أردوغان يدعو إلى تطبيق اتفاق 10 مارس بين الحكومة السورية و"قسد"

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:12 (توقيت القدس)
أردوغان أثناء كلمة له أمام حزب العدالة والتنمية في أنقرة، 9 ديسمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، لدمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، مشددًا على أهمية وحدة سوريا وتفادي استغلال القوى الخارجية للوضع غير المستقر.
- أكد أردوغان دعم تركيا للشعب السوري في مرحلة الإعمار وانتقد المعارضة التركية لموقفها ضد اللاجئين السوريين، ملمحًا إلى زيارة قريبة لسوريا.
- يهدف اتفاق 10 مارس/آذار إلى تفكيك التنظيمات الكردية المسلحة، وضمان حقوق السوريين في التمثيل السياسي، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية، ودعم عودة المهجرين.

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إلى تطبيق اتفاق 10 مارس/آذار الموقَّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية. وجاءت دعوة أردوغان خلال كلمة ألقاها في ذكرى مرور عام على انتصار الثورة السورية وسقوط نظام بشار الأسد، وهي الذكرى التي صادفت أمس الاثنين.

وشدد أردوغان على مبدأ وحدة سورية وضرورة التزام الأطراف الموقعة على اتفاق 10 مارس/آذار بتطبيقه، من أجل إحباط "مخططات قوى الشر" التي تستثمر في واقع سورية غير المستقر والمنقسم والضعيف. وتعهد الرئيس التركي بعدم تخلي بلاده عن سورية في المرحلة الجديدة، قائلاً: "لن نتخلى عن سورية في المرحلة الجديدة. الثامن من ديسمبر/كانون الأول كان يوم حرية الشعب السوري الذي قاوم الظالم ثلاثة عشر عاماً ونصفاً، رغم كل أشكال القمع والوحشية والتعذيب التي كانت عاراً على الإنسانية".

وأعرب أردوغان عن سعادته "باستعادة الشعب السوري عافيته رغم الدمار الذي خلفه الأسد"، قائلاً: "الرئيس الشرع كان يؤم صلاة الفجر في الجامع الأموي ويلقي خطبة هناك مبشراً بمستقبل سورية. ندعو أن يمنّ الله على الشرع والشعب السوري ببلوغ هذه البشارة قريباً، ونحن وشعبنا التركي ندعم بكل قوة جهود السوريين في البناء والإعمار والتعافي". ووجّه الرئيس التركي انتقادات للمعارضة التركية التي وقفت ضد اللاجئين السوريين ودعمت النظام، بحسب قوله.

ولمّح أردوغان إلى زيارة قريبة إلى سورية بقوله: "قطعنا وعداً لإخواننا السوريين، وفي المستقبل القريب سنفي بهذا الوعد حتماً"، في إشارة محتملة إلى حديثه السابق عن نيته الصلاة في الجامع الأموي بعد بدء الحراك الشعبي السوري. كما جدد تهنئته للسوريين بيوم الحرية، وكان قد نشر أمس رسالة تهنئة بمناسبة مرور عام على انتصار الثورة السورية.

وترى أنقرة أن اتفاق العاشر من مارس/آذار يشكّل جزءاً من مسار "تركيا الخالية من الإرهاب"، والذي يهدف إلى تفكيك التنظيمات الكردية المسلحة التي تصنفها إرهابية. وتعتقد الحكومة التركية أن نجاح هذا المسار مرهون بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، باعتبار أن العمود الفقري لـ"قسد" هو وحدات الحماية الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً سورياً لحزب العمال الكردستاني وتدرجها في قوائم الإرهاب.

وينص اتفاق 10 مارس/آذار 2025 على مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى إعادة تنظيم المشهدين السياسي والأمني في سورية، إذ يؤكد أولاً ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وفي مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة لا الانتماء الديني أو العرقي، مع الاعتراف بالمجتمع الكردي بوصفه مكوّناً أصيلاً من الدولة السورية وضمان كامل حقوقه الدستورية.

كما يتضمن الاتفاق وقفاً شاملاً لإطلاق النار في مختلف الأراضي السورية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز. ويشدد كذلك على ضمان عودة جميع المهجّرين إلى بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية لهم، ودعم الدولة السورية في مكافحة فلول نظام الأسد وكل التهديدات التي تستهدف أمنها ووحدة أراضيها. ويرفض الاتفاق أي دعوات للتقسيم أو خطابات للكراهية أو محاولات لزرع الفتنة بين مكونات المجتمع السوري، فيما تتعهد اللجان التنفيذية بالشروع في تطبيق بنوده قبل نهاية العام الجاري.

المساهمون