الصراع في شرق الكونغو... الجذور والتداعيات وآفاق التسوية
نازح وطفله يمرّان في طريق عودتهما بلوفونغي في إقليم جنوبي كيفو بالكونغو (13/12/2025 Getty)
ما إن يخفت صوت الرصاص في شرق الكونغو حتى يتجدّد هدير القصف العشوائي مرّة أخرى وبوقع أشدّ، وشهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري هو الأكثر حدّةً في النزاع، ما يهدّد جهود التسوية والوساطة الإقليمية لوقف حمّام الدم. وأدّت المواجهات أخيراً في جنوب كيفو (قريبة من الحدود الرواندية) إلى مقتل نحو 300 شخص، وإصابة مئات بجروح، ونزوح أكثر من 500 ألف نحو المناطق المجاورة، ودفعت الولايات المتحدة حركة إم 23 إلى الانسحاب من مدينة أوفيرا الاستراتيجية الواقعة في الشرق، وهي ثاني أكثر مدينة حيوية في شرقي الكونغو أهميةً، واستولت عليها الحركة المتمرّدة قبل أسبوعين. تختزل هذه المدينة جذور الصراع في هذا البلد الأفريقي: النزاع على الموارد والمعادن وتنوّع الإثنيات وغياب سلطة الحكومة الكونغولية بسبب سوء الإدارة وتفشّي الفساد في مؤسّساتها.
لا يمكن فهم الصراع بين الجيش الكونغولي والحركات المسلّحة المتمرّدة، خاصة حركة إم 23، من دون التطرّق إلى سياقها التاريخي وبعدها الإثني ومكامن القوى الدولية في هذا الصراع الممتدّ أكثر من ثلاثة عقود.
ترسيم تاريخي
يمكن حصر جذور الصراع في أربعة بنود. فأولاً، هناك إرث المستعمر البلجيكي، إذ يعود كثير من التوتّرات الحالية في شرقي الكونغو إلى الحقبة الاستعمارية البلجيكية القاسية (1885 - 1960)، التي خلّفت إرثاً ثقيلاً من الظلم والانقسامات. فقد اتّبع المستعمر البلجيكي سياسة "فرّق تسد"، ففضَّل مجموعاتٍ إثنيةً على حساب أخرى، وأنشأ هياكلَ إداريةً واقتصاديةً غير متوازنة، وكان الملك ليوبولد الثاني يعامل الكونغو ملكية شخصية، مستغلّاً ثرواتها الطبيعية بوحشية، فارضاً نظام عمل قسري أودى بحياة ملايين الكونغوليين. هذا الإرث من الاستغلال والإفقار المنهجي أضعف البنية الاجتماعية والسياسية للدولة، ممّا جعلها هشّةً أمام الصراعات اللاحقة. كما أن الحدود التي رسمها الاستعمار لم تراعِ التوزيع الإثني أو التاريخي للمجموعات السكّانية، ممّا زرع بذور النزاعات الحدودية والإثنية التي تشتعل حتى اليوم. وثانياً، لدينا صراع الإثنيات العابر للحدود، إذ شكّلت الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 نقطةَ تحوّل كارثية في تاريخ شرقي الكونغو. فبعد مقتل نحو 800 ألف شخص من قبيلة التوتسي والهوتو المعتدلين، فرَّ مئات الآلاف من مليشيات الهوتو، المُتورِّطة في الإبادة إلى شرقي الكونغو حاملين معهم أسلحتهم وأيديولوجياتهم العنصرية. وأدّى هذا التدفّق الهائل للاجئين والمسلّحين إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، فأصبحت غابات شرقي الكونغو ملاذاً آمناً للجماعات المسلّحة المتطرّفة، خاصّة "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" (FDLR)، التي لا تزال نشطة حتى اليوم. كما أن وجود مجموعات كبيرة من التوتسي الكونغوليين (البانيامولينغي) في شرقي الكونغو أضاف بعداً إثنياً معقّداً للصراع، فتتهمهم بعض الجماعات بالولاء لرواندا، ممّا يغذّي دوامةً من العنف والانتقام المتبادل.
تقدّر تجارة المعادن بمليارات الدولارات سنوياً وتذهب مباشرة لتمويل العنف والصراع المستمر
ثالثاً: لعنة الموارد الطبيعية، فشرقي الكونغو يُعدُّ من أغنى المناطق في العالم من حيث الموارد الطبيعية، فيحتوي على احتياطيات هائلة من الكولتان (الضروري لصناعة الهواتف الذكية)، والذهب، والقصدير، والماس، والكوبالت، والنحاس، وغيرها من المعادن النفيسة، لكن هذه الثروة الطبيعية تحوّلت إلى "لعنة" بدلاً من أن تكون نعمةً، فأصبحت المعادن مصدر تمويل رئيس للجماعات المسلّحة والمليشيات التي تسيطر على مناجم غير قانونية، وتستخدم العمل القسري، بما في ذلك تجنيد الأطفال. وتُقدَّر تجارة المعادن غير المشروعة في شرقي الكونغو بنحو مليارات الدولارات سنوياً، وتذهب مباشرة إلى تمويل العنف والصراع المستمرّ، ما يغذّي الصراع راهناً على هذه الموارد، ليس من الجماعات المسلحة المحلية، بل أيضاً من شبكات تهريب دولية، وشركات متعدّدة الجنسيات، ومسؤولين فاسدين على جميع المستويات. هذا الاقتصاد الحربي المُعقَّد يجعل من المستحيل تقريباً إنهاء الصراع من دون معالجة مسألة السيطرة على المعادن وتنظيم استخراجها وتجارتها. وهناك (رابعاً) صراع إقليمي ودولي، ولا يمكن فهم صراع شرقي الكونغو من دون النظر إلى التدخلات الخارجية المتعدّدة الناجمة عن هذا الصراع. فالمنطقة شهدت ما يُعرف بـ"الحرب العالمية الأفريقية" (1996 - 2003)، التي شاركت فيها تسع دول أفريقية وأكثر من 20 جماعة مسلّحة، وأودت بحياة ملايين الأشخاص. ولا سيّما أن رواندا وأوغندا، على وجه الخصوص، متهمتان بالتدخّل المستمرّ في شرقي الكونغو، سواء من خلال دعم الجماعات المسلّحة المتمرّدة مثل حركة إم 23، أو عبر عمليات عسكرية مباشرة تحت ذريعة مطاردة المتمرّدين المعادين لهما. كما أن للقوى الدولية الكبرى مصالح في المنطقة، خاصةً في ما يتعلّق بالوصول إلى المعادن الاستراتيجية. وقد فشلت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو (MONUSCO)، رغم وجودها أكثر من عقدَيْن، في وضع حدّ للعنف، ممّا يثير تساؤلات حول فعّالية التدخّلات الدولية في حلّ الصراعات المُعقَّدة.
الصراع على مدينة أوفيرا
برزت منطقة أوفيرا واحدةً من نقاط التماس المشتعلة بين حركة إم 23 والجيش الكونغولي، ما فاقم الوضع الإنساني في المناطق المتاخمة للحدود الرواندية، وتُعدُّ هذه المدينة استراتيجيةً واقتصاديةً، لأنها مركز تجاري بمنطقة البحيرات العُظمى، حيث تقع شمال بحيرة تنجانيقا على بُعد نحو 20 كيلومتراً، وهي بوابة رئيسة في الطريق المؤدّية إلى رواندا وأوغندا، وتضمّ ميناء كالوندو، ثاني أهم ميناء في كونغو الديمقراطية، يغذّي ثلاث مقاطعات رئيسة (جنوب كيفو، ومانيما، وشمال كاتانغا)، ويستقبل أكثر من 60% من واردات المنطقة التي تأتي من تنزانيا، ما حوّلها نقطةَ صراع متجدّدة بين أطراف الصراع. ويشهد محيط مدينة غوما عاصمة إقليم شمال كيفو شرقي الكونغو توترات عسكرية متقطّعة، حيث تسعى حركة إم 23 المتمرّدة إلى السيطرة على منطقة أوفيرا الاستراتيجية والاحتفاظ بها، في مواجهة ضارية مع الجيش الكونغولي. هذه المعركة ليست مجرّد صراع عسكري عابر، بل صراع على مفتاح السيطرة الاقتصادية والعسكرية على المنطقة بأكملها، وتقاتل هذه الحركة من أجل السيطرة عليها، خطوةً هدفها التحكّم في المدخل الشمالي لمدينة غوما الاستراتيجية، عاصمة الإقليم ومركزه الإداري والاقتصادي.
وعادةً يدفع المدنيون الكلفة الباهظة لأيّ صراع بين فرقاء لا يحملون همّ الوطن والمشاركة الجمعية، بقدر ما يحملون أهدافاً ضيّقة ومصالح شخصية تستجيب غالباً لأطراف خارجية، هذا ما يدور حالياً في شرقي الكونغو الديمقراطية، حيث المدنيون يواجهون الموت بشكل بطيء منذ تجدّد المواجهات مطلع ديسمبر الجاري، فقُتل ما لا يقلّ عن 300 شخص من المدنيين، وأصيب المئات بجروح، كما أدّت إلى نزوح نحو مليون كونغولي نحو العراء من دون تدخّل إقليمي أو خارجي لوقف النزاع الراهن.
