دعوى ضد إسرائيل في باريس بتهمة "عرقلة" عمل الصحافيين الفرنسيين في غزة

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:51 (توقيت القدس)
تظاهرة في باريس ضد قتل الصحافيين في غزة، 16 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تقدّم الاتحاد الدولي للصحافيين والنقابة الوطنية للصحافيين في فرنسا بدعوى ضد السلطات الإسرائيلية في باريس، متهمين إياها بعرقلة حرية الصحافة ومنع الصحافيين الفرنسيين من تغطية الحرب في غزة، معتبرين أن هذه الأفعال قد تشكّل "جرائم حرب".

- الدعوى تُعد الأولى من نوعها التي تطالب النيابة العامة الفرنسية بتطبيق تهمة "عرقلة حرية ممارسة الصحافة" في سياق دولي، مشيرة إلى العرقلة المتعمدة والعنيفة التي يواجهها الصحافيون الفرنسيون في الأراضي الفلسطينية.

- منظمة مراسلون بلا حدود وثّقت استشهاد أكثر من 210 صحافيين منذ بدء الحرب، بينما منعت السلطات الإسرائيلية دخول الصحافيين الأجانب إلى غزة بشكل مستقل، مما أثار دعاوى قانونية متعددة في فرنسا تتعلق بجرائم حرب.

أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين والنقابة الوطنية للصحافيين في فرنسا، الثلاثاء، تقدّمهما بدعوى في باريس ضد السلطات الإسرائيلية بتهمة "عرقلة حرية ممارسة الصحافة"، لمنعها الصحافيين الفرنسيين من تغطية الحرب في غزة. وأوضحت الجهتان المدّعيتان أنّ الأفعال التي تتهمان السلطات الإسرائيلية بها قد تشكّل "جرائم حرب" يحقّ للنيابة العامة لمكافحة الإرهاب في باريس التحقيق فيها نظراً إلى كونها طاولت مواطنين فرنسيين.

وأوضح الطرفان أنها أوّل دعوى يقدمانها "سنداً إلى جريمة عرقلة حرية ممارسة الصحافة"، والأولى أيضاً التي يطلبان فيها من النيابة العامة الفرنسية "تطبيق هذه التهمة في سياق دولي"، بحسب النصّ المرفوع إلى القضاء والمنشور على موقع فرانس إنفو الإخباري الإلكتروني. وشرحت المحامية لويز اليافي التي شاركت في رفع الدعوى أنها تشير إلى "عرقلة متعمّدة، وعنيفة أحياناً، تمنع الصحافيين الفرنسيين من العمل في الأراضي الفلسطينية وتسيء إلى حرية الصحافة".

أما زميلتها إينيس دافو، فأشارت إلى أن الدعوى "تتعلق أيضاً بانعدام الأمن المتزايد الذي يستهدف الصحافيين الفرنسيين في الضفة الغربية" المُحتلّة، واعