باراك أوباما، الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة، من 20 يناير/ كانون الثاني 2009 حتى 20 يناير 2017، وأول رئيس من أصول أفريقية يصل إلى البيت الأبيض، شغل قبلها عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي بين عامي 1996 و2008، حصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2009.
- النشأة والتكوين
وُلد باراك حسين أوباما في 4 أغسطس/ آب 1961، في هونولولو، بجزر هاواي الأميركية، انتقل مع عائلته إلى إندونيسيا عام 1967، حيث التحق بالمدارس الإندونيسية المحلية وتلقى دروسًا إضافية عبر دورات المراسلة الأميركية. عاد إلى هاواي ليعيش مع أجداده عام 1971 وتلقى تعليمه في مدرسة بوناهو، وتخرج منها عام 1979، ثم التحق بكلية أوكسيدنتال في لوس أنجلوس، قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا التي حصل منها على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية عام 1983. انتقل إلى شيكاغو، بولاية إلينوي، عام 1985 للعمل في مشروع تنمية المجتمعات المحلية، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة هارفارد، وانتُخب كأول رئيس أميركي من أصل أفريقي لمجلة هارفارد للقانون، قبل تخرجه بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1991. عاد إلى شيكاغو عام 1992 وشغل منصب المدير التنفيذي لمشروع "التصويت" في إلينوي، وفي صيف عام 1995، نُشر أول كتاب لأوباما بعنوان "أحلام من والدي: قصة عن العرق والميراث"، حول سيرته الذاتية. عمل محاضرًا في جامعة شيكاغو من عام 1996 إلى عام 2004، ونشر كتابه الثاني "جرأة الأمل: خواطر حول استعادة الحلم الأميركي"، في أكتوبر/ تشرين الأول 2006.
- المسيرة السياسية
عام 1996، انتُخب أوباما لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي، الدائرة الثالثة عشرة، وشغل منصب المتحدث الديمقراطي باسم لجنة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية، والرئيس المشارك للجنة المشتركة للقواعد الإدارية، بالإضافة إلى عضويته في لجنتي القضاء والإيرادات. انتُخب لاحقاً لولاية ثانية في مجلس الشيوخ، في نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، وكذلك في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.
- أوباما رئيسًا
في 10 فبراير/ شباط 2007، أعلن أوباما ترشحه رسميًا لرئاسة الولايات المتحدة، ثم أعلن في 23 أغسطس/آب 2008 إنه اختار السيناتور جو بايدن لمنصب نائب الرئيس ليخوض معه الانتخابات. وخلال مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي عقد في الفترة من 25 أغسطس إلى 28 أغسطس 2008 في دنفر، بولاية كولورادو طلبت هيلاري كلينتون من نوابها ومؤيديها مساندته، وألقت العديد من الخطب مع بيل كلينتون لدعمه. وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، انتخب أوباما أول أميركي من أصل أفريقي يفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية، واستقال من مقعده في مجلس الشيوخ الأميركي في 16 نوفمبر 2008، وتم تنصيبه رسميًا ليكون الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة في 20 يناير/ كانون الثاني 2009.
وخلال ولايته، أقرّ قانوناً يشجع على المساواة في الأجور لجميع العمال ويرسي أساليب جديدة للاحتجاج على الرواتب غير العادلة، ووقّع قانون الإنعاش الاقتصادي الأميركي في فبراير 2009، وأنشأ المجلس الاستشاري الرئاسي للإنعاش الاقتصادي. في مارس/ آذار 2010، وقّع الرئيس أوباما قانون الرعاية الصحية الميسرة، المعروف باسم "أوباما كير"، وعزز برنامج الرعاية الطبية (ميديكير) وألزم شركات التأمين بتغطية الفحوص الوقائية للسرطان والسكري واضطرابات ضغط الدم.
ركّزت إدارة أوباما سياستها الخارجية على خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في العراق وأفغانستان، ومواجهة تنظيم داعش في العراق والشام.
في 2 مايو/ أيار 2011، أعلن أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وحصل على موافقة الكونغرس على شنّ عمل عسكري ضد نظام بشار الأسد، عقب استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المدنيين ولكنه لم يفعل، وخان تعهّده بضرب نظام الأسد في حال تجاوز "الخط الأحمر" الشهير الذي كان يتمثل حينها باستخدام السلاح الكيميائي. كما وقّع معاهدة ستارت الجديدة (معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية) مع روسيا، وفي 2015، وقع على خطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أعلن أوباما عن خطط لتطبيع العلاقات مع كوبا، وأُعيد افتتاح السفارة الأميركية في هافانا في يوليو/ تموز 2015، وزار كوبا في مارس/ آذار 2016، وكان أول رئيس أميركي يزورها منذ 90 عامًا.