وبحسب الأمم المتحدة، أسفرت المواجهات التي شهدتها هذه المنطقة منذ مطلع عام 2025 عن نحو سبعة آلاف قتيل، من بينهم 20 من قوات حفظ السلام الأفريقية، هذا ما أعلنته رئيسة وزراء الكونغو الديمقراطية جوديت سومينوا تولوكا، في إحاطة إعلامية لها على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مؤكّدةً أن معظم القتلى مدنيون. وقالت جوديت: "لم يتسنّ لنا بعد تحديد هويّات كلّ هؤلاء الأشخاص، لذا قد يكون من السهل القول إن هؤلاء هم من العسكريين، لكن عدداً كبيراً من المدنيين هم في عداد القتلى".
المعركة صراع على مفتاح السيطرة الاقتصادية والعسكرية، والتحكّم في المدخل الشمالي لمدينة غوما
كذلك دفعت المعارك حول أوفيرا وغوما سكّان هذه المنطقة الاستراتيجية إلى النزوح بواقع 500 ألف شخص في الأشهر الماضية، وتُعدُّ موجات النزوح القسري من أفدح النتائج الإنسانية للصراع في شرقي الكونغو، فمع كل جولة من المعارك، يُجبر مئات آلاف من المدنيين على الفرار من منازلهم وقراهم، حاملين ما استطاعوا من ممتلكاتهم، متوجّهين نحو مخيمات اللجوء المؤقّتة التي باتت تعاني اكتظاظاً خانقاً. وتفتقر هذه المخيمات العشوائية إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة: لا مياه شرب نظيفة، ولا مرافق صحّية كافية، ولا مأوى آمناً من المطر والبرد، ولا خدمات طبّية تُذكر. الأطفال والنساء الحوامل والمسنّون هم الأكثر عرضةً للمعاناة في ظلّ هذه الظروف القاسية، حيث تنتشر الأمراض والأوبئة بسرعة في ظلّ انعدام النظافة والتغذية السليمة. ويأتي هذا النزوح الجماعي الجديد في إقليم يستضيف أصلاً 1.2 مليون نازح داخلي، ما يفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي السياق، تُرتكب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان يوميّاً في مناطق الصراع. الإعدامات الميدانية من دون محاكمة أصبحت أمراً شائعاً، حيث يُقتل المشتبه بهم بالانتماء إلى الطرف المعادي بدمٍ باردٍ، من دون أي إجراءات قانونية. أحياناً يُعدم مدنيون أبرياء بتهم واهية أو بسبب انتمائهم الإثني فقط. كما أن عمليات النهب المنظّم للممتلكات، وحرق المنازل والقرى بالكامل، والتدمير المُتعمَّد للبنية التحتية المدنية (مدارس، مستشفيات، مراكز صحّية)، متواصلة، وكلّها تكتيكات تُستخدَم لإرهاب السكّان وإجبارهم على الفرار، بهدف تفريغ المناطق من سكّانها الأصليين والسيطرة عليها. بالإضافة إلى التعذيب، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري... كلّها ممارسات موثّقة من منظمات حقوق الإنسان الدولية. وفي ظلّ انهيار سلطة القانون وغياب آليات المحاسبة، يستمرّ الإفلات من العقاب، ممّا يشجّع على ارتكاب مزيد من هذه الجرائم البشعة ضدّ الإنسانية.
لماذا لا تصمد الوساطة الدولية؟
نتيجة تطورات الوضع الإنساني في شرقي الكونغو بُذلت جهود وساطة دولية وقطرية لحلحلة الصراع في شرقي الكونغو، وانطلق مسار التفاوض بين أطراف النزاع المتمثّل في حكومة كونغو الديمقراطية وحركة إم 23 هذا العام، فبدأت سلسلة المباحثات في مارس/ آذار 2025 بمفاوضات بوساطة قطرية ورعاية دولية واسعة، وكان هذا نقطة بداية للجم فوهات الرصاص، وتوّج لاحقاً باتفاق السلام الذي وقّعته الكونغو الديمقراطية مع رواندا في واشنطن نهاية يونيو/ حزيران 2025 مدخلاً لتهدئة نسبية، أتاحت في 19 يوليو/ تموز من العام نفسه توقيع إعلان مبادئ لوقف إطلاق النار بين كينشاسا والحركة في الدوحة. ووصل ذلك المسار في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 إلى إعلان قطر توقيع "اتفاق الدوحة الإطاري للسلام" بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة إم 23. ... ولكن جهود التسوية لا تصمد أمام هول التحدّيات المتراكمة في سهول المناطق الشمالية والجنوبية ووديانها في كيفو، حيث يلتهب لمعان المعادن مع بريق الرصاص، وتتحوّل معاول حفر الذهب الباحثة عن حياة كريمة إلى سواطر تقطع الرقاب وتحفر المقابر هنا وهناك، فتنتهي فيها حياة آلاف الكونغوليين في مشهد صادم يتكرّر في منطقة غنيّة بالمعادن والثروات الهائلة، واقع يؤكّده المتحدّث باسم جيش الكونغو الديمقراطية، سيلفان إيكينجي، فيذهب إلى أن القتال مستمرّ يومياً في جميع أنحاء شرقي البلاد المنكوب بالصراع، ولا يمرّ يوم من دون قتال في شمالي كيفو وجنوبيه، في إشارة إلى المنطقتَيْن اللتَيْن حقّقت فيهما حركة إم 23 تقدّماً خاطفاً هذا العام.
