أبرز عناوين زيارة رئيس وزراء لبنان نواف سلام إلى سورية الأسبوع المقبل
استمع إلى الملخص
- عقد وزير الدفاع اللبناني اجتماعاً أمنياً لبحث الأوضاع الحدودية، مؤكداً على أهمية التنسيق مع سورية لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة في السعودية، بما في ذلك ترسيم الحدود وتشكيل لجان متخصصة.
- شهدت الفترة الأخيرة جهوداً دبلوماسية مكثفة بدعم من السعودية وفرنسا لتعزيز الاستقرار على الحدود، مع تكثيف الجيش اللبناني لعمليات مكافحة التهريب.
يستعدّ رئيس وزراء لبنان نواف سلام لزيارة سورية الأسبوع المقبل، وذلك بهدف فتح مسار جديد في العلاقات بين البلدين، ومناقشة ملفات أساسية على رأسها مسألة ضبط الحدود، وعمليات التهريب، وذلك بحسب معلومات "العربي الجديد". وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الهدف الأساسي من الزيارة هو تصحيح مسار العلاقة بين لبنان وسورية بعد عقودٍ من اختلال العلاقة، وفتح مسار جديد في العلاقات على قاعدة حسن الجوار، والبحث أيضاً في الملفات العالقة على صعيد الاتفاقيات القديمة لمراجعتها، والبحث في وضع اتفاقيات جديدة".
وأشارت المصادر نفسها إلى أنّ "البلدين أمام فرصة جدّية يمكن الاستفادة منها بعد التغيير الذي حصل، وهناك حرص لبناني على التنسيق وزيادة التعاون، خصوصاً أن مجالات الاستثمار عديدة، بينها موضوع النفط، والتجارة، والترانزيت، والطاقة، والكهرباء، والغاز، والأهم تثبيت الحدود لمنع حصول أي خروقات، والحؤول دون تجدد الاشتباكات، إلى جانب منع التهريب كلياً، مع الحرص على مواصلة اللجنة عملها ربطاً بالاجتماع الذي عقد في السعودية ومواكبتها للوصول إلى ترسيم الحدود".
إلى ذلك، عقد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً حضره الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد مصطفى، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات العميد الركن طوني قهوجي، ورئيس مكتب التعاون والتنسيق العميد الركن ميشال بطرس، وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان للوزارة، "عرضٌ للأوضاع الأمنية على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية، مع تحديد أسس التنسيق بين لبنان وسورية بهدف حُسن تنفيذ الاتفاق بين البلدين، بعد الاجتماع الذي عُقد في المملكة العربية السعودية".
وفي 28 مارس/ آذار الماضي، وقّع وزير الدفاع اللبناني ونظيره السوري مرهف أبو قصرة اتفاقاً في السعودية بخصوص الحدود بين البلدين، أكدا فيه الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين سورية ولبنان، وتشكيل لجان قانونية ومتخصّصة بينهما في عددٍ من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية، وخاصة ما قد يطرأ على الحدود بينهما.
واتُفِق خلال اللقاء الذي رعاه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، على عقد اجتماع آخر في المملكة خلال الفترة المقبلة، علماً أنّ الاجتماع كان مقرراً بالأساس في دمشق، قبل أن يتم نقله إلى السعودية بعد دعوات خاصة وُجّهت إلى الوفدين اللبناني والسوري. وأكدت السعودية "دعمها الكامل لكلّ ما يحقق أمن واستقرار لبنان وسورية، وبما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفق ما أوردته في حينه وكالة أنباء المملكة "واس".
من جهته، أعرب وزير الدفاع اللبناني عن شكره لقيادة المملكة ولوزير الدفاع السعودي على رعاية المملكة واستضافتها للاجتماع. وأتى لقاء الوزيرين اللبناني والسوري استكمالاً للاتصال الذي جرى بينهما سابقاً، والتواصل المستمرّ بين الجانبين اللبناني والسوري من أجل ضبط الوضع الأمني على الحدود، والحؤول دون تدهور الأوضاع من جديد، وذلك بعد الأحداث الدامية التي شهدتها الحدود، في فبراير/ شباط الماضي، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى.
وخلال زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى باريس في 28 مارس الماضي، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحضوره اتصالاً بالرئيس السوري أحمد الشرع، تركز البحث فيه على الوضع الحدودي بين لبنان وسورية، وضرورة اتخاذ الإجراءات للمحافظة على الهدوء والاستقرار على الحدود. وشدد عون، وفق ما أوردته الرئاسة اللبنانية في حينه على "ضرورة حصول تنسيق على أعلى المستويات من أجل الحفاظ على هذا الاستقرار، واقترح أن يتم تبادل الزيارات بين الجانبين اللبناني والسوري لتعميق البحث في الإجراءات الواجب اتخاذها"، لافتاً إلى أنّ "التنسيق السريع والمباشر كفيل بوضع حد لاي تدهور أمني".
من جهته، لفت الشرع إلى أهمية التواصل بين البلدين، مجدداً الدعوة للرئيس عون ولوزيري الخارجية والدفاع لزيارة سورية بهدف استكمال البحث في النقاط العالقة. ميدانياً، يكثف الجيش اللبناني من عملياته على الحدود الشمالية والشرقية، رافعاً من جهوده في إطار المراقبة، وتوقيف المطلوبين، ومكافحة أعمال التسلل والتهريب، ما يساهم في حفظ الأمن والاستقرار.