يختار أشخاص في بلدان عدة حول العالم تنظيم نشاطات تخييم خلال عطلات الصيف، وهي بالدرجة الأولى أقل كلفة من السفر والإقامة في فنادق أو شقق مستأجرة، كما أنها فرصة مناسبة لاستكشاف مناطق جديدة في الطبيعة خصوصاً، وعيش نمط حياة يختلف عن المدن التي يتمحور حولها العمل وكسب المعيشة في العادة. وقد تكون معدات التخييم عادية أو حتى مركبات توفر وسائل أفضل للراحة، لكن من يغامرون مثلاً في التوغل إلى مواقع في الغابات أو على ارتفاعات عالية لا تربط بينها طرقات معبدة أو ترابية تلائم سير المركبات عليها، يتنقلون بالمعدات الأقل، وبأفكار التخييم الأكثر بدائية، لكنها بالتأكيد الأكثر حماسة.
وتعتبر الطبيعة الأكثر اجتذاباً للمهتمين بنشاطات التخييم التي تنقلهم إلى أماكن توفر مشاهد ساحرة لجبال وسهول وغابات وبحيرات وحتى لسماء وغيوم ونجوم ليلية لا يفكرون حتى برؤيتها في يومياتهم، ربما لأن إطلالاتها مخفية عليهم وسط مبانٍ وأبراج وناطحات سحاب المدن، وأيضاً وسط العيش في أجواء الهموم ومتطلبات مواجهة الصعوبات والتعامل مع الضغوط والقلق.
ولا يُخفى أيضاً أن نشاطات التخييم ترتبط باستحقاقات فنية ورياضية بارزة تدفع متابعين إلى التنقل بين موقع وآخر، حيث يلتقون مع حشود تحمل الشغف ذاته. وهذا ما يفضله كثيرون يعيشون في قلب أحداث يعتبرون أنها تجلب الفرح الكبير إلى حياتهم، ويصبح التخييم ضمنها فيكررونه مرات ويقتربون من بساطة المشاعر بدلاً من تعقيدات مهمات الحياة التي لا تنتهي.
(العربي الجديد)