الإعدامات الميدانية ونهب القرى وحرقها وتدمير المدارس والمستشفيات والتعذيب والاختفاء القسري، ممارسات متواصلة في غياب المحاسبة
ويرى خبراء أن فشل جهود التسوية في شرقي الكونغو يكمن في عدم معالجة الأسباب وراء هذا الصراع عبر إشراك قوىً محلّيةٍ وإقليميةٍ لإنهاء هذا النزاع بين الحكومة الكونغولية والحركة المدعومة من رواندا بإقرار من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى وجود أجندات خارجية تفرض حضورها في هذا الصراع. جملة من الأسباب تغذّي صراعاً ممتدّاً أكثر من ثلاثة عقود يمكن أن ينتهي في واحدة من ثلاثة سيناريوهات؛ استمرار التصعيد العسكري، وذلك يعني توسّعاً لسيطرة الجماعات المسلّحة على مناطق جديدة ما يزيد التوترات الإقليمية بين الكونغو ورواندا، ولا سيّما في ما يتعلّق بتبادل التهم في تسليح الجماعات، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح مئات آلاف من المدنيين، وإذا لم يُوقف هذا النزاع، فربّما سيتحوّل إلى حرب إقليمية شاملة تضع إقليم وسط أفريقيا في صراع مرير تدفع شعوبها الكلفة الباهظة؛ نجاح الوساطة الدولية، وهو المتوقّع حالياً إذا توافرت خطط منهجية لمعالجة جذور الصراع الكونغولي راهناً، ما يفتح آفاق حوار سياسي شامل بوساطة دولية وإقليمية، ويطرح اتفاق سلام يعالج المظالم الأساسية ويمهد الطريق لنزع سلاح وإدماج الجماعات المسلّحة، شرط تحقيق إصلاحات في قطاع الأمن والحكم وآليات المصالحة والعدالة الانتقالية؛ بقاء الأوضاع على ما هي عليه، ويتمثل هذا السيناريو الأقوى رجحاناً، في البقاء في مرحلة الجمود في ملفّ الوساطة والتسويات، واستمرار المواجهات المتقطّعة من دون حسم عسكري وتقسيم فعلي للسيطرة الإقليمية، إلى جانب استمرار المعاناة الإنسانية على نطاق واسع واستنزاف الموارد الاقتصادية للمنطقة، وتنامي الجماعات المسلّحة وانتشارها في المنطقة، وتزايد نفوذ الجهات الداخلية والخارجية التي تعمل على تهريب الثروة والاستفادة من حالة الفوضى والفراغ الأمني في شرقي الكونغو.
خاتمة
تبقى معضلة الكونغو الديمقراطية انعكاساً مباشراً لفشل الدولة الأفريقية التي ولدت عقب الاستقلال في الستينيّات من القرن الماضي، وتحرّرت من ربقة المُستعمِر الغربي الذي لا يزال إرثه وتراكماته جزءاً مباشراً في استمرار الصراع في أنحاء كثيرة من القارة، والفشل أفريقياً يبقى في عدم حلحلة أزماتها الداخلية عبر الحوار السياسي الشامل الذي لا يستثني أحداً، من خلال منصّاتها ومنابرها ومنظّماتها القارّية والإقليمية لوضع إطار يمكّن من إصلاح قطاعات الأمن ببناء جيش قوي خاضع للمساءلة والمحاسبة، إلى جانب توفير فرص بديلة للسكّان المحلّيين، عبر بناء الثقة بين المجتمعات والتعاون في معالجة التوتّرات من جذورها، ومحاسبة مرتكبي الجرائم من خلال العدالة الانتقالية... معايير غُيِّبت أو هُمِّشت بالفعل، وتكاد تكون غير متوافرة في بيئات أفريقية كثيرة، وهي أسس وشروط نهضة أيّ دولة أفريقية، فاستمرار هذا الصراع من دون كبح فواعله يقود إلى كارثة إنسانية في شرقي الكونغو الديمقراطية ويقوّض جهود التسوية الدولية ويدفعها نحو الفتور مجدّداً.