إسرائيل تواصل احتجاز ناشطي أسطول الصمود وتخضع لطلب إيطالي لتجنب أزمة

03 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:13 (توقيت القدس)
البحرية الإسرائيلية تقتاد سفينة من ضمن أسطول الصمود لميناء أسدود، 2 أكتوبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت السلطات الإسرائيلية بترحيل 470 ناشطاً من أسطول الصمود المحتجزين أثناء توجههم إلى غزة، مع تدخل الموساد لتفادي أزمة دبلوماسية مع إيطاليا.
- اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي مكان احتجاز النشطاء ووصفهم بـ"الإرهابيين"، مع ترحيل الموافقين فوراً ونقل الرافضين إلى مركز احتجاز لإجراءات قانونية.
- أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية عن الإفراج عن أربعة برلمانيين إيطاليين، بينما يواجه بقية الإيطاليين خيار الترحيل الطوعي أو المثول أمام محكمة خاصة.

أعلنت الشرطة الإسرائيلية تسلمها 470 ناشطا وأخضعتهم لإجراءات مشددة

اقتحم بن غفير مكان احتجاز النشطاء في أسدود ووصفهم بـ"الإرهابيين"

طلبت إيطاليا من رئيس الموساد إرسال صور للنشطاء للتأكد من سلامتهم

من المتوقّع أن تبدأ السلطات الإسرائيلية اليوم الجمعة، بترحيل نشطاء أسطول الصمود الذي قرصنه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال توجهه إلى غزة. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت تسلمها 470 ناشطاً، وأخضعتهم لإجراءات تفتيش دقيقة ومشددة، قبل نقلهم للمتابعة من سلطة السكان والهجرة وخدمة السجون في إسرائيل. 

وفيما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مكان احتجاز النشطاء في أسدود، الليلة الماضية، ووصفهم بـ"الإرهابيين"، اضطر الموساد الإسرائيلي للتدخّل، بناء على طلب من السلطات الإيطالية، وإرسال توثيقات لأوضاع النشطاء، تفادياً لأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، التي تشهد احتجاجات واسعة تطالب بوقف حرب الإبادة على قطاع غزة، واتّخذت زخماً إضافياً عقب مداهمة إسرائيل للأسطول، واحتجازها نشطاء إيطاليين، من ضمن آخرين من دول أخرى.  

وذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها ستواصل العمل "بحزم واحترافية، وبالتعاون الكامل مع الجيش الإسرائيلي، ومصلحة السجون، وسلطة السكان والهجرة، وجهات حكومية إضافية وقوات الإنقاذ، وذلك لضمان تطبيق القانون، والحفاظ على النظام العام، وإحباط أي محاولة للمساس بشرعية عمليات دولة إسرائيل". وأفادت القناة 12 العبرية، بأنه على خلفية الاحتجاجات في روما، أجرت السلطات الإيطالية محادثة عاجلة مع رئيس الموساد الاسرائيلي، ديفيد برنيع، وطلبت منه إرسال صور للنشطاء المحتجزين بهدف التأكد من سلامتهم.

وأوضح الجانب الإيطالي لرئيس الموساد، أن "الشائعة" التي تؤجج المظاهرات في روما تستدعي دليلاً واضحاً يثبت أن المعلومات المتداولة غير صحيحة، وأن المعتقلين الإيطاليين بخير. واستجابة لهذا الطلب، تواصل برنيع مع وزيرة المواصلات ميري ريغف، المسؤولة عن ميناء أسدود، وطلب منها نقل توثيقات، مقاطع فيديو وصور للمعتقلين بشكل عاجل، لتفادي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع إيطاليا. وقد نقل رئيس الموساد المواد التي تم توثيقها، مباشرة إلى السلطات الإيطالية، بهدف تهدئة المخاوف وإنهاء الأزمة الدبلوماسية.

