إحياء يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وسط مطالبات بمعاقبة الاحتلال
استمع إلى الملخص
- أكد رمزي رباح وعصام بكر على أهمية تعزيز الحراك الشعبي العالمي لمقاطعة الاحتلال وفرض العقوبات، مشددين على ضرورة محاسبة إسرائيل وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
- دعت شخصيات فلسطينية المجتمع الدولي لفرض عقوبات على إسرائيل، مؤكدة أن يوم التضامن يشكل اختباراً لدعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإنهاء الاحتلال.
أحيت الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ظهر اليوم الأحد؛ اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ الذي يصادف 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، بسلسلة فعاليات في خمس مدن فلسطينية، كان أبرزها الاعتصام في ساحة مركز البيرة الثقافي في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، والتي انطلقت خلالها مطالبات بضرورة استجابة حكومات الدول ومؤسسات الأمم المتحدة للحراك الشعبي العالمي المساند للفلسطينيين، وفرض عقوبات على الاحتلال.
ورفعت الفصائل الفلسطينية ومؤسسات الأسرى خلال الفعاليات شعار، إحياء يوم التضامن العالمي، ورفض مشروع قانون إعدام الأسرى في الكنيست الإسرائيلي. ورفعت خلال الاعتصام صور للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ولافتات تطالب بوقف العدوان وجرائم الإبادة الجماعية وإلغاء مشروع قانون إعدام الأسرى؛ الذي مرّ بأولى القراءات في كنيست الاحتلال.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي رباح لـ"العربي الجديد"، على هامش الفعاليات، "إن يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني تحول إلى يوم على مدار العام في الحراك الشعبي العالمي". وأكد رباح أن "المطلوب أن يستجيب المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن والأمم المتحدة، ليس فقط لوقف حرب الإبادة، بل لتمكين الشعب الفلسطيني من إنهاء الاحتلال كاملاً، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وحق العودة للاجئين".
ولفت إلى أنه "من غير المقبول الاكتفاء بمواقف إعلامية، فالمطلوب مواقف قانونية وسياسية وديبلوماسية، تلزم الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من غزة، وبوقف انتهاكاته اليومية والقتل اليومي، وبوقف عملياته في الضفة الغربية التي تقوم على الإعدام والاعتداءات اليومية، وأن يكون هناك التزام بإنهاء الاحتلال وتطبيق القرارات الدولية بتمكين الفلسطينيين من دولة مستقلة وتقرير المصير وحق العودة".
عصام بكر: لتعزيز حملات التضامن لمقاطعة الاحتلال وفرض العقوبات
بدوره، قال منسق القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة عصام بكر لـ"العربي الجديد"، على هامش الفعاليات، "إن هناك جبهة دولية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني نشأت بفعل استمرار جرائم حرب الإبادة".
وأكد بكر أن "استثمار هذا المناخ الدولي يأتي من خلال تعزيز حملات التضامن لمقاطعة دولة الاحتلال، ولفرض العقوبات عليها ولعزلها دولياً؛ من أجل أوسع الحملات العالمية للعمل على إسقاط عضوية دولة الاحتلال في المؤسسات الدولية، ومنعها من العمل، والأهم من ذلك كله هو محاسبة كيان الاحتلال على كل الجرائم التي مورست بحق الأطفال والنساء وهدم البيوت، واستمرار سياسات التطهير العرقي التي تمارسها في الأرض الفلسطينية". وطالب بكر بالعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
وحول الفعاليات في الضفة، قال المصدر ذاته: "إنه جرى هذا العام الربط ما بين جرائم حرب الإبادة وما بين إقرار قانون الإعدام للأسرى، وما بين سياسات التنكيل والقمع والتعذيب التي يتعرض لها الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، وإن ذلك سيؤتي أكله خلال الفترة القريبة المقبلة من خلال مجموعة من التحركات والسياسات من ضمنها العمل على عزل كنيست الاحتلال وعلى إسقاط عضويتها من البرلمانات الدولية".
واصل أبو يوسف يدعو للوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف في كلمة له، خلال الفعاليات، "إن دولة الاحتلال تواصل ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في إطار الإبادة المستمرة، من خلال سياسات القتل والتدمير والحصار والتجويع في قطاع غزة، وكذلك عبر ما يقوم به جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية".
وطالب أبو يوسف شعوب العالم بالاستمرار في الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، والانتقال لفرض عقوبات على الاحتلال ومقاطعته، ومحاكمة مسؤوليه أمام المحاكمة الدولية، وتجسيد قيام الدولة الفلسطينية، وضمان حق العودة للاجئين".
وقال أبو يوسف: "إن قانون إعدام الأسرى لن يمر"، مؤكداً أن ما ترتكبه سلطات الاحتلال من تنكيل وتعذيب في السجون تستوجب محاكمتها.
دلال سلامة: يوم التضامن اختبار للمنظومة الدولية
من ناحيتها، قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة في كلمة لها، "إن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني شكل اختباراً للمنظومة الدولية لجهة دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".
وأكدت سلامة أن هذا اليوم يجب أن يكتسب زخماً دولياً مع استمرار جرائم الإبادة في قطاع غزة، وجرائم الاستيطان والضم والقتل العمد في الضفة، وما يتعرض له الأسرى.
وشددت على أن ما تقوم به سلطات الاحتلال ليست انتهاكات، بل جرائم، تحتم على المجتمع الدولي مغادرة مربع التضامن والكلمات والتوجه لفرض العقوبات على إسرائيل ومساءلتها، والسعي لإنهاء الاحتلال.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت، عام 1977، للاحتفال في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويصادف ذلك اليوم من عام 1947 اعتماد الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين.
كما طلبت الجمعية العامة بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2005، من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وتشجيع الدول الأعضاء على مواصلة تقديم أوسع دعم وتغطية إعلامية للاحتفال بيوم التضامن.
وفي العام 2015، رُفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً برفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بما في ذلك علم دولة فلسطين، وقد أقيمت مراسم رفع علم دولة فلسطين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم 30 أيلول/سبتمبر 2015.