واشنطن تراجع نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها "لحماية الأمن القومي"

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 13:36 (توقيت القدس)
تطبيقات ذكاء اصطناعي على شاشة هاتف (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وقّعت الحكومة الأميركية اتفاقيات مع غوغل ومايكروسوفت وإكس إيه آي لمراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قبل طرحها للجمهور، بهدف حماية الأمن القومي.
- مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي سيجري أبحاثاً واختبارات لفهم قدرات النماذج الجديدة، وقد أنجز بالفعل أكثر من 40 تقييماً.
- تتزايد المخاوف من نماذج الذكاء الاصطناعي القوية مثل ميثوس من أنثروبيك، الذي لم يُطرح للجمهور بسبب مخاطر أمنية، بينما تدرس إدارة ترامب آلية رقابة حكومية.

وقّعت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، اتفاقيات مع شركات غوغل ومايكروسوفت وإكس إيه آي تتيح لها مراجعة النسخة الأولية من نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قبل إتاحتها للجمهور.

وأعلن مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، عن الاتفاقيات مع الشركات الثلاث في بيانٍ صادر الثلاثاء، لافتاً إلى أن عملية المراجعة ستكون أساسية لفهم قدرات النماذج الجديدة والقوية، بهدف حماية الأمن القومي الأميركي. كذلك سيجري المركز أبحاثاً واختبارات بعد نشر نماذج الذكاء الاصطناعي، وقد أنجز بالفعل أكثر من 40 تقييماً لنماذج مختلفة

وقال مدير مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي، كريس فول: "يُعدّ علم القياس المستقل والدقيق أساسياً لفهم أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتداعياتها على الأمن القومي"، مضيفاً: "تساعدنا هذه الشراكات الموسعة مع القطاع على توسيع نطاق عملنا بما يخدم المصلحة العامة في هذه المرحلة الحرجة".

ولفت موقع "سي أن أن" إلى أن هذه الاتفاقيات تأتي في وقتٍ تتزايد فيه مخاوف المسؤولين الحكوميين وفي قطاع التكنولوجيا من نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث والأقوى، مثل نموذج ميثوس من "أنثروبيك"، الذي قرّرت الشركة عدم طرحه للجمهور بسبب قدرته غير المسبوقة على رصد الثغرات السيبرانية، ممّا قد يجعله خطراً على الأمن الرقمي في حال وقوعه بيد مجموعات قرصنة. مع العلم أن "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" قد وقعتا اتفاقيات مماثلة مع إدارة بايدن قبل عامين، بحسب صحيفة ذا غارديان.

ولم تعلّق "غوغل" و"إكس إيه آي" على الاتفاقيات الجديدة حتّى الآن. في حين أعلنت شركة مايكروسوفت عن توقيعها الاتفاقية مع المركز الأميركي، إضافةً إلى أخرى مماثلة في بريطانيا مع معهد أمن الذكاء الاصطناعي المدعوم من الحكومة. وكتبت في تدوينة: "على الرغم من أن مايكروسوفت تقوم بشكل منتظم بإجراء أنواع متعددة من اختبارات الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، فإن اختبار المخاطر المتعلقة بالأمن القومي والسلامة العامة على نطاق واسع يتطلب بالضرورة تعاوناً مع الحكومات".

وكانت صحيفتا نيويورك تايمز وول ستريت جورنال قد نقلتا عن مسؤولين حكوميين، الاثنين، قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إصدار أمر تنفيذي محتمل لإنشاء آلية رقابة حكومية على نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن الإدارة وصفت هذه التقارير بأنها مجرد تكهنات.