feh ma feh

رشيد بوطيب.. الفلسفة في سياقها العربي

في هذه الحلقة نحاور رشيد بوطيب، الباحث والكاتب المغربي المقيم في الدوحة، حول موقع الفلسفة اليوم في العالم العربي، وأزمة تعليمها، وعلاقتها بالتراث والدين والديمقراطية. نقترب من أفكاره عن "واجب النسيان"، وعن الفلسفة كشرط للحرية والتفكير النقدي، ونسأله عن إمكان إدماج الفلسفة في المدارس العربية، بل وحتى في تعليم الأطفال. حوار يفتح أسئلةً أكثر مما يقدّم إجابات، لكنّه يُعيد التأكيد أنّ الفلسفة ليست ترفًا، بل ضرورة.

استمع الآن

سائد نجم
إعداد وتقديم: سائد نجم
مُعد ومُقدّم بودكاست "رُواق" على موقع "العربي الجديد". صحافي وكاتب فلسطيني، حاصل على بكالوريوس في الصحافة والإعلام. عمل مذيعاً ومُحرّراً، وأخرج عدداً من البرامج والأعمال المسموعة.
05 سبتمبر 2025

ردهة المستمع

مدعوم بالذكاء الاصطناعي

البرنامج:
موضوع الحلقة:

رشيد بوطيب.. الفلسفة في سياقها العربي

الضيف:
رشيد بوطايب
المحاور:
إعداد وتقديم: سائد نجم
الملخص
في هذه الحلقة من بودكاست "فيه ما فيه"، نستضيف رشيد بوطايب، الكاتب والباحث المغربي المقيم في الدوحة، الذي يشاركنا رؤيته حول تدريس الفلسفة في العالم العربي. يتحدث بوطايب عن أهمية الفلسفة في مواجهة التحديات السياسية والثقافية التي تواجه المجتمعات العربية، مشيرًا إلى أن الفلسفة ليست مجرد تخصص أكاديمي، بل هي طريقة حياة تساعدنا على التفكير النقدي ومراجعة تراثنا وثقافتنا السائدة. كما يؤكد على ضرورة ربط الفلسفة بالعلوم الاجتماعية والأدب والفن لمواجهة التخلف والإبادة.

رشيد بوطايب يسلط الضوء على أهمية التربية في بناء مجتمعات ديمقراطية، مشيرًا إلى أن غياب التربية الصحيحة في العالم العربي يعوق تقدم المجتمعات. يوضح أن التربية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المؤسسات التعليمية والدولة، مشيرًا إلى أن الدول العربية غالبًا ما تفشل في أداء دورها التربوي. كما يتحدث عن الشعبوية وتأثيرها على الفكر والمجتمع، مؤكدًا على ضرورة الفلسفة والفكر النقدي لمواجهة هذه التحديات.

فيما يتعلق بالعلاقة بين الفلسفة والدين، يرى بوطايب أن المشكلة ليست في الدين بحد ذاته، بل في التدين وكيفية فهم الدين وتطبيقه. يدعو إلى إصلاح الدين والتدين من خلال مختلف المؤسسات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الفلسفة يمكن أن تلعب دورًا في هذا السياق. كما يقترح إدماج الفلسفة في المراحل التعليمية المبكرة لتشجيع الأطفال على طرح الأسئلة والتفكير النقدي، مما يساهم في تكوين شخصيات ناضجة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.
النقاط الرئيسية
- رشيد بوطايب، كاتب وباحث مغربي، يركز على الفلسفة السياسية والفكر النقدي، ويهتم بقضايا التراث والحداثة والديمقراطية والإسلام السياسي.
- الفلسفة تعتبر أداة ضرورية لمواجهة التحديات الثقافية والسياسية في العالم العربي، حيث يجب أن تكون ممارسة نقدية تتعلم من العلوم الاجتماعية والأدب والفن.
- هناك حاجة ملحة لإصلاح التربية في العالم العربي، حيث أن غياب التربية الفعالة يعيق المجتمعات عن التقدم والعيش في سياقات ديمقراطية.
- الشعبوية تؤثر على مختلف جوانب الحياة في العالم العربي، مما يجعل الفلسفة والفكر النقدي ضروريين لمواجهة هذه التحديات.
- الدين في السياق العربي يجب أن يُفهم بشكل نقدي، حيث أن المشكلة تكمن في التدين وليس في الدين نفسه، مما يتطلب إصلاحاً شاملاً للتدين.
أسئلة وأجوبة

ما الذي يعنيه أن ندرس الفلسفة اليوم في عالم عربي مضطرب سياسياً وثقافياً ويمر في زمن الإبادة؟

يعني أن نواجه التحديات الحالية من خلال الفلسفة والعلوم الاجتماعية والأدب والمسرح، وأن نرتبط بالحداثة وفتوحاتها الفكرية والسياسية والحقوقية لمواجهة التخلف والإبادة والحصار وإعادة إنتاج الهزيمة.

كيف يؤثر صعود الحروب السلطوية والشعبويات على تدريس الفلسفة في الوقت الحالي؟

الشعبوية تؤثر على جميع مستويات الحياة، بما في ذلك الفكر والخطاب الفكري، مما يجعل الحاجة إلى الفلسفة والفكر النقدي ضرورية لمواجهة الشعبويات السائدة واستمرار الوضع القائم.

