Bait alkaseed

كُثَيِّر عَزّة.. رواية من أساطير الحُبّ العُذريّ

في زمن كان فيه الشعر مِرآة القلب، والحُبّ يُكتب بالدّمعِ لا الحِبر، وُلد شاعر عظيم الهوى. وعلى الرغم من أنّه كان نحيل الجسم قصير القامة، فإن الله عوّضه عن ذلك، بفصاحة لا مثيل لها، وقلب اتّسع لحُب خالد، لازمه حتى آخر رمق من حياته. إنّه الشاعر كُثَيِّرُ بن عبد الرحمن بن الأسود الخُزاعي، المُلقب بكُثَيِّر عَزّة، وإليكم سيرة حياته، في حلقة جديدة من بودكاست "بيت القصيد". الراوية: رغدة الخطيب. الممثلون: أيمن السالك، سمر كوكش، ماجد الماغوط، نضال حمادي، جمال عقاد، عبد العزيز سويدان، أيهم سلمان، شهد قطريب. نص: إيمان العلي. هندسة الصوت: عرفات المنشد.

استمع الآن

إيمان العلي/ بودكاست
إيمان العلي
صحافية سورية ومدققة لغوية، معدة ومقدمة بودكاست "حكواتي، طرائف، مبادرون، بيت القصيد، حياتنا في غزّة" من أسرة بودكاست "العربي الجديد.
06 نوفمبر 2025

ردهة المستمع

مدعوم بالذكاء الاصطناعي

البرنامج:
موضوع الحلقة:

كُثَيِّر عَزّة.. رواية من أساطير الحُبّ العُذريّ

الضيف:
_
المحاور:
إيمان العلي
الملخص
كثير بن عبد الرحمن، المعروف بكثير عزة، هو شاعر من العصر الأموي وُلد في قرية كولية بين مكة والمدينة. نشأ في كنف والدته جمعة بنت العشامي بعد وفاة والده، وتولى عمه رعايته. رغم قصر قامته ودمامة وجهه، إلا أن فصاحته وقوة شخصيته جعلته من أبرز شعراء الحجاز. عشق كثير فتاة تدعى عزة بنت جميل، وخلد حبها في قصائده متحدياً الأعراف السائدة التي كانت تعتبر الحب ضعفاً.

عزة بنت جميل كانت ملهمة كثير بن عبد الرحمن، حيث أحبها حباً عذرياً صادقاً، وكتب فيها قصائد غزيرة تتغنى بجمالها. رغم تبادل الحب بينهما، لم يتوج هذا الحب بالزواج بسبب رفض عائلتها، وزُوجت لرجل آخر. هذا الفراق لم يطفئ نار الحب في قلب كثير، بل ظل يكتب عنها ويزورها في مصر كلما سنحت له الفرصة، معبراً عن شوقه وحنينه في قصائده.

توفي كثير بن عبد الرحمن عام 723 ميلادية عن عمر يناهز 79 عاماً، بعد حياة مليئة بالحب والحنين لعزة. رغم عدم اكتمال قصة حبهما، إلا أن قصائده الخالدة قدمت دروساً في الصبر والوفاء، وظل اسم عزة محفوراً في ذاكرته حتى آخر أيامه، ليبقى حبهما مثالاً للحب العذري الخالد.
النقاط الرئيسية
- كثير بن عبد الرحمن، المعروف بكثير عزة، هو شاعر من العصر الأموي وُلد في قرية كولية بين مكة والمدينة، واشتهر بحبه العذري لعزة بنت جميل الكنانية.
- تولت والدته جمعة بنت الأشمي الخزاعية رعايته بعد وفاة والده، وكان عمه مسؤولاً عن تربيته، مما ساهم في تكوين شخصيته القوية وفصاحته الشعرية.
- على الرغم من قصر قامته ودمامة وجهه، إلا أن كثير بن عبد الرحمن تميز بفصاحته وقوة شخصيته، مما جعله شاعر أهل الحجاز في الإسلام.
- لم يتوج حب كثير لعزة بالزواج بسبب رفض عائلتها، مما أدى إلى زواجها من رجل آخر وسفرها إلى مصر، وهو ما تسبب في حزن كثير وكتابة قصائد غزيرة في حبها.
- توفي كثير بن عبد الرحمن عام 723 ميلادية عن عمر يناهز 79 عاماً، تاركاً وراءه قصائد خالدة تعبر عن حبه وحنينه لعزة، والتي ظلت تذكره حتى وفاته.
أسئلة وأجوبة

هل كنت تحبين أبي كثيراً يا أمي؟

بالتأكيد، لقد كان سندي في الحياة والآن أنت أملي من بعده.

