"ناسا" تؤجل إطلاق صاروخ القمر لمدة شهر بعد تسرب وقود أثناء الاختبار
استمع إلى الملخص
- تمثل أرتميس 2 أول عودة للبشر إلى جوار القمر منذ أكثر من نصف قرن، حيث سيقوم رواد الفضاء برحلة ذهاب وإياب حول القمر، مما يمهد الطريق لمهمة أرتميس 3 التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر.
- تسعى ناسا لإقامة وجود دائم على سطح القمر ضمن برنامج أرتميس، الذي يهدف إلى استكشاف القمر بشكل مستدام.
أجّلت وكالة أبحاث الفضاء "ناسا" مهمتها التاريخية لإرسال رواد فضاء حول القمر والعودة بهم، بعد ظهور مشاكل خلال اختبار حاسم لأقوى صواريخها حتى الآن. وكانت الوكالة قد خططت لإطلاق مهمة أرتميس 2 من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنها أعلنت فجأة تأجيل الإطلاق إلى مارس/آذار، من دون تحديد موعد نهائي بالضبط.
وخلال تجارب نهائية اكتشف المهندسون تسرباً للهيدروجين من نظام الإطلاق الفضائي. كما واجهت الفِرَق مشكلة في صمّام مرتبط بالكبسولة الموجودة أعلى الصاروخ، حيث سيعيش ويعمل أربعة رواد فضاء خلال مهمة تستغرق عشرة أيام. وقال بيان لـ"ناسا" إن "المهندسين تجاوزوا تحديات عدة خلال الاختبار الذي استمر يومين"، مضيفاً أن "الفِرَق سوف تراجع بيانات الاختبار بشكل كامل".
هذه المهمة تمثّل أول عودة للبشر إلى جوار القمر منذ أكثر من نصف قرن. وقد خضع الطاقم فعلاً للحجر الصحي لما يقارب أسبوعين لمنع إصابة أفراده بالأمراض قبل المهمة. وستكون هذه الرحلة الثانية لصاروخ SLS التابع لـ"ناسا"، بعد مهمة أرتميس 1 غير المأهولة عام 2022، والتي عانت أيضاً مؤقتاً من تسربات الهيدروجين أثناء الاختبارات.
وفي مهمة أرتميس 2، لن يدخل رواد الفضاء مدار القمر، لكنهم سيكونون أول من يقوم برحلةٍ ذهاباً وإياباً حول القمر منذ مهمة أبولو 17 عام 1972. وتمهد هذه المهمة الطريق لـ"أرتميس 3"، المهمة التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. وتسعى "ناسا" في نهاية المطاف إلى إقامة وجود دائم على سطح القمر ضمن برنامجها "أرتميس"، المُسمى تيمناً بإلهة القمر اليونانية، الشقيقة التوأم لأبولو.