أبو عبيدة يتوعد عملاء الاحتلال في غزة: مصيركم الأسود بات قريباً
استمع إلى الملخص
- أعلنت كتائب القسام استشهاد ناطقها العسكري أبو عبيدة في غارة إسرائيلية، واستمرار ظهور ناطق جديد بنفس الكنية، مع تصاعد الهجمات المدعومة من الاحتلال في غزة.
- كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن دعم إسرائيل لمليشيات مسلحة في غزة لمواجهة "حماس"، حيث تستخدمها في مهام تكتيكية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مساء اليوم الاثنين، أن أفعال العملاء تماهٍ كامل مع الاحتلال، مشددة على أن مصيرهم الزوال. ففي تغريدات عبر قناته على "تليغرام"، قال الناطق العسكري باسم "القسام" أبو عبيدة إن "ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء لا يعبر إلا عن تماه كامل مع الاحتلال وتنفيذ لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه".
وفي حين شدد أبو عبيدة على أن العملاء "لا يسترجلون إلا في مناطق سيطرة الجيش الصهيوني وتحت حماية دباباته، وأن الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار ليسا رجولة، بل محاولة يائسة من هؤلاء لإثبات ذواتهم"، توعد بأن "المصير الأسود لأدوات الاحتلال بات قريباً وعاقبتهم القتل والزوال الحتمي ولن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا". كما وجه أبو عبيدة "التحية لأبطالنا المقاومين المحاصرين في شِعب رفح، الذين أبَوا الذلة أو الاستكانة، وفضّلوا الشهادة على الاستسلام"، مؤكداً أن قصتهم "ستبقى تُدَرَّس للأجيال، وستنقش أسماؤهم في صفحات المجد".
وأعلنت كتائب القسام، في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استشهاد ناطقها العسكري ورئيس دائرة الإعلام العسكري فيها أبو عبيدة، بعد نحو أربعة أشهر من استهدافه في غارة جوية إسرائيلية طاولته داخل إحدى الشقق السكنية في مدينة غزة. وأبو عبيدة هو الاسم الحركي لحذيفة سمير الكحلوت، الذي ظهر ناطقاً عسكرياً باسم كتائب القسام مع نهاية انتفاضة الأقصى عام 2005، ليصبح أول ناطق رسمي في تاريخ الذراع العسكرية لحركة حماس. وبعد استشهاده، ظهر ناطق جديد يحمل الكنية الشهيرة نفسها "أبو عبيدة".
وتصاعدت وتيرة الأعمال والهجمات التي تنفذها المليشيات في غزة المدعومة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد عامَين ويومَين من حرب استهدفت كل شيء، مع تركيز على المنظومة الأمنية التابعة للحكومة التي تديرها حركة حماس.
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، إن إسرائيل تدعم سراً مليشيات مسلحة في قطاع غزة بالمال والسلاح والحماية الميدانية بهدف استخدامها لمواجهة "حماس"، وتتحرك في مناطق انتشار الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت الصحيفة أن الجيش يستخدم هذه المليشيات في مهام تكتيكية ضيقة، مثل الملاحقة والاعتقال، فضلاً عن إرسال عناصر للبحث عن مقاتلي "حماس" في الأنفاق أو بين الأنقاض.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر في يونيو/حزيران الماضي بتسليح مليشيات في غزة لاستخدامها ضد حركة "حماس". ولأكثر من مرة، قالت حركة "حماس" إن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة الجيش وانتشاره بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.