ما هو دور الفلسفة في تكوين مواطن ديمقراطي مقابل المواطن المطيع؟

الفلسفة تعمل كنظرية نقدية تنتقد ما هو سيء في التفكير والمجتمع، وهي مطلب أساسي لأي نظام ديمقراطي، حيث تعبر عن أن المجتمع متحول وليس ثابتاً، وكل شيء يمكن أن يكون موضع تساؤل.

كيف يمكن تدريس الفلسفة دون أن نغرق في حمى التاريخ؟

يجب أن نبني علاقة نقدية مع التاريخ والتراث، نحدد من خلالها ما هو حي وما هو ميت، ونقرأ التراث في سياقه التاريخي دون أن نظلمه أو نترجمه إلى مفاهيم حديثة بشكل غير دقيق.

كيف تنظر إلى العلاقة بين النظر الفلسفي العربي والدين، وما رأيك في موضوع الفصل بين التربية الدينية والتفكير الفلسفي؟

الدين لا يموت في الحداثة، وهو حاضر في كل مناحي الحياة في السياق العربي. المشكلة تكمن في التدين وليس في الدين نفسه، ويجب أن يكون هناك إصلاح للتدين من خلال مختلف المؤسسات الاجتماعية والدينية والدنيوية.

العربي الجديد بودكاست العودة الماضي ليس لأني أخجل منها ولكن أيضاً يذكرني بالوقت الذي ضاع ربما أنا محضوظ جداً بتدريس الفلسفة في التوحى وفي المؤسسة التي أدرس بها لسبب أساسي وهو أن الطلبة قادمون من كل الدول العربية الحلسفة منذ بدايتها الأولى هي تفكير في المدينة الآن بدل أن نطرح الأسئلة الحقيقية نحن نهرب إلى أسئلة من طبيعة أيديولوجية إلى أسئلة مزيفة ومزيفة للفكر بودكاست متابعي بودكاست فيه ما فيه أهلاً وصهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة ضيفنا اليوم هو رشيد بطيب كاتب وباحث مغربي يعمل ويقيم في الدوحة عرف بمساهماته في الفلسفة السياسية والفكر النقدي وبكتاباته في الصحافة العربية مثل العربي الجديد يهتم بطيب بقضايا التراث الحداثة الديمقراطية والإسلام السياسي وقد صدر له مؤلفات مهمة من بينها العصرية والمعاصرة أفكار من أجل فلسفة بثقافية ونقد الحرية مدخل إلى فلسفة إمانويل ليفيناس في هذه الحلقة راح ننطلق من سؤال راهن ما معنى أن ندرس الفلسفة اليوم في الوطن العربي أستاذ رشيد بطيب أهلا وسهلا فيك في بودكاست فيه ما فيه أهلا وسهلا شكرا جزيلا على هذه الاستضافة أستاذ رشيد ما الذي يعنيه أن ندرس الفلسفة اليوم في عالم عربي مضطرب سياسيا وثقافيا ويمر في زمن الإبادة نعم يعني هذا سؤال مهم جدا ولا يجب أن يدخل عنا زمن الإبادة إلى نوع من العدمية الحضرية يعني ممكن نقول بأن ما نعيشه اليوم اللي هو السمرار لعقود من فشل مشروع التحرر الوطني يعني أشبه بممكن نعبر عليه بالجملة التالية التي أستقيها من محل النفس الألماني تقول ما معناه نعيش خيبة أمل لكن دون تحرر من الوهم هناك خيبات أمل متراكمة ولكن للأسف لا يدفعنا لم يدفعنا هذا التراكم لم تدفعنا هذه الكوارث المستمرة يعني لم يدفعنا فشل هذا المشروع مشروع الاستقلال الوطني اللي انتهى للأسف إلى نوع من الاستعمار الداخلي لم يدفعنا إلى مراجعة نقدية لتورادنا وللثقافة السائدة ولهذا نحتاج إلى الفلسفة كما نحتاج إلى العلوم الاجتماعية كما نحتاج إلى المسرح كما نحتاج إلى الأدب نحتاج إلى أن نرتبط أكتر بالحادات أن نرتبط أكتر بفتوحاتها الفكرية السياسية الحقوقية من أجل مواجهة تخلفنا من أجل مواجهة الأشكال المختلفة للإبادة من أجل مواجهة الأشكال المختلفة للحصار من أجل مواجهة إعادة إنتاج الهزيمة باستمرار نحن لن نستطيع أن نواجه التحديات اليوم بأوهام أو أفكار سابقة على الحادات بالعكس لكي نواجه بربرية الحادات نحتاج إلى حضارتها ببالي أرجع معك للوراء لبدايتك مع الفلسفة وبدايتك ما قبل الفلسفة بالعودة لمكان النشوء وتشكيل هويتك ومصاراتك في الحياة لا أحب كثيرا العودة إلى الماضي ليس لأني أخجل منها ولكن أيضا يذكرني بالوقت الذي ضاع كلما تقدمنا في السن كلما أصبح هذا الأمر ضاغطا نشعر بالسمرار بأننا لا نملك وقتا لكي نكتب ونقرأ كل ما نريد مثلا أو نسافر إلى حيث ما نريد أو نلتقي بما نريد إلى