"، تحت مسمى "دوروت". وأشار شعبان إلى أن هذا الإعلان يستند إلى منظومة أوامر عسكرية وإجراءات إدارية أحادية تتجاهل بشكل كامل حقوق الملكية الفلسطينية، وتضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الأراضي أو تغيير طابعها القانوني.

وأكد شعبان أن سياسة إعلانات "أراضي دولة" ليست إجراءً تقنيًا أو إداريًا، بل تمثل أداة مركزية في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، تُستخدم لتجفيف الملكية الفلسطينية، وتهيئة الأرض لاحقًا لتوسيع المستعمرات، في إطار الضم الزاحف للأرض الفلسطينية. وأشار شعبان إلى أن هذا الإعلان يأتي في لحظة سياسية خطيرة، تتكامل فيها التشريعات والمخططات الهيكلية وقرارات المصادرة مع العطاءات الاستيطانية، لتشكّل منظومة متكاملة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض، وفق الخطاب الاحتلالي، وتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام سيادة قسرية دائم.

وشدد شعبان على أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتابع هذا الإعلان من الجوانب القانونية والميدانية كافة، وستعمل على مساندة المواطنين المتضررين، واستكمال الإجراءات القانونية الممكنة من أجل إفشال هذه المخططات، بالتوازي مع فضح هذه السياسات أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المختصة. وأكد شعبان أن الأرض الفلسطينية ليست موضوع نزاع إداري، بل حق أصيل لشعب واقع تحت الاحتلال، وأن محاولات شرعنة المصادرة عبر الإعلانات والأوامر العسكرية لن تغيّر حقيقة أن ما يجري هو استعمار استيطاني منظم يستوجب موقفًا دوليًا مسؤولًا يتجاوز الصمت والإدانة اللفظية.

في شأن آخر، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن مجموعات من المستوطنين أقامت، مساء اليوم الأربعاء، بؤرة استيطانية جديدة بين بلدتي دير دبوان ورمون، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية، في خطوة تمثل تصعيدًا في محاولات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. وأوضح مليحات أن البؤرة تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي الزراعية وفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة، بما يهدد مصالح المزارعين وحق السكان في أراضيهم.

وفي جنوب نابلس، أكد مليحات أن قوات الاحتلال هدمت، ظهر اليوم الأربعاء، منازل تعود للمواطن خالد عبد عراعرة وأبنائه في الجهة الجنوبية من قرية دوما، وصادرت هواتفهم الشخصية. من جانب آخر، أكد أن جرافات الاحتلال هدمت كراج شاحنات في المنطقة الصناعية ببلدة عناتا، شمال شرقي القدس المحتلة. وأشار مليحات إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز السام والرصاص، اليوم الأربعاء، خلال هجوم للمستوطنين على منطقة خلايل اللوز، جنوب بيت لحم.

وفي سياق آخر، أفادت مصادر محلية بتعرض مركبات فلسطينية، اليوم الأربعاء، لعمليات تكسير واعتداءات على مواطنين في بلدة بيت عور التحتا، غرب رام الله، في الأراضي الواقعة غرب البؤرة الرعوية الاستيطانية. وأشارت المصادر إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجراح متوسطة جراء اعتداء مستوطنين عليهم بحماية قوات الاحتلال أثناء وجودهم في أراضيهم الجبلية في بيت عور التحتا، حيث نُقل المصابون إلى مجمع فلسطين الطبي، فيما جرى اعتقال ثلاثة آخرين واحتجاز مجموعة من الشبان، إضافة إلى تكسير مركبة أحد المواطنين وسرقة مبلغ مالي منها.

كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين شرعوا، اليوم الأربعاء، بحراثة أراضي المواطنين في سهل بلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله، وقطعوا نحو 150 شجرة في المنطقة الغربية من أراضي قرية الساوية، تعود ملكيتها لعدد من المواطنين. من جهة أخرى، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت، مساء اليوم الأربعاء، مع إصابة فتى (17 عامًا) برصاص حي في البطن، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيتا، جنوب نابلس.

إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أخطرت بهدم منزل مكوّن من طابقين في بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، تبلغ مساحة كل طابق نحو 180 مترًا مربعًا، ويعود للشقيقين أسامة ورائد محمد حسن صلاح، بحجة البناء دون ترخيص. كما أخطرت بهدم مسكنين في مسافر يطا، جنوب الخليل، وأجبرت مواطنًا من قرية الولجة، شمال غربي بيت لحم، على هدم شقته السكنية ذاتيًا للسبب ذاته.

وفي نابلس، أجبر مستوطنون، اليوم الأربعاء، مزارعين على مغادرة أراضيهم في قرية عصيرة القبلية، جنوب نابلس، بعدما أطلقوا النار لترهيبهم، واستولوا على معدات زراعية تُستخدم لرش المبيدات الكيميائية. كما شرع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، بتصوير أراضٍ في قرية كيسان، شرق بيت لحم.

وفي رام الله، دهمت قوات الاحتلال منزلًا ومحلاً تجاريًا في بلدة بيتونيا، غرب المدينة، يحتوي على ملابس وكماليات عسكرية، واستولت على محتوياته التي تعود للمواطن هيثم فايز حبوب. كما جرفت قوات الاحتلال أراضي واقتلعت أشجارًا في قرية دير قديس، غرب رام الله، فيما شرع مستوطنون بتعبيد طريق في خربة طرفين، قرب مدخل بلدة عطارة، شمال رام الله، وهي أراضٍ جرى الاستيلاء عليها في أغسطس/ آب الماضي.

وفي القدس المحتلة، أفادت محافظة القدس بأن بلدية الاحتلال أخطرت بهدم جزء من مدرسة ورياض الأقصى – فرع "المئذنة الحمراء" في حارة السعدية بالبلدة القديمة من القدس، وأمهلت الإدارة أسبوعًا لهدم الجزء العلوي، الذي تبلغ مساحته 35 مترًا مربعًا، وإلا ستنفذ الهدم بالقوة. وفي جنوب الخليل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال احتجزت عددًا من الفلسطينيين ونكلت بهم، قبل أن تستولي على شاحنة وحفار في بلدة الظاهرية.