كيف يمكنني أن أصبح ذا شأن عظيم رغم سخرية الناس مني بسبب ضعفي وقصر قامتي؟

لأنهم لا يعرفون قوتك الداخلية، وكلماتك توحي بأنك ستصبح شاعراً لامعاً، فلا تأبه لكلام الناس.

هل ستستمر في تخليد قصائدك الغزالية؟

بالطبع، سأكتب لك اليوم وفي كل ساعة وحين حتى آخر يوم في حياتي، فأنت ملهمتي وحبيبتي.

لماذا تتنهد بألم وحزن؟ هل يشغلك أمر ما؟

تذكرت حبي القديم لعزة، وهذا هو سبب حزني الدائم منذ أن فقدتها.

هل تذكرت حبك القديم يا أبا صخر؟

نعم، لم أنل من حبي لها سوى الحزن والألم، ولا أستطيع نسيانها لأنها حبي الوحيد.

العربي الجديد بودكاست كثير عزة رواية من أساطير الحب العذري موسيقى لعزة هاج الشوق فالدمع سافح مغان ورسم قد تقادم ماصح إذا ما هرقنا الماء ثم استقينه سقاه النجم من سميحة طافه هو العسل الصافي مرارا وتارة هو السم تستدني عليه الذرارح ولم أدر أن الوصل منك خلابة كجاري سراب رقرقته الصحاصح فأقسم لا أنسى ولو حال دونها مع الصرم عرض السبسب المتنازح موسيقى في زمن كان فيه الشعر مرآة القلب والحب يكتب بالدمع لا بالحبر ولد شاعر عظيم الهوى وعلى الرغم من أنه كان نحيل الجسم قصير القامة إلا أن الله عوضه عن ذلك بفصاحة لا مثيل لها وقلب اتسع لحب خالد لزمه حتى آخر رمق من حياته وعلى الرغم من أن الحب كان يعد ضعفا اختار أن يخلد اسم حبيبته في شعره متحدياً كل الأعراف والتقاليد السائدة ومعلناً بأن الحب الصادق لا يمكن له أن يقهر موسيقى أشاقك برق آخر الليل واصبو تضمنه فرش الجباف المسارب يجر ويستأني نشاصاً كأنه بغيقة حاد جلجل الصوت جالب يقول نجمع من عزيزة سلوة وكيف وهل يسل لجوج المطالب أعز أجد الركب أن يتزحزح ولم يعتب الزار عليك المعاتب فأحيي هداك الله من قد قتلته وعاصاً كما يعصى لديه الأقارب موسيقى هو الشاعر كثير بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي الملقب بكثير عزة نسبة لحبه الشديد وهيامه بفتاة اسمها عزة بنت جميل الكنانية ولد شاعرنا في العصر الأموي عام 644 ميلادية في قرية كولية التي تقع ما بين مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة تولت والدته جمعة بنت الأشمي الخزاعية مسألة رعايته بعد موت والده وهو في سن صغير لكن وبسبب صلاطة لسانه منذ الصغر كفيله عمه وأوكل له مهمة رعي إبله ليبتعد عن لهوه وطيشه ويصبح رجلاً يمكن له أن يعتمد على نفسه موسيقى أمي نعم يا بني هل تريد شيئا يا حبيب أمك؟ بلى يا أمي أريد أن أسألك سؤالاً قل يا حبيبي واسأل عن أي شيء فأنا أعيش من أجلك يا بني إلى أين ذهب والدي يا أمي؟ إلى السماء يا حبيبي لكنني بحاجته لماذا لا يعود إلى المنزل يا أمي؟ من يغادر إلى السماء لا يستطيع العودة مجدداً حسنا ولكن هل يرانا من هناك؟ طبعا يا بني والدك يراك دائماً ويراقبك ويدعو لك باستمرار إذن كان يحبني أليس كذلك؟ على الرغم من أنه لم يكن يتحدث معي كثيرا بالتأكيد ربما والدك كان يحبك بصمت لكنه كان يقول لي دائماً عندما يصبح ولدنا رجلاً سيكون له شأن كبير يا جمعة وكيف لي أن أصبح ذا شأن عظيم والناس يسخرون مني لأنني ضعيف وخصير القامة؟ لأنهم لا يعرفون كم أنت قوي في داخلك كلماتك وأقوالك توحي بأنك ستصبح شاعراً لامعاً فلا تأبه لكلام الناس يا حبيبي بالفعل يا أمي أشعر بأنني أملك جبالاً من المشاعر المتناقضة في داخلي ولا يمكن البوح بها إلا بجمل ومفردات لكنني لا أعلم إن كانت ستصبح شعراً أو مجرد كلام عابر اكتب ولا تشغل بالك يا بني فالكلمات دواء للقلوب وسلاح للضعفاء هل كنت تحبين أبي كثيراً يا أمي؟ بالتأكيد يا بني أحببته كما أحبك لقد كان سندي في الحياة والآن أنت أملي من بعده يا حبيبي إذن لا أريد أن أراك تبكين في كل ليلة معنا الآن حسناً يا بني سأبكي أباك في قلبي فقط لكنني سأبتسم لك لأنك نور حياتي وأنا من جهتي سأكتب رسالة شوق لأبي لكنني لا أعلم إن كان يستطيع قراءتها عندما تنتهي من كتابتها ضعها تحت وسادتك لأن والدك سيقرأها لا محال لكن كي لا يخيب أمل أبيك بك أعدني بأن تستمر في الكتابة يا بني أعدك يا أمي بأنني سأرفع رأسيكما أنت ووالدي عالياً ولن أخيب ظنكما بي أبداً نشأ شاعرنا وأصبح شاباً متميزاً وبفضل رعاية والدته ومتابعة عمه لأحواله وشؤونه حمل الكثير من صفات الترفع والكبرياء في نفسه وشيئاً فشيئاً بدأت علامات النبوغ الأدبي تظهر لديه وراح ينشد الشعر بفصاحة وطلاقة لدرجة أنه أصبح فيما بعد شاعر أهل الحجاز في الإسلام ولم يتقدم عليه أحد في ذلك ويقال إنه بعد أن ذاع صيته في إتقان الشعر بدأ بالتنقل ما بين الحجاز والعراق والشام ومصر ثم راح يفد على الخلفاء وولاة الأمصار ليمدحهم ويفوز بالجوائز والأموال وتذكر المصادر حادثة شهيرة عنه هوفد في أحد الأيام على الخليفة عبد الملك بن مروان فوجه له الخليفة كلاماً قاسياً بسبب قصر قامته ودمامة وجهه مولاي الخليفة الشاعر كثير بن عبد الرحمن بالباب ويريد أن يدخل إلى مجلسكم من قلت يريد أن يدخل إلينا أيها الحاجب؟ الشاعر كثير بن عبد الرحمن يا مولاي أشعر وكأنني سمعت باسمه بشكل عابر منذ مدة لكنني واثق بأنني لم أرى وجهه من قبل هل ستسمح له بالدخول يا مولاي؟ أم تريد أن أصرفه ليعود من حيث أتى؟ لا لا لا أدخله بالطبع لما نعلى دينا من دخوله فنحن يجب علينا أن نتعامل مع الجميع هيا أدخله لنتعرف عليه ونرى خيره من شره سمعاً وطاعا في الحال يا مولاي السلام على مولاي الخليفة وعليك السلام أيها الشاعر أنت كثير بن عبد الرحمن؟ بلى أنا هو هل أزعجك قدومي إليك يا مولاي؟ لا ليس الأمر كما ظننت أيها الشاعر لكني أريد أن أقول لك أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه الرجال لا تقاس بشكلها بل بفصاحتها وأفعالها يا مولاي ربما ولكن هل تملك شيئا مما ذكرت؟ بالتأكيد وسأبرهن لك الآن ربما صدقت العرب حين قالت مثل المعيدي لكن أن تسمع لكثير بن عبد الرحمن خير من أن تراه فقط يا مولاي كلامك جميل وفصيح يا كثير هاتي أسمعنا مما تملك في جعبتك بكل سرور يا مولاي فكل في مكانه رحب الفناء شامخ البناء عال السناء ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد هصور ويعجبك الطرير إذا تراه ويخلف ظنك الرجل الطرير بغات الطير أكثرها فراخا وأم الصقر مقلات النزور ضعاف الطير أطولها رقابا ولم تطل البزاة ولا الصقور لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعير فما عظم الرجال لهم بفخر ولكن فخرهم كرم وخير فإن أكفي شراركم قليلا فإني في خياركم كثير لقد أحسنت وأجدت فيما قلت يا كسير وأقسم إنني لم أسمع أقوى وأفصح من هذا الشعر منذ مدة طويلة أيها الحاجب أجزل العطاء لشاعرنا الألمعي هذا فهو يستحقه بجدارة والمعيدي يا مولاي هل تغيرت نظرتك به؟ للا يدر كما أفصح لسانك أيها الشاعر والله إني لا أراك الآن كما وصفت نفسك لا مثل ما رأيتك أول دخولك لقد صدقت بقولك أن تسمع لكسير بن عبد الرحمن خير من أن تراه فقط أن تسمع لكسير بن عبد الرحمن خير من أن تراه فقط على الرغم من أن شاعرنا كان دميم الوجه قصير القامة لكن ذلك أعطاه دافعا إيجابيا للتمتع بقوة الشخصية والأنفة والكبرياء إضافة للفصاحة والبراعة في قول ونظم الشعر وتذكر الروايات عنه أنه شاهد في أحد الأيام فتاة جميلة اسمها عز الكنانية فأعجب بها وأحبها حبا عذريا عفيفا وبعد أن بادلته الحب والمشاعر الصادقة تعلق قلبه بها وراح ينشد فيها قصائد غزيرة تتغنى بعشقه لها وتتغزل بجمالها الأخاث إلى الله أشكو لا إلى الناس حبها ولابد من شكوى حبيب يودع إذا قلت هذا حين أسلو ذكرتها فظلت لها نفسي تتوق وتنزع ألا تتقين الله في حب عاشق له كبد حر عليك تصدع فيارب حببني إليها وأعطني المودة منها أنت تعطي وتمنع وأخيرا أتيت يا عزة ألا تعرف أهلي وكيف يضيقون الخناق علي؟ لقد توسلت لهم ووعدتهم بأن لا أقابلك حتى سمحوا لي بالخروج أريد أن أبوح لك بسرا يا عزة قل ولا تتردد لكن أرجوك أن تستعجل لأنني لا أستطيع أن أتأخر عن البيت لوقت طويل كلما نظرت إلى عينيك ورأيت حبك فيهما شعرت بأنني أطول وأعظم رجل في هذه الدنيا بالفعل أنت أجمل رجل في نظري وهذه هي حقيقة شعوري نحوك يا حبيبي وهذا ما يجعلني لا أهتم بأراء الناس به لأن حبك لي يكفيني يا عزة أنت تملك قلبا محبا صادقا لا يملكه أي إنسان آخر صدقت يا حبيبتي فقلبي يحبك حبا تعجز عن وصفه مفردات وقصائد العالم أجمع وأنا أيضا أحببتك على الرغم من البعد وكلام الناس الجارح عني وعنك حين أكتب عنك يا حبيبتي أشعر وكأنني أتحدث عن نفسي بكل ما أحمل من مشاعر صادقة لأنك أنا وأنا أنت وأنا أشعر حين أسمع شهرك بأنني موجودة في كل زاوية من أبياتك وقصائدك لو خيرني ما بينك وبين الحياة لاخترت نظرة واحدة من عينيك لي لأنها الحياة بالنسبة لي أحقا تحبني إلى هذه الدرجة يا حبيبي؟ بالتأكيد حبي لكي أعظم من كل قواميس العشق في هذا العالم ولا يقارن بأي شيء في هذه الدنيا إذن ستستمر في تخليد بقصائدك الغزالية، أليس كذلك؟ بالطبع سأكتب لك اليوم وفي كل ساعة وحين حتى آخر يوم في حياتي فأنت ملهمتي وحبيبتي ولا يليق شيء شعر والغزل لسواكي يا إلهي لقد طال حديثنا وسرقني الوقت يجب علي أن أعود بسرعة إلى البيت وإلا سأنال عقابا قاسيا إلى اللقاء يا حبيبي إلى اللقاء مع السلامة يا حبيبتي اللقاء قريب بإذن الله عدني بألا تنساني حتى لو فرقنا الزمن أعيدك يا حبيبتي لن أنساكي أبدا لأنك خالدة في ثنايا شعري وقلبي وروحي لم يتوج حب شاعرنا لعزة بالزواج والاستقرار لأن عائلة عزة رفضت تزويجها لكثير وزوجوها من رجل آخر