آخره ولكن صراحة الأمر الذي أدين له بالشيء الكثير هو أنه ارتباط في وقت مبكر منذ الطفولة بالأدب وكأي أعتقد كأي مغربي وربما كأي عربي تلميد عربي كانت بدايتنا مع نصوص المنفروطي وأعتقد سيكون الأمر نفسه في الكثير من الأقطار العربية فكلنا قرأنا العبرات والنظرات وفي دلال المجدولين وفي دلال الزيزفون إلى آخره وتأثرنا حينها بأسلوب الذي كان في ذلك الوقت وفي تلك المرحلة وكأطفال وكذا كان لديه وقع سحر علينا كما أنني لا أنسى أنه في ذلك الوقت المبكر أيضا بدأت بقراءة جبران ولا أنسى بأنه من أول عمل كان له تأثير كبير علي وهو عائد إلى حيفا لغسان كنفاني يعني اللقاء كان هو لقاء بالرواية بالسرد عموما وأيضا بالشعر في وقت المبكر وهذا أيضا بفضل صراحة المنهاج المدرسي تعرفنا على الشعر العربي المعاصر من بدر شاكر السياب وحتى محمود درويش وكانت لهذه الأسماء كان له وقع السحر علينا صراحة كأطفال وكشباب في تلك المرحلة وما زلنا نعود لبعض هذه الأسماء اليوم فأنا لما صراحة أتذكر في واقع العالم العربي في الخمسين وستين سنة الأخيرة لا أجد نصا يعبر عن هذا الواقع بدقة متناهية مثل قصيدة المومي السلامية لبدر شاكر السياب فبلغة أخرى الارتباط بالأدب العربي فيما يتعلق بالرواية والشعر والمسرح وبعدها بالأدب العالمي هذا هو الذي ممكن أقول فتح لي الطريق إلى الفلسفة ولا أنسى في الوقت نفسه أن أنوه أيضا بالمنهج المدرسي في التانوية فيما يتعلق بالفلسفة خصوصا كان من مستوى رائع وراقي جدا ممكن أقول بأنه يتفوق حتى على أمثلته في دول غربية فهذه الظروف صراحة التي دفعتني الأدب العربي قادك إلى الفلسفة نعم هذه الظروف الضبط التي دفعتني إلى الفلسفة وإلى أن أعيش الفلسفة كطريقة حياة وليس فقط كتخصص لقد أكرهنا أن نعيشها أيضا نحن مكرهون على أن نعيشها كتخصص أكاديمي ولكن أنا أرى فلسفة بأنها أكثر من ذلك وأكثر من مجرد ديبلوم أو شهادة وكذا الفلسفة هي طريقة حياة وطريقة تفكير وأنه لا يجب أن نحصرها نحن نقتلها حين نحصرها في تخصص أكاديمي لهذا على الفلسفة أن تكون مستعدة دائما للتعلم من العلوم الاجتماعية، من الأدب، من الفن يعني هويتها هي باستمرار هوية منفتحة يجب دائما أن نفتحها ما أكثر العلوم، المعارف على التجارب الإنسانية ، على التاريخ أكثر مما أن نغلقها على معادلات ريادية أو حجاج يبدأ وينتهي دون أن يقول شيئا عن واقعنا وأن يقول شيئا عن حياة الإنسان على هذه الأرض يعني بلغة أخرى يجب أن نبدأ الفلسفة متألمين لا متأملين من المسألة التي أفضل أيضا سيد رشيد ، ربطك ما بين غياب الفلسفة وضعف التربية على الحرية؟ صراحة هذا سؤال يمكن أن نطرحه على أكثر من مستوى وعلى أكثر من تخصص وهذا يدفعني هنا إلى الاستشهاد أيضا باقتباس كثيرا ما أردده في العالم العربي نفتح أعيننا على الدولة قبل أن نفتحها على الحرية هذا اقتباس من الضل العروي وهذا وقعنا في السياق العربي ليس فقط الحرية هي الغائبة وإنما إذا أخذنا بعين الاعتبار نتائج التي انتهت إليها العلوم الاجتماعية العربية على ضعف هذه العلوم سنرى بأنها خلصت إلى أمر أساسي إن مشكلتنا في السياق العربي هي مشكلة تربية بامتياز الغائب الكبير عن السياق العربي هو التربية وهو تلك التربية التي تؤهلنا لكي نعيش في الحادات لكي نعيش في سياق ديمقراطي لكي نساهم لكي نبادر إلى بناء مجتمعاتنا التربية بمعنى يعني التربية يعني التربية يعني تحقق النج الغائب الكبير لما نقول تربية نقول النج لا يعني التربية تبدأ من الأسرة التربية تبدأ من الأسرة المدرسة المؤسسات التعليمية جزء من هذه التربية يعني حتى في الأدبيات السوسيولوجية والتربوية نتحدث أيضا عن الدور التربوي للدولة وأعطيك مثال هنا مهم جدا من القرن العشرين يعني الشعب الألماني بعد الحرب العالمية التانية شعب كان يعني ممكن نقول يعني تقافته هي تقافة النازية قامت الدولة بدور كبير في إعادة تربية