علماء الفلك يفكون لغز "عين ساورون" في الفضاء

12 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 22:57 (توقيت القدس)
النجم البلازار PKS 1424+240، الملقب بـ"عين ساورون" (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نجح فريق دولي من علماء الفلك في حل لغز استمر عقداً حول النجم البلازار PKS 1424+240، المعروف بـ"عين ساورون"، الذي يوجه نفثه القوي نحو الأرض، مما يُحدث تأثيراً كونياً هائلاً.
- يقع النجم على بُعد مليارات السنين الضوئية، ويشكل تحدياً لفهم العلماء بسبب تناقضه بين الرصدات الراديوية وأشعة غاما والنيوترينوات الكونية.
- بفضل مرصد VLBA، اكتشف العلماء أن تدفق البلازار موجه بدقة نحو الأرض، مما ساهم في فهم أفضل لهذه المسرعات الكونية المتطرفة.

نجح فريق دولي من علماء الفلك في حل لغز استمر عقداً من الزمان حول أحد ألمع مصادر النيوترينو الكونية في السماء. كشفت نتائجهم أن النجم البلازار PKS 1424+240، الملقب بـ"عين ساورون"، الشبيه بالعين النارية الشهيرة في عالم كتب الفنتازيا "سيد الخواتم"، يوجه نفثه القوي نحو الأرض مباشرةً تقريباً، مما يُحدث تأثيراً كونياً هائلاً.

يقع النجم PKS 1424+240 على بُعد مليارات السنين الضوئية، وقد حيّر علماء الفلك لفترة طويلة. فعلى الرغم من أنه يبدو وكأنه يمتلك نفث بلازما بطيء الحركة في الرصدات الراديوية، إلا أنه يتألق كأحد ألمع مصادر أشعة غاما عالية الطاقة والنيوترينوات الكونية التي رُصدت على الإطلاق. هذا التناقض شكّل تحدياً أمام فهم العلماء لكيفية عمل هذه المسرعات الكونية المتطرفة.

لغز حله 42 صورة

قال المؤلف الرئيسي للدراسة، يوري كوفاليف، إن "الدقة الاستثنائية لمرصد VLBA التابع لمؤسسة العلوم الوطنية سمح لنا بإلقاء نظرة مباشرة على قلب هذا العملاق الكوني". وأضاف: "اكتشفنا أن تدفق هذا النجم البلازار موجه نحونا بدقة متناهية، ضمن نطاق 0.6 درجة فقط من خط رؤيتنا". والبلازار نوع من المجرات النشطة التي تعمل بواسطة ثقب أسود فائق الكتلة يصدر نيوتريونات، وهي جسيمات ابتدائية محايدة كهربائياً مع كتلة صغيرة جداً، وفقاً للدراسة التي نُشرت اليوم الثلاثاء في مجلة الفلك والفيزياء الفلكية.

وجاء هذا الإنجاز ثمرة لـ15 عاماً من عمليات الرصد فائقة الدقة باستخدام مرصد VLBA التابع لمؤسسة العلوم الوطنية، والذي يتكون من عشرة تلسكوبات راديوية بقطر 25 متراً، تمتد من هاواي إلى جزر فيرجن الأميركية. من خلال جمع 42 صورة منفصلة جُمعت بين عامي 2009 و2025، تمكّن الفريق من الحصول على رؤية عميقة غير مسبوقة للبنية الداخلية للبلازار.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)