رغما عنها بسبب العادات السائدة التي كانت تمنع زواج الفتاة من رجل قام بالتشبيب أو التغزل بها فاستسلمت عزة وسافرت مع زوجها إلى دياره في مصر بعد أن أجبروها على زواج لا رغبة لها فيه وكأن حبها جريمة يجب أن يعاقب عليها العاشق بعد تلك الحادثة بدأت نار الهوى بالانطفاء بينهما لا لأن القلب قد جف بل لأن الدروب تباعدت عندما شاء القدر أن يكتب النهاية قبل اكتمال القصيدة لعزة من أيام ذي الغصنها جني بضاح قرار الروضتين الرسوم هي الدار وحشا غير أن قد يحلها ويغنى بها شخص علي كريم فما برباع الدار أن كنت عالما ولا بمحل الغانيات أهيم سألت حكيما أين صارت بها النوى فخبرني ما لا أحب حكيم أجد فأما آل عزة غدوة فبان وأما واسط فمقيم لعمري لئن كان الفؤاد من النوى بغى سقما إني إذن لسقيم فإما تريني اليوم أبدي جلادة فإني لعمري تحت ذاك كلمة بعد زواج عزة حزن شاعرنا بشدة وانكفأ على ذاته مدة طويلة ثم راح يسافر بعدها ويكثر من زياراته إلى مصر بين الحين والآخر عله يكحل عينيه برؤية محبوبته ولول برهة من الزمن ما بك يا أبا صخر؟ لماذا تتناهد بألم وحزن؟ هل فكرك مشغول بأمر ما؟ لا لا لا تشغل مالك بي الأمر ليس مهما يا سالم كيف تقول لا شيء بينما زفراتك الحارة تكاد تحرقنا بالله عليك أفرغ ما في داخلك يا رجل وأخبرنا ما الذي يحزنك؟ ربما تذكرت حبك القديم يا أبا صخر أليس كذلك؟ لقد أصبت كبد الحقيقة يا سالم فهذا هو سبب حزني الدائم منذ أن فقدت عزه أنا أعلم بأنك لم تنل من حبك لها سوى الحزن والألم والأمر انقضى وأصبح طي النسيان إلى متى ستبقى تعذب نفسك يا أبا صخر؟ أنا لا أستطيع نسيانها يا معا وكيف لي أن أنساها أصلاً وهي حب الوحيد عائلتها حكمت علي بالموت حياً منذ أن زوجوها لرجل آخر ومن وقتها أنا أعيش على ذكرها وستبقى في داخلي ولن تخرج حتى يوم مماتي بقي اسم عزة خالداً في ذاكرة شاعرنا وظل يردده إلى آخر نفس تنفسه في حياته كان طيفها يلازمه في كل وقت وحين ليذكره بضرورة تفجير مشاعر حزنه وألمه على فراق عزة في قصائد شوق خالدة في عام سبعمائة وثلاثة وعشرين ميلادية مات كثير بن عبد الرحمن حبيب عزة وفارس الغزل والحب العذري عن عمر ناهز فيه التاسعة والسبعين عاماً أمضاه في حزن وحنين وألم على فراق عزة فطويت بموته صفحات حب لم يكتب له أن يكتمل لكنه ظل خالداً في كل القلوب الحية لم تكن عزالة لكنها كانت له في الشعر في الحنين وفي كل بيت قاله وهو ينظر إلى أطلالها ويبكي تراباً مسته قدماها رثى نفسه في كل بيت أنشده لها وكأنها كانت الحياة التي أفلتت من بين يديه وحين مات لم تمت قصائده لأنها قدمت لنا دروساً خالدة في الصبر والحنين والوفاء لمن نحب خلي لي هذا ربع عزة فعقلا قالوا وصيكما ثم بكيا حيث حلت ومسها تراباً كان قد مس جلدها وبيتاً وظلا حيث باتت وظلت ولا تيأس أن يمحو الله عنكما ذنوباً إذا صليتما حيث صلتي وما كنت أدري قبل عزة ملبكا ولا موجعات القلب حتى تولتي

تحاور مع النص

بم تفكر؟

"تنويه: المحتوى تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي و قد يحتوي على أخطاء، يرجى الاستماع للبودكاست الكامل لضمان الدقة"

قد يعجبك أيضاً