هذا الشعب وتأهيله لكي يتقبل نظام ديمقراطي ولكي يصبح فاعل في بناء وممارسة الديمقراطية احنا عندنا في السياق العربي آخر ما نفكر فيه هو يعني بلغة أخرى ممكن يعني أقول في السياق العربي عندنا الدولة لا تقوم في أغلب الأحيان بدورها التربوي ولبل إذا صدقنا تحليلات اللي وصل إليها الفكر السياسي النقد العربي مثلا مع بورهان غريون في الميحنة العربية دولة الأمة يمكن نتحدث حتى عن دولة ان فصلت عن المجتمع وفصلت لحمها عن لحم المجتمع فصلت قدرها عن القدر المجتمعي فالغائب الكبير على مستوى الأسرة على مستوى المؤسسات التعليمية على مستوى حتى التفكير يعني قرن من التفكير العربي سنرى بأنه مسألة التربية ظلت هامشية لم تكن مسألة مركزية وعلى مستوى الدولة الغائب الكبير هو التربية بل يعني لو فيك أنا شخصيا يعني كنت كنت دائما يعني ألاحظ هذا الأمر في نفسي وفي الآخرين يعني من الصياق العربي أنه التربية التي تلقيناها لم تكن تؤهلنا لنعيش أو يعني لننسجم مع القيم والمؤسسات والتي تسود في الصياق العربي يعني تشعر بأننا تلقينا تربية هي عقبة أكثر منها قنطرة للحياة لا تؤهلنا للحياة باختصار تربية لا تؤهلنا للحياة بل هي عقبة أكثر منها قنطرة العالم المؤسس أنت الآن تقيم في الدوحة منذ فترة وتدرس الفلسفة ما هو انطباعك نحو هذه التجربة ما الذي لفتك ربما خلال عملية التدريسية ربما أنا محضود جدا بتدريس الفلسفة في الدوحة وفي المؤسسة التي أدرس بها لسبب أساسي وهو أن الطلبة قادمون من كل الدول العربية وهذا أمر أساسي يعني فرصة لهم أيضا للتعرف على مختلف الصياقات يعني ممكن أتحدث عن مؤسسة كنوع من يعني العالم العربي المصغر أيضا الأمر الثاني وهو أننا توجهنا داخل معهد الدوحة الدراسات الأولية إلى ربط الفلسفة بقضايا من لحم ودم يعني الفلسفة عندنا ترتبط بالأسئلة من طبيعة السياسية ومجتمعية والفلسفة عندنا تربط الفتوحات الفكرية الغربية بأسئلة الواقع العربي واعتقد بأن هذه لحظة أساسية ولحظة مهمة ومنعطف أساسي في تدريس الفلسفة في الصياق العربي ولا أقول ذلك يعني دفاعا عن المؤسسة التي أشتغل فيها أو عن الصياق الذي وفر لنا هذه الظروف والتي أصبحت شبه منعذبة يعني هذا من تجربة الشخصية دون أن يعني ذلك بأنها تجربة مكتملة وإنما تجربة تواجه أيضا صعوبات هناك أيضا تصورات مختلفة عن الدرس الفلسفي تصورات مختلفة عن دور الفلسف في الصياق مثل الصياق العربي لكن بالنظر صراحة إلى ما يعيشه الواقع والمجتمعات العربية من مشاكل من حروب لا يمكن للفلسفة في رأيي في صياق مثل هذا الصياق أن تغمض أعينها أمام الكوارث والمصائب التي تسيطر على أو تحكم مجتمعاتنا اليوم كيف تشوف تأثير الحروب السلطوية وصعود الشعبويات على تدريس الفلسفة في الأيام هذه؟ الشعبوية ليست مجرد حركة بين قوسين أو احتجاج خاطئ ضد النظام الديمقراطي في الغرب ولا أتفق هنا مع ما ذهب إليه خيلسوف مثل يان فيرنا ميلر في كتابه عن الشعبوية من أن الشعبوية موجودة فقط في السياق الديمقراطي لا للسياق العربي أيضا لسياقات العالم الثالث أيضا شعبوياتها المختلفة هناك أنظمة في السياق العربي أذكر هنا بالنظام الناصري أو أنظمة البعت وهي أنظمة شعبوية امتياز ونعرف إلى أين انتهت بناء هذه الشعبوية وانتهت المجتمعات العربية الإسلام السياسي أفهمه أيضا كحركة شعبوية لأنه يعتقد بأنه من العودة إلى شيء من قبيل التراث وصدر الإسلام أو كذا كفيل بمواجهة تحديات العصر لكن الأخطر من كل هذا هو ما يمكن أن نسميه بالشعبوية الإبستيمية أو الإبستيمولوجي أي تلك الشعبوية التي تتسلل الأفكار تتسلل الخطاب الفكري نفسه الذي من المفروض أن يقف ضده هذه أشكال التفكير والحكم والتربية والدهنيات وكذا إلى آخره المرتبطة والأحكام المسبقة المرتبطة بال الشعبوية. فلهذا يعني اليوم ممكن نقول بأن اللحظة الشعبوية تمس كل مستويات الحياة. ليس فقط لحظة سياسية ، هي لحظة سياسية وتقافية ودينية ، وممكن نقول بأن اليوم في هذا العصر النيوليبرالي تحولت الشعبوية إلى طبيعة تانية التفكير والحياة ، يعني باختصار. فمن هنا ضرورة الفلسفة وضرورة الفكر النقدي ، لأنه وإلا سوف نتصالح مع مختلف الشعبويات السائدة ، وما يعنيه ذلك من السمرار للستاتوسكبو ، يعني السمرار للوضع القائم. أين ترى دور الفلسفة في تكوين مواطن بين قصير ديمقراطي مقابل المواطن المطيع؟ يعني ممكن أقول من إحدى التعريفات التي نقدمها للفلسفة ، ترى بأن الفلسفة منذ بدايتها الأولى هي تفكير في المدينة ، يعني لما نقول تفكير في المدينة هي تفكير أيضا وخصوصا في طبيعة النظام السياسي السائد. هناك أيضا انتقادات للفلسفة نفسها بأن الحلسوف لما يخرج من النظرية إلى واقع الحياة ، غالبا ما كان يقوم بالخيار الخاطئ. أكبر بالتالي على هذا في القرن العشرين الفلسوف هيديجر الذي التحق بالحزب النازي مثلا في ألمانيا ، هو فلاسفة أنصرين ، يعني ممكن نؤرخ لهذا الأمر بين الفلسفة والسلطة السياسية منذ فلاطون. لكن حتى نحدد السؤال ونربطه بسياقنا ، أنا أدافع أكثر عن ما يمكن نسميه بفلسفة سلبية ، أي باللغة الأخرى الفلسفة كنظرية نقدية. أنا أرى بأن الفلسفة وظيفتها أن تنتقد ما هو سيء في التفكير والمجتمع. وحين نفرغها من هذا الدور النقدي كأن نحولها مثلا إلى تاريخ الفلسفة أو إلى نظرية في العلوم ، وخصوصا في السياق مثل السياق العربي فإننا نتواطأ مع النظام السائد والذي يمثل الشروط التي يؤسس لشروط التخلف والعزوف عن الفلسفة وعن التفكير النقدي وعن كذا إلى آخره. فحيث توجد الفلسفة يمكن أقول أو إن الفلسفة هي مطلب أساسي بالنسبة لأي نظام ديمقراطي. الفلسفة باعتبارها ممارسة نقدية. الفلسفة باعتبارها تعبير عن أو تذكير بأننا لا نعيش في أفضل المجتمعات وبأن المجتمع متحول وليس تابت وبأن كل شيء يمكن أن يكون موضع مسائل. يعني العلاقة بين الفلسفة والفلسفة في صيغتها النقدية والديمقراطية هي علاقة يعني وطيدة. والنص التأسيسي للتنوير يعني فلسفيا نص كانت يربط يعني بشكل كبير بين الحرية وبين التفكير. فالتنوير هو أن نتجاوز الوصاية وبتجاوز الوصاية معناه أن نفكر بأنفسنا. يعني ألا نفكر في ظل التبعية ألا نفكر في ظل الخوف ألا نفكر في ظل الجبن. وإنما يعني أن نفكر كأفراد وكمجتمعات أن نفكر بحرية وبعيد عن كل شكل من أشكال وصاية. لهذا العلاقة بين الفلسفة والديمقراطية هي علاقة عضوية ولا يمكن لهذا لم يكن بإمكان الفلسفة أن تتطور إلا في سياقات ديمقراطية أو في سياقات في طريقها إلى الديمقراطية وتجربة الفلسفة وواقع الفلسفة في السياق العربي في القرن العشرين سواء فيما يتعلق باعتمادها داخل الجامعات أو بمنعها وحضرها يؤكد هذا الأمر بطريقة أخرى أنه لم نستطيع أن نبني فلسفة لم نستطيع أن نتجاوز الفلسفة أو الاشتغال بالفلسفة من خارج الموضات الفكرية وصيحات الفكر الغربي لم نستطيع أن نتجاوز الأيديولوجيا لم نستطيع أن نؤسس لتقاليد فلسفية وهنا أذكر أمر ثالث فيما يتعلق بالتقاليد لما نقول فلسفة ونقول الديمقراطية أنا في رأيي المتواضع نقول أيضا التقاليد لأن حتى التقاليد بل ما يحمي الديمقراطية وما يحمي الفلسفة هو بناء تقاليد نتورتها تقاليد تعيد نظر بنفسها باستمرار لا يمكن الانطلاق يعني من عدم أو من طاولة فارغة وإنما القدرة على تأسيس تقاليد فكرية تؤسس للفكر الحر للفكر النقدي هذه لحظة أساسية لكن في السياق مثل السياق العربي نحن عوضنا التقاليد بالتقليدانية والتقليدانية كما يقول أحد المفكرين المغاربة بكبير الخطيب نسيان للتقاليد واحد من شروط الفلسفة هي إطلاق العنان للأسئلة صحيح؟ نعم على الرغم من أنه يمكن أيضا أن نقول بأنه الفلسفة هي إعادة نظر أيضا بالأسئلة الأسئلة أيضا قد تكون مزيفة ومزيفة يعني ربما من شروط التفلسف النقدي أنه نعيد نظر أولا بالأسئلة المطروحة هناك من يعتقد اليوم في السياق مثل السياق العربي بأن سؤالنا الأساسي هو سؤال هوية يعني واحدة من التجليات مظبوط صحيح؟ هناك من يعتقد بأن سؤالنا الأساسي يمكن نقول هو مثلا رفض الغرب كردة فعل وقر من التفكير العربي يمكن العودة به إلى مفهوم واحد وهو مفهوم الاستغراب يعني تلك التيارات المختلفة بمختلف تلويناتها من يسارية وقومية وإسلامية وكذا اللي رأت بأن الحادات الغربية هذه كلها مرض ويجب مواجهتها بشيء حقيقي أو متخيل اسمه الأوية أو اسمه التراث أو اسمه الأصالة وما إلى ذلك فالفلسفة تبدأ أولا بمراجعة الأسئلة المزيفة والمزيفة التي تسيطر على الوعي واللاوعي الجمعيين وعلى مستويات مختلفة ولا يمكن أحصرها أو الإنحياط بها إلى أجوبة أيديولوجية أو إلى موضات فكرية وما إلى ذلك أنا شعرت أستاذ رشيد وما أعرف صحيح لي إن كنت أبالغ في انطباعي ولكن ربما كان هذا العرض الظاهر للمسألة أن نرمي على مسألة الغرب بينما أنه أساس المسألة والإشكال هو بعدم وجود مساحات رحبة لطرح أسئلة وجودية بما يتعلق بالأسئلة التي تتعلق أيضا بالقلق وأولاد القلق فيما يتعلق بمساحة الحرية والعيش وإلى آخرهم أقصد في الجانب السياسي فإذا كانت المتطلبات الأساسية هي السؤال فيها مقيد فيمكن الأسهل أن نذهب إلى التراث ونهاجم الغرب بدلا من أن نواجه المسائل التي تحمل تكلفة ما أن هذا فقط محاولة بالضبط هذا لا أستطيع إلا تأكيد هذا التشخيص الذي طرحته الآن بدل أن نطرح الأسئلة الحقيقية نحن نهرب إلى أسئلة من طبيعة أيديولوجية إلى أسئلة مزيفة ومزيفة للفكر نعم يعني لا يمكن أن نتحدث اليوم عن شيء من قبيل الهوية في مجتمعات لا تعرف عدالة اجتماعية في مجتمعات تغولت فيها السياسة وسيطرت على كل مناحي الحياة في مجتمعات ليس فيها معارضة وغير مسموح فيها في مجتمعات أفرغت حسابها الوطنية أو ما تبقى منها من كل مضمون سياسي ونقدي يعني من السهل أن يدبج خطابات حول الهوية والتراث وكذا في مثل هذه المجتمعات لأن هذا كما قلت يعني لا يكلفني شيئا بل بالضبط هذا هو التفكير الذي يؤبده وتدافع عنه الثقافة الرسمية مثل هذا التفكير الذي يحجب عنا النظر الواقع والأسئلة الحقيقية للناس يعني أعطيك مثل بسيط جدا هناك دول عربية كثيرة تعرضت للحصار يعني من العراق إلى غزة ولكنك لن تجد تفكيرا في مثل هذه الظاهرة التي خلفت مدتنا في بلد مثل العراق وفيت مليون طفل عراقي يعني أتساءل أحيانا ما هي مواضيع هذا الفكر العربي ما هي هذه المواضيع العظيمة التي يتناولها أو تناولها الفكر العربي المعاصر مسألة الحروب هذه المعلنة وغير المعلنة الحصار التبعية يعني كل هذه الأسئلة التي تمسنا كأفراد ومجتمعات تبدو هي الغائب الكبير عن الفكر العربي وحتى إذا طرحناها أحيانا وإن بحسن نية فنطرحها بشكل مزيف معتقدين مثلا بأن الحل كل مشاكل أو أن اختصار كل مشاكل في المشكلة السياسية في حين أن هذا المشكلة هي مشكلة متغولة وعندها حضور على كل مستويات ولربما النظام السياسي نفسه هو مجرد أعرض لأمراض حاضرة عندنا كأفراد وكجماعات وهو مجرد السمرار للمجتمع بأمراضه ومشاكله بالعودة لموضوع التاريخ أنت قبل شوي كنت تحكي عن موضوع أنه في تدريس الفلسفة أو في طرح الفلسفة في طرحين مختلفين ذكرت بأنه إما كنا أسارة في العودة لتاريخ الفلسفة أو كنا أسارة لمسألة الحداثة في التطرق لصرعات الفلسفة زي ما أطلقت عليها وكان عندك طرح في سياقات مختلفة عن واجب النسيان كيف يمكن أن نعلم الفلسفة دون أن تبتلعنا حمى التاريخ؟ هذا سؤال مهم وأعتقد يجب أولا أن أحدد ما الذي أعنيه بالنسيان أو بواجب النسيان أو بالحاجة للنسيان لا يجب أن ننظر إلى هذه الدعوة على أنها مثلا دعوة عدمية أو دعوة معادية للتقافة الوطنية أو معادية للتراث مثلا بالعكس يعني ما أعنيه بواجب النسيان أقرب إلى نوع من التذكر النقدي يعني باللواء أخرى العلاقة التي يجب أن أبنيها مع تاريخ مع تراث مع يعني ما يصنع التقافة الوطنية يجب أن تكون علاقة نقدية علاقة تحدد ما هو حي في هذه التقافة في هذا التراث وما هو بيت ما الذي يستطيع أن يضيفه لنا اليوم وما الذي لا يستطيعه لأنه أحيانا يجب أن لا نزعج الموتى ألا نستدعيهم من أجل الدخول في مهاترات أيديولوجية ضيقة أحيانا سيكون وفاءنا للتراث أو ستمتع الأعلى درجات الوفاء لهذا التراث في نسيانه ما معنى في أن نقرأه في إطار سياقه التاريخي ألا نظلم هذا التراث كما فعل العديد من المفكرين العرب وهذا منذ عصر النهضة وهم يحاولون ترجمة المفاهيم المؤسسة والكبرى للحداثة مثل الديمقراطية والحرية وكذا إلى لغة تراثية نترجم مثلا الديمقراطية بالشورى أو الحرية بالعدل وما إلى ذلك لا إن التراث يجب قراءته قراءة تاريخية أي ربطه بسياقه التاريخي بهذه الطريقة نكون أكثر وفاء إلى هذا التراث ونحن نواصل مسيرة الإبداع ونحن نواصل مسيرة التفكير بهذه الطريقة فقط نحن أكثر وفاء لما أنجزته الحضارة العربية الإسلامية وبهذه الطريقة فقط كيف تنظر لموضوع النظر الفلسفي العربية والدين وكيف ترى موضوع الفصل بين التربية الدينية والتفكير الفلسفي بالنسبة لي أنا أنطلق لأني أؤمن بأن علينا أن ننطلق لتفكيرنا من مجتمعاتنا يعني من سياقنا التاريخي والتقافي والاجتماعي فإنني دون أن يعني ذلك تقديم تنازلات للتخلف والاستبداد أعتقد بأنه وأقول هذا بلغة الفلسفة الفرنسية مارسيل بوشي الدين لا يموت في الحداتة إذا كان الدين لا يموت في الحداتة أو في السياق مثل السياق العربي الإسلامي يشكل تقافتنا يشكل مجتمعاتنا يشكل يعني كل مناحي الحياة الدين في السياق العربي حاضر في كل إنه حاضر يعني حاضر في كل مناحي الحياة ولا يمكن يعني أن ننظر الأمر بالشكل يعني بالشكل عدمي ونقول نحن لا نحتاج إلا الدين أو لا يمكننا أن نتخرر إلا إذا تحررنا من الدين كما يقول يعني الخطاب التقافوي في السياق الغربي وعند بعض رعيل من النخب العربية أنا أعتقد بأن مشكلتنا ليست لا تكمن في الدين وإنما في التدين وأعتقد بأن هذا التمييز أساسي وضروري في سياق مثل السياق العربي وأن ما نحتاجه هو إصلاح الدين وإصلاح التدين هذه مهمة يعني تقع على عاتق مختلف المؤسسات الاجتماعية يعني ليست مهمة يجب أن نتركها لرجل الدين فقط لا بالعكس هذه مهمة يجب أن تنبري لها مختلف المؤسسات الدينية والدنيوية في سياق مثل السياق العربي فمشكلتنا مرة أخرى هي التدين وهنا جملة مبدعة لسامير أمين الشعوب المتخلفة تفهم الدين بشكل متخلف سياق التخلف يؤكد تصورا معين على الدين وسنكون مخطئين لو ربطنا هذا التصور المعين أو لو اختزلنا الدين ككل والتجربة الدينية ككل في هذا التصور المتخلف عن الدين أو في هذه الإسلامية المعاصرة التي يعني نعيش فيها الدين بدون أبعاده التقافية والأخلاقية والإستيطيقية مسألة كمان مهمة أستاذ رشيد خاصة بأنه النظر للمسألة الدينية والفلسفة يعني هناك على طرفين النقيد كان التعامل وكأنه هناك خصومة ما بين الفلسفة والدين سواء حملت فكر الفلسفة أو مهاجمية الفلسفة ولكن الفهم هذا على الأقل يعني يبني جسر ما بين المسألتين أنا أعتقد بأن الأمر يرتبط بتصورنا عن الدين وعن الفلسفة يعني إذا فهمنا بأن الفلسفة على طريقة مثلا الفلسوف الاسطوبياتي جيدور وورزمان هي بداية الصراع مع الإيمان فمنذ البداية نحن حكمنا على العلاقة بين الفلسفة والدين بصراع أبدي وصراع مستمر ولا يسود آخر واحد منهما إلا على جدة الآخر لكن إذا فهمنا بأنه فهمنا الدين على أنه يعني علاقة للإنسان بربه على أنه خطاب أخلاقي على أنه علاقة أخلاقية الدين يتحقق في العلاقة الأخلاقية بين الإنسان وأخيه الإنسان إذا لم نفهمه كانتماء ضيق إذا لم نفهمه كرفض للآخر بلغة أخرى إذا ترجمنا الدين كما فعلت المسيحية الغربية إلى اللغة الإيتيقة المعاصرة آنذاك لا يمكننا أن ننظر الدين على أنه عدو للفلسفة أو عدو للمجتمع أو عدو للفرض بالعكس سنعيش حريتنا وسنعيش