اتصال هاتفي بين تبون والسيسي: هل تم احتواء جدل "تسجيل عبد الناصر"؟

09 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 09 أكتوبر 2025 - 00:06 (توقيت القدس)
السيسي وتبون خلال لقاء جمعهما في القاهرة، 27 أكتوبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أجرى الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والمصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً لتعزيز العلاقات الثنائية العميقة، حيث أكّد السيسي على دور الجزائر في حرب أكتوبر وهنأ تبون مصر بذكرى الانتصارات.

- تناول الاتصال احتواء تداعيات تسجيل صوتي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أثار جدلاً حول دور الجزائر في حرب 1967، مع التأكيد على تجاوز أي تداعيات سلبية ومنع الشحن الإعلامي.

- اتفق الرئيسان على عقد اجتماع للجنة العليا المشتركة لتعزيز التعاون، وتبادلا التقديرات حول التطورات الإقليمية والقضية الفلسطينية، بما في ذلك جهود إنهاء الحرب في غزة.

أجرى الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والمصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً، تطرقا فيه إلى ما وصفه بيانٌ للرئاسة الجزائرية بـ"العلاقات الثنائية العميقة جداً والمتجذّرة في الذاكرة القومية بالنضال المشهود للشعبين والدولتين والقيادتين في سبيل الأمة العربية والإسلامية"، فيما أكّد بيان للرئاسة المصرية أن السيسي أكّد أن "مصر، قيادةً وشعباً، لا تنسى الدور المهم الذي قامت به القوات المسلحة الجزائرية في حرب أكتوبر، والذي يُجسّد بوضوح عروبة الجزائر وانحيازها الصادق والدائم للقضايا العربية"، وعبّر عن تقديره للفتة الرئيس الجزائري بتهنئة مصر "بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة".

ويُؤشّر هذا الاتصال الهاتفي بين الرئيسين إلى احتواء تسجيلٍ صوتي للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، تضمّن إشاراتٍ سلبية إلى الجزائر بشأن مشاركتها في المجهود الحربي خلال حرب يونيو/حزيران 1967، خاصة بعد محاولاتٍ إعلامية لتوسيع الجدل والنقاش بشأنه. كما يشير هذا الاتصال، إلى حرص سياسي لدى البلدين على ضرورة تجاوز أية تداعياتٍ سلبيةٍ للتسجيلات التي تُبثّ في بعض القنوات، ومنع تكرار وقائع شحنٍ إعلامي باعدت بين الجزائر والقاهرة، على غرار ما حصل نهاية عام 2009 بسبب كرة القدم. وكانت السلطات الجزائرية قد استنكرت قيام وسائل إعلام عربية بنشر تسجيل منسوب للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر للتقليل من دور الجزائر في حرب الأيام الستة عام 1967، واعتبر تقرير رسمي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية أن تلك المحاولة هي لـ"افتعال قطيعةٍ بين الجزائر ومصر، وخطة خبيثة لضرب ركيزتين أساسيتين في العالمين العربي والأفريقي، والنيل من الذاكرة المشتركة، وتشويه روابط الأخوّة التاريخية بين الشعبين، والصداقة الجزائرية - المصرية التي صُنعت بالنضال والدم".

وعلى صعيدٍ آخر، تطرّق الرئيسان تبون والسيسي إلى التعاون والعلاقات الثنائية، حيث جرى التفاهم بين الرئيسين على عقد الاجتماع المقبل للجنة العليا المشتركة الجزائرية - المصرية في أقرب وقت، والمقررة الشهر المقبل في القاهرة، برئاسة رئيسَي حكومة البلدين، لدفع التعاون المشترك في مختلف المجالات، وكذلك "برمجة زياراتٍ متبادلة على أعلى المستويات، ترسيخاً لقيم النضال والمصالح المشتركة".

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والقضية الفلسطينية، تبادل تبون والسيسي التقديرات السياسية حول الأوضاع، خاصة المرتبطة بجهود إنهاء الحرب في غزة، وبدء تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى مسار المفاوضات التي تستضيفها وتيسّرها مصر في شرم الشيخ بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي بمشاركة قطر والولايات المتحدة وتركيا، والعمل على إطلاق مسار سياسي سلمي يُفضي إلى حل الدولتين وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.

المساهمون