الاحتلال يستغل وقف إطلاق النار في غزة.. 5 شهداء يومياً

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:12 (توقيت القدس)
مشهد للدمار في قطاع غزة، 19 مارس 2025 (عمر القطاع/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مركز غزة لحقوق الإنسان يندد باستخدام إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار كغطاء لقتل الفلسطينيين، حيث تم توثيق استشهاد 439 فلسطينياً خلال 90 يوماً، بينهم 155 طفلاً و61 امرأة.
- استمرار القتل العمد واستهداف المدنيين يشكل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار وجرائم حرب، ويعتبر جريمة إبادة جماعية بموجب اتفاقية 1948.
- الصمت الدولي يشجع إسرائيل على مواصلة القتل، مما يضع مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي لحماية المدنيين الفلسطينيين.

ذكر مركز حقوقي اليوم السبت، أن قوات الجيش الإسرائيلي حوّلت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى غطاء لقتل المواطنين الفلسطينيين، مشيراً إلى توثيق استشهاد نحو 5 فلسطينيين يومياً على مدار 90 يومياً من بدء تنفيذ الاتفاق. وقال مركز غزة لحقوق الإنسان، إن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال القتل العمد والممنهج للمدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، في انتهاك فاضح ومتعمد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ولأحكام القانون الدولي الإنساني، وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وخلال تسعين يوماً فقط من وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال 439 فلسطينياً، بمعدل خمسة شهداء يومياً، من بينهم 155 طفلاً و61 امرأة، إضافة إلى إصابة 1225 آخرين، في مؤشر خطير على أن إسرائيل تستخدم وقف إطلاق النار أداةً لإدامة القتل بدلاً من وقفه. وصباح اليوم السبت، قتل جيش الاحتلال فلسطينيين اثنين، أحدهما في حيّ الزيتون، والآخر في خانيونس. واعتبر المركز الحادثين "أحدث حلقة من سلسلة الجرائم اليومية التي تُرتكب بحق المدنيين، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في تأكيد جديد بأن إسرائيل تتعامل مع وقف إطلاق النار على أنه غطاء سياسي وعسكري لمواصلة القتل والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين".

وأشار إلى أن يوم الخميس الماضي شهد تصعيداً بجرائم القتل العمد ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث قتلت إسرائيل 14 مواطناً، وأصابت 17 آخرين بجروح، في سلسلة غارات عنيفة وإطلاق نار إسرائيلي استهدفت خياماً ومدرسة إيواء. ولفت المركز إلى أن استمرار القتل المتعمد للمدنيين، واستهداف الأطفال والنازحين ومرافق الإيواء، يشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاق وقف إطلاق النار، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويرقى، من حيث النطاق والسياق والنية، إلى جريمة إبادة جماعية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948. كذلك تمثل هذه الجرائم خرقاً مباشراً للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، التي تلزم إسرائيل بحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع أعمال القتل.

وحذر المركز من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم، يشجع إسرائيل على المضي قدماً في سياسة القتل والإفلات من العقاب، ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية عن فشل حماية المدنيين. وأكد أن أي وقف لإطلاق النار لا يوقف القتل فعلياً، ولا يوفر الحماية للسكان المدنيين، وقف شكلي، يُستخدم لتجميل جريمة إبادة جماعية ما زالت مستمرة على الأرض.

المساهمون