الأوروبيون يقترحون تعديلات على خطة ترامب للسلام في أوكرانيا
استمع إلى الملخص
- الوثيقة الأوروبية، التي اقترحتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تقدم تعديلات مهمة مثل ضمانة أمنية لأوكرانيا من الولايات المتحدة، وتعارض استخدام الأصول الروسية المجمدة لإعادة الإعمار.
- انتقد ترامب القيادة الأوكرانية لعدم امتنانها للجهود الأميركية، بينما أشاد ماركو روبيو وأندري يرماك بالتقدم المحرز في المحادثات لتحقيق السلام.
قالت رويترز إنها اطلعت على وثيقة، اليوم الأحد، تظهر أن الأوروبيين قدموا نسخة معدلة من خطة الولايات المتحدة للسلام في أوكرانيا ترفض القيود المقترحة على القوات المسلحة الأوكرانية والتنازلات المرتبطة بالأراضي، في الاجتماع المنعقد في جنيف بمشاركة مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وأوكرانيا ومستشارين للأمن القومي من فرنسا وبريطانيا وألمانيا لبحث الخطة. وفي حين انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيادة الأوكرانية "لعدم امتنانها" للجهود الأميركية لوقف الحرب بين موسكو وكييف، أشاد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون بـ"التقدم الجيد" المحرز في المحادثات.
وتقترح الوثيقة، التي أُعدت للمحادثات بشأن الخطة في جنيف، أن يكون الحد الأقصى للقوات المسلحة الأوكرانية 800 ألف جندي "في وقت السلم" بدلاً من الحد الأقصى الشامل البالغ 600 ألف الذي اقترحته الخطة الأميركية. وتنص الوثيقة أيضاً على أن "المفاوضات بشأن تبادل الأراضي ستبدأ من خط التماس"، بدلاً من التحديد المسبق بضرورة الاعتراف بمناطق معينة "بحكم الأمر الواقع" كما تقترح الخطة الأميركية.
وقال مصدر مطلع على الوثيقة إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الترويكا الأوروبية، هي صاحبة الاقتراح المقابل. وتتخذ الوثيقة من المقترح الأميركي أساساً، لكنها تتطرق إلى كل نقطة على حدة مع اقتراحات بحذف أو تعديل. وتقترح الوثيقة أيضاً أن تحصل أوكرانيا على ضمانة أمنية من الولايات المتحدة على غرار بند المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.
وتعارض الوثيقة المقترح الأميركي المتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمدة في الغرب، لا سيما في الاتحاد الأوروبي. وتنص الوثيقة على أنه "سيعاد إعمار أوكرانيا وتعويضها مالياً بالكامل، بما في ذلك من خلال الأصول السيادية الروسية التي ستبقى مجمدة إلى أن تعوض روسيا الأضرار التي لحقت بأوكرانيا"، وكانت الخطة الأميركية اقترحت استثمار 100 مليار دولار من الأموال الروسية المجمدة في "جهد تقوده الولايات المتحدة لإعادة إعمار أوكرانيا والاستثمار فيها" وحصول الولايات المتحدة على 50% من أرباح هذا المشروع.
من جهتهما، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس الوفد الأوكراني أندري يرماك، الأحد، بـ"التقدم الجيد" المحرز في المحادثات الجارية في جنيف، وقال يرماك للصحافيين: "لقد أحرزنا تقدماً جيداً للغاية، ونحن نمضي قدماً نحو السلام العادل والدائم الذي يستحقه الشعب الأوكراني"، في حين قال روبيو إن المحادثات المستمرة "هي على الأرجح الأكثر إنتاجية وأهمية... حتى الآن في هذه العملية برمتها".
ترامب ينتقد أوكرانيا
وفي سياق مواز، انتقد ترامب القيادة الأوكرانية "لعدم امتنانها" للجهود الأميركية لوقف الحرب بين موسكو وكييف. وأشار ترامب في تدوينة على منصة تروث سوشال، الأحد، إلى أن الحرب في أوكرانيا التي أودت بحياة ملايين الأشخاص ورثها من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وقال: "ما كانت الحرب بين روسيا وأوكرانيا لتحدث لو كانت آنذاك قيادة أميركية وأوكرانية قوية وفعّالة".
وأضاف ترامب: "لم تُبدِ القيادة الأوكرانية أي امتنان لجهودنا". ولفت إلى أن أوروبا ما زالت تشتري النفط من روسيا، مردفاً: "تواصل الولايات المتحدة بيع كميات كبيرة من الأسلحة لحلف شمال الأطلسي لتوزيعها على أوكرانيا.. بايدن الفاسد قدّم كل شيء مجاناً بما في ذلك مبالغ طائلة من المال". ومن جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه ممتنّ "شخصياً" لترامب.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)