إسبانيا تترقّب مذكرات خوان كارلوس الأول: ملك بدون معاش وخيانة الجنرال

30 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:39 (توقيت القدس)
الملك الإسباني السابق خوان كارلوس، غرناطة 28 مايو 2016 (دانيال بيريز/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- زيارة خوان كارلوس لإسبانيا: يعود الملك الإسباني السابق خوان كارلوس الأول إلى فيتوريا لإجراء فحوص طبية، وسط جدل حول مذكراته "المصالحة" التي ستصدر في فرنسا قريباً، وتتناول فصولاً من حياته السياسية والشخصية.

- مذكرات مثيرة للجدل: تتناول المذكرات، التي شاركت في كتابتها الصحافية لورانس ديبراي، اعترافات خوان كارلوس بأخطاء مالية وعلاقته بالجنرال فرانكو، وتعتبر محاولة لاستعادة إرثه التاريخي وتبرئة سمعته.

- تأثير المذكرات على العائلة المالكة: تأتي المذكرات في وقت تحيي فيه إسبانيا الذكرى الخمسين للنظام الملكي الحديث، مما يثير تساؤلات حول إرث خوان كارلوس ودور الملك فيليبي السادس في استعادة ثقة الشعب.

يصل الملك الإسباني السابق خوان كارلوس الأول، مساء اليوم الخميس، إلى مدينة فيتوريا شمالي البلاد، في زيارة قصيرة قادماً من مقر إقامته الدائم في أبوظبي، حيث يقيم منذ مغادرته إسبانيا عام 2020. وتأتي الزيارة، التي يجريها عادةً لإجراء فحوص طبية، في وقتٍ تشهد البلاد جدلاً واسعاً حول نشر مذكراته المنتظرة، التي تحمل عنوان "المصالحة"، والمقرر صدورها في فرنسا يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ووفقاً لصحيفة إل موندو الإسبانية، سيقضي الملك السابق عدة أيام في فيتوريا قبل أن يتوجه إلى لشبونة، ومن ثم سيحضر سباقات القوارب في سانخينشو يومي السابع والثامن من الشهر المقبل. ويتزامن وصول خوان كارلوس الأول إلى إسبانيا مع ما أثارته تسريبات صحف فرنسية لمقتطفات من كتابه، المؤلّف من أكثر من 500 صفحة، والذي شاركت في كتابته الصحافية والكاتبة الفرنسية لورانس ديبراي خلال الأعوام الأخيرة التي قضاها في أبوظبي.

وكانت صحيفة لو فيغارو الفرنسية أول من نشر مقابلة مطوّلة مع الملك السابق كشفت عن مضمون بعض الفصول، حيث قال إن الجنرال أرماندا "خانه"، في إشارة إلى محاولة الانقلاب الفاشلة المعروفة بـ"انقلاب 23 فبراير 1981". وأضاف أنه تردّد في البداية بشأن كتابة المذكرات، لكنه قرر المضيّ في المشروع بعدما لاحظ أن "أبناء وأحفاد أصدقائه لا يعرفون شيئاً عن عهد فرانكو أو عن مرحلة الانتقال الديمقراطي"، معتبراً أن من واجبه تقديم "شهادة مباشرة عمّا عاشه خلال 39 عاماً في خدمة بلاده".

أما صحيفة لو موند الفرنسية فكشفت فصولاً أخرى من الكتاب، الذي وصفته بأنه محاولة من الملك السابق لـ"استعادة إرثه التاريخي وتبرئة سمعته". ويعترف خوان كارلوس في أحد المقاطع بأنه ارتكب خطأً بقبول أموال من العائلة المالكة السعودية (تُقدّر بمائة مليون يورو)، مؤكداً أنّه وقع في "ضعف بشري" وارتكب "أخطاء في الحكم بدافع الحب والصداقة وسوء الصحبة".

وكان خوان كارلوس الأول تخلى عن الحياة العامة عام 2019، قبل أن يغادر البلاد في صيف عام 2020. وفي مارس/آذار من العام نفسه، أعلن الملك فيليبي السادس تخليه عن أي ميراث محتمل من والده حفاظاً على "نزاهة المؤسسة الملكية"، كما قرر سحب مخصصاته السنوية التي كانت تتجاوز 161 ألف يورو. ويشتكي الملك السابق في المذكرات من وضعه الحالي قائلاً: "أنا الإسباني الوحيد الذي لا يتقاضى معاشاً بعد نحو أربعين عاماً من الخدمة".

وتأتي هذه التطورات بينما تحيي إسبانيا الذكرى الخمسين لتأسيس النظام الملكي الحديث، وهو ما يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول إرث خوان كارلوس ودوره في الانتقال الديمقراطي بعد وفاة الجنرال فرانكو. ويرى مراقبون أن نشر المذكرات، الذي تخطط دار النشر الإسبانية بلانيتا لإصداره في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول المقبل بعد انتهاء احتفالات العيد الخمسين، قد يعيد إشعال النقاش حول مكانة العائلة المالكة، لا سيما أن الملك فيليبي السادس أمضى عقداً في محاولة لاستعادة ثقة الإسبان بعد الأزمات التي عصفت بالمؤسسة الملكية.

المساهمون