في إحدى المناسبات المهمة لتعارض المصالح الداخلية للأميركيين مع "الغزوات" الخارجية للإدارة الحالية، شارك كثيرون في احتجاجات قبل وخلال يوم الضرائب الذي صادف في 15 إبريل/ نيسان الجاري، وهو اليوم الأخير من العام لتقديم الأميركيين إقراراتهم الضريبية عن العام الماضي، وهم نددوا بالحرب في الشرق الأوسط، وتسليح إسرائيل، خصوصاً أن الإنفاق الأميركي على الدفاع والأمن يُمثّل حاليًّا نحو 20% من الميزانية الفيدرالية للإدارة.
من بين الشعارات التي رفعها المحتجون "لا ضرائب للحرب"، "أوقفوا القتل"، أوقفوا التسليح"، "موّلوا الناس وليس القنابل"، لا للحرب، لا لدائرة الهجرة، فلسطين حرة"، "دولارات الضرائب الأميركية مكانها هنا وليس إسرائيل"، وأخرى عكست توسّع شعارات المعارضة الداخلية خلال الولاية الثانية لإدارة ترامب التي استهلها في 20 يناير/ كانون الثاني 2024، وأيضاً عيش المواطنين في شكل غير عادي في الأسابيع الأخيرة، رغم أن الإدارة تكرر نفي تأثيرات الحرب على الوضع في البلاد، لكن الواقع يثبت العكس من خلال ارتفاع أسعار المحروقات والسلع والمواد الحياتية.
كل شيء مختلف في أميركا ترامب اليوم، وبوصلة التقدم في أساليب العيش متوقفة عند كثيرين لا يعتبرون أنفسهم معنيين بسياسات الرئيس، بل متأثرين مباشرة ببرامجه التي يملونها بطريقةٍ ما من الضرائب التي يسددونها. أيضاً لا يمكن نسيان التأثيرات السلبية على الناس لحملة ترامب المستمرة منذ أشهر ضد المهاجرين، والتي اضطر إلى وقفها في بعض الولايات.
(العربي الجديد)