إسرائيل تدرس إغلاق سفارتها في أوسلو رداً على سياسات الحكومة النرويجية

18 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 01:15 (توقيت القدس)
متظاهرون ضد حرب الإبادة أمام السفارة الإسرائيلية في أوسلو، مارس 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تدرس إسرائيل إغلاق سفارتها في النرويج بسبب تدهور العلاقات بعد اعتراف النرويج بالدولة الفلسطينية وقيادتها حملات ضد إسرائيل في المحافل الدولية.
- تصنف إسرائيل النرويج كدولة معادية بسبب قراراتها السياسية، مثل الطعن في قرارات إسرائيل في محكمة العدل الدولية وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين.
- في إطار إعادة ترتيب البعثات الدبلوماسية، قررت إسرائيل إغلاق سفارتها في دبلن وفتح سفارات جديدة في دول صديقة، مع التركيز على تعزيز العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية.

يدرس وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إغلاق سفارة إسرائيل في النرويج، في ظل تدهور العلاقات بين الجانبين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ولا سيما بعد اعتراف أوسلو الرسمي بالدولة الفلسطينية. وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية لموقع "واينت" العبري، الأربعاء، إن "النرويج تقف في طليعة الدول التي تقود حملات الإضرار والمقاطعة ضد إسرائيل، وتساهم في تحركات تلحق أضرارا بها في المحافل الدولية"، مؤكدا أن "خيار إغلاق السفارة مطروح للنقاش، وتجري داخل الوزارة مداولات بهذا الشأن".

وتعمل السفارة الإسرائيلية في العاصمة النرويجية من دون سفير منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أعادت تل أبيب السفير الإسرائيلي السابق في أوسلو آفي نير للتشاور عقب إعلان النرويج الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فيما تُدار السفارة منذ ذلك الحين من قبل نائبه. وذكرت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية لـ"واينت" أن "عملية دراسة منظمة" تجري حاليا داخل الوزارة، بقيادة الوزير ساعر، لبحث مصير البعثة الدبلوماسية. وبحسب المصادر ذاتها، فضلت إسرائيل انتظار نتائج الانتخابات النرويجية على أمل حدوث تغيير سياسي يسمح بإعادة ترميم العلاقات الثنائية، غير أن هذا الرهان لم يتحقق، مع استمرار حكومة اليسار، التي قادت خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في الحكم.

ووفقا للموقع العبري، تصنف تل أبيب النرويج ضمن أكثر الدول الأوروبية "عداء لإسرائيل" منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى جانب أيرلندا وإسبانيا. ونقل عن مصادر رسمية إسرائيلية قولها إن الحكومة النرويجية تُعد من بين "الأكثر تطرفا" التي واجهتها إسرائيل في المرحلة الأخيرة، مشيرة إلى توجه أوسلو إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي للطعن في قرارات إسرائيل المتعلقة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

كما تطرقت المصادر الإسرائيلية إلى إعلان صندوق الثروة السيادي النرويجي في أغسطس/ آب الماضي وقف استثماراته في عدد من البنوك الإسرائيلية، بينها "هبوعليم" و"لئومي" و"مزراحي طفحوت" و"البنك الدولي"، إضافة إلى شركة "كاتربيلر" الأميركية، المصنعة لجرافات D9 التي يستخدمها جيش الاحتلال في عملياته العسكرية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية للموقع العبري إن "النرويج أخذت ملفا يفترض أن يكون مهنيا واقتصاديا، وحولته إلى أداة سياسية، مع إدخال تسييس معاد لإسرائيل إلى صندوق الثروة".

وأشارت مصادر الموقع العبري إلى خطوة أخرى، تمثلت بفرض النرويج عقوبات على الوزيرين في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، على خلفية مواقفهما الداعية إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وكذلك إعلانها أنها قد تنفذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت في حال دخولهما الأراضي النرويجية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي قد قرر، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إغلاق سفارة إسرائيل في دبلن، في إطار سياسة تقوم على إغلاق البعثات الدبلوماسية في الدول المصنفة إسرائيليا "معادية"، مقابل فتح سفارات جديدة أو توسيع التمثيل الدبلوماسي في دول تعتبرها إسرائيل صديقة. وفي هذا السياق، أعلن ساعر أن العام المقبل سيكون "عام أميركا اللاتينية"، في ظل صعود حكومات يمينية في عدد من دول المنطقة. وتسعى إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها مع دول بينها تشيلي، كما أعادت العلاقات مع بوليفيا، وتأمل فتح صفحة جديدة مع كولومبيا، وربما مع البرازيل لاحقا. وخلال العام الماضي، افتتحت إسرائيل ثلاث سفارات جديدة في زامبيا وإستونيا ومولدوفا.

المساهمون