في سياق متصل، وصل الوزير بن غفير إلى ميناء أسدود. وذكر موقع واينت العبري، عن مسؤول رفيع في الشرطة، لم يسمّه، بأن بن غفير صرخ على المفتش العام للشرطة داني ليفي، بسبب عدم تقييد النشطاء، خلافاً لما اتفق عليه في تقييمات الوضع. من جهتها، نفت الشرطة وقوع الحادثة، بينما زعم مكتب الوزير بأنه "لم يحدث مثل هذا الأمر". لكن مقطع فيديو ظهر لاحقاً للوزير بن غفير، وهو يشير إلى النشطاء، أثناء احتجازهم في أسدود ويصفهم بـ"الإرهابيين" قائلاً: "هؤلاء إرهابيو الأسطول. هؤلاء إرهابيون. انظروا إلى داعمي القتلة. على فكرة في سفنهم كانت فوضى كبيرة. هم لم يأتوا حقاً لا للأسطول ولا للمساعدة إنما تأييداً لغزة وللإرهابيين".

إلى ذلك، وبحسب السلطات الإسرائيلية، فإنه من يوقّع من النشطاء على موافقة للترحيل، سيتم ترحيله فوراً، ومن يرفض سيتم نقله إلى مركز احتجاز ويخضع لإجراءات قانونية حتى ترحيله بأمر قضائي. وحتى ذلك الحين، الحالي، بدأت السلطات الإسرائيلية بنقلهم إلى منشأة في سجن كيتسعوت، حيث سيحاول ممثلو دولهم اليوم إقناعهم بالتوقيع على ترحيل طوعي.

وتقضي الخطة الإسرائيلية بأن يتم نقل معظم الأوروبيين بطائرة إلى إحدى الدول الأوروبية، بينما يُرحّل الآخرون عبر معبر الكرامة إلى الأردن أو على متن رحلات تجارية. ومن بين المعتقلين العديد من النشطاء، بمن فيهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، إضافة إلى نشطاء من تركيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليونان، وتونس، والجزائر، وكولومبيا، والولايات المتحدة، فيما من المتوقع أن تستحوذ إسرائيل على السفن.

إسرائيل تفرج عن 4 برلمانيين إيطاليين كانوا على متن أسطول الصمود

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان، عن الإفراج عن أربعة برلمانيين إيطاليين كانوا على متن سفن أسطول الصمود العالمي واحتجزهم جيش الاحتلال الإسرائيلي. والبرلمانيون الأربعة المفرج عنهم هم: المتحدث باسم حركة خمس نجوم بمجلس الشيوخ السيناتور ماركو كرواتي، والنائب عن الحزب الديمقراطي أرتورو سكوتو، وعضوة البرلمان الأوروبي عن تحالف الخضر واليسار بينيديتا سكوديري، وعضوة البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي أناليزا كورّادو.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أجرى، بحسب البيان، عدة اتصالات مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر مطالبًا بالإفراج الفوري عن البرلمانيين الإيطاليين. ونقل البرلمانيون إلى مطار تل أبيب بمرافقة طاقم من السفارة الإيطالية، وغادروا إلى روما على متن الرحلة رقم IZ 335 التابعة لشركة الطيران الإسرائيلية "أركياع" التي أقلعت في تمام الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي.

وأفادت السفارة الإيطالية في تل أبيب أيضًا بأنها أوفدت موظفين من القنصلية إلى ميناء أسدود لإجراء زيارات قنصلية والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين الآخرين المحتجزين. يُذكر أن ثمة سياسي خامس على متن الأسطول، وهو المستشار الإقليمي للحزب الديمقراطي في لومبارديا باولو رومانو، لكن لم ترد أي أخبار عنه حتى الآن.

وبالنسبة لبقية الإيطاليين والبالغ عددهم 42 فسيكون أمامهم خياران: إما قبول الترحيل الطوعي عبر توقيع وثيقة يعترفون فيها بدخولهم "غير القانوني" إلى إسرائيل، أو رفض ذلك والمثول أمام محكمة خاصة تابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية بدلًا من محكمة عادية، وهو ما قد يطيل أمد الإجراءات.

المساهمون