استمع إلى الملخص
- تتعمد إسرائيل منع إدخال الوقود إلى مستشفيات غزة، مما يعطل الخدمات الصحية الحيوية، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
- أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة تسهيل دخول الوقود لتشغيل المرافق الحيوية، مشددًا على أهمية التدخل العاجل لتجنب كارثة صحية لا يمكن توقع نتائجها.
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة المحاصر، اليوم الثلاثاء، من توقف المستشفيات بسبب نفاد الوقود، ما يهدّد بكارثة صحية وشيكة تطاول حياة آلاف الجرحى والمرضى، في ظلّ تواصل حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وقالت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها في "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء: "أيام قليلة تفصلنا عن توقف المستشفيات نتيجة نفاد الوقود منها"، وأضافت أنّ "أزمة نقص الوقود في ما تبقى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة تدخل مرحلة غاية في الخطورة".
وتابعت "أيام قليلة قد تحمل معها مشاهد توقف عمل الأقسام الحيوية ما يعني تفاقم الأزمة الصحية وتعريض حياة المرضى والجرحى للموت المحقق"، موضحة أنّ الإجراءات الفنية والهندسية لجدولة فترات التشغيل "أصبحت غير مجدية مع توقف إمدادات الوقود". وجددت الوزارة النداء العاجل إلى كافة الجهات المعنية بالتدخل لضمان تعزيز أرصدة الوقود بالمستشفيات "لتجنب كارثة لا يمكن توقع نتائجها".
ويتعمّد الاحتلال الإسرائيلي إفشال محاولات منظمة الصحة العالمية لإدخال الوقود إلى مستشفيات محافظة غزة، وفقاً لوزارة الصحة. إذ أفادت في بيان سابق بأنّ "الاحتلال يُصرّ على منع منظمة الصحة العالمية من استخدام طُرق بديلة لإيصال الوقود لمستشفيات غزة والشمال"، كما يتعمّد ضرب منظومة الخدمات الصحية في محافظة غزة وذلك ضمن سياسة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على القطاع.
وسبق أن أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير له، أنّ الوقود ضروري لتشغيل غرف الطوارئ وسيارات الإسعاف ومحطات تحلية المياه وضخها، وشدد على ضرورة أن تسهل السلطات الإسرائيلية حركة دخول الوقود بكميات كافية إلى غزة وجميع أنحائها، بما في ذلك إلى الشمال، حيث غالبا ما تُمنع حركة الوقود.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 يفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً مشدداً على قطاع غزة شمل منع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود، وعمل على قطع التيار الكهربائي كلياً، ومنع إدخال الوقود لصالح محطة توليد الكهرباء الوحيدة، قبل أن يسمح لاحقاً بآلية جديدة تعتمد على التنقيط في دخول الأدوية والمساعدات الطبية.