يواجه المدنيون في إيران ولبنان وعدد من دول الخليج وضعاً إنسانياً متوتراً وضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب وتداعياتها المستمرة. الخوف تفضحه الملامح، ودوي انفجارات يهز الاطمئنان، والدمار لم تسلم منه المستشفيات ولا المدارس، فيما تتواصل موجات النزوح بحثاً عن الأمان، ويجد كثيرون أنفسهم عالقين نتيجة توقف حركة الطيران.
في إيران، لا صوت يعلو على صوت الخوف والفقد، ولا تزال جراح المكلومين من فقدان بناتهم نتيجة الهجوم الإسرائيلي على مدرسة ميناب للبنات مفتوحة. كما سقط ضحايا مدنيون وتعرّضت مستشفيات وأحياء سكنية للهجمات، ما زاد من الرعب والقلق بين السكان. فيما جددت يونيسف دعوتها جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
وفي لبنان، أدت الحرب إلى موجات نزوح واسعة وفجّرت هشاشة الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، مع اكتظاظ مراكز الإيواء، وتراجع حركة المواطنين والسياح في المطاعم والأسواق والأماكن العامة خلال شهر رمضان، الذي اعتاد الناس فيه على لقاءات عائلية وأنشطة جماعية.
أما في قطر، فقد غيّر المشهد تفاصيل الحياة اليومية، إذ خلت الشوارع ومراكز التسوق والمطاعم من الزحام المعتاد، بينما يراقب السكان والمقيمون تحليق الصواريخ والإنذارات، متخذين الحيطة والالتزام بالبقاء في أماكن آمنة، مع شعور دائم بالخوف على أنفسهم وأحبائهم.
(العربي الجديد)