فرضيتنا في انسجام وفي توافق مع الدين لكن العكس لما نفهم الدين على أنه رفض الحداثة لما نختزله في خطاب ينسحب من العالم في خطاب يؤسس الحقد ويؤسس لرفض الآخر إلى آخره فنحن بذلك بالضرورة هنا سنصدم مع الفلسفة وسنصدم مع روحها النقدية لهذا كان كانت يقول هذا في نقل عقل محد وهو يتحدث عن السلام بين الأديان التوحيدية كان يقول بأن السلام بينها لن يتحقق إلا بقدر اقترابها من العقل أو بقدر تحولها إلى دين للعقل لهذا أعتقد أيضا في نفس السياق وأقولها بلغة استعملها الكاردينال راتسينجا هناك أمراض للدين يجب عرضها على الفلسفة وهناك أمراض للفلسفة يجب عرضها على الدين على الرغم من الإشكاليات التي تشوب موضوع الفلسفة وثمة شريحة واسعة أعتقد في الوطن العربي تنظر موضوع الفلسفة على أنه أمر زخم ومعقد وثقيل بالرغم من كل هذا الواقع أو على الأقل انطباعي تجاه هذا الواقع اقترحت إدماج الفلسفة في المراحل المبكرة كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ الأمر أيضا يتعلق بطبيعة النظام التعليمي السائد في السياق العربي يعني لما أدخل إلى أحضر نشاط في روض أطفال في مؤسسة غربية روض أطفال غربي ويحدد فيه المعلم أطفال في سن السادسة والسابعة وهو يقول لهم يجب أن نأخذ برأي عينشتاين الخيال أهم من مراكمة المعارف فنحن هنا نمارس الفلسفة يعني هناك طرق مختلفة وبإمكاننا نحن في السياق مثل السياق العربي أيضا أن نؤسس لطرق جديدة في تعليم الفلسفة تشجيع الأطفال على طرح الأسئلة بدل إتخامهم بأجوبة لا يفهمونها أو هم غير قادرون على فهمها على أجوبة تعطل بناء شخصيتهم تعطل تحولهم إلى كائنات ناضجة من بعد يعني كثيرا ونعرف هذا من أنفسنا ومن غيرنا أن الغائب الكبير عن سياقاتنا التربوية والاجتماعية وحتى الفكرية هو النطش يعني القدرة على أن نفكر بأنفسنا على أن يكون لنا رأي على أن لا نقبل الوقائع كما لو أنها حقائق منزلة من حقنا أن نؤمن بشكل مختلف من حقنا أن نعيش ديننا ودنيانا بشكل يتوافق مع حياتنا اليومية ومع تحديات هذه الحياة يعني نحن نولد ونعيش ونفكر في سياق التقليد وهذا لا يمكن أن يصنع لا مواطن حر ولا مفكر حر ولا مجتمع حر بل سيصنع لنا مجتمعات تحارب الحرية وتتحالف مع من يحافظ عليها ويؤبد وجودها ككائنات بدون نتج ككائنات بدون شخصية كمجتمعات بدون حرية فالتعليم الفلسفة وغير الفلسفة ليس فقط الفلسفة وإنما الفلسفة الصغيرة من منظومة تربوية كبرى وفضلا أقول التربية على الحرية مثلا في تأملاته في التربية يقول لا يجب ممارسة العنف على الطفل يعني بلغة أخرى لا يجب أن نمارس عليه الوصاية وهو الطفل لا يجب بلغته أن نكسر إرادته يعني التربية لا يجب أن تقوم على كسر الإرادة وهو يتحدث هنا عن الأطفال فما أدراك بالراشدين في حين نحن نعيش التربية كوصاية على الإرادة يعني ينضف إلى ذلك أن هناك يعني تقاليد في تدريس الفلسفة في السياقات الغربية وخصوصا في السياق الفرنسي لا تحضرني الآن أسماء ولكن هناك كتب كثيرة وهناك تقاليد في تدريس الفلسفة للأطفال وتدريبهم على التفكير الحر وتفكير الناقد وما إلى ذلك. وما يساهم أيضاً في تكوين شخصياتهم ، يعني تشعر لما تتحدث مع الطفل في السياق الغربي كما لو أنك تتحدث مع شخص راشد والعكس صحيح عندنا. يعني ربما أستاذ رشيد خرجنا من هذه الحلقة بتساؤلات أكثر من إجابات ، ولكن ربما هذا هو جوهر الفلسفة أن نبقي الباب مفتوحاً أمام التفكير وأن تدعونا إلى أن نكون أحراراً في مواجهة حضرنا وتاريخنا معاً. تمنيت لو أن الحديث لا ينتهي ، فشكراً جزيلاً لك. الشكر لك والشكر أيضاً لأسئلتك التي دفعتنا إلى إعادة النظر بالأسئلة. تسلم ، تسلم. شكراً شكراً إليك. شكراً. مع السلامة.

تحاور مع النص

بم تفكر؟

"تنويه: المحتوى تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي و قد يحتوي على أخطاء، يرجى الاستماع للبودكاست الكامل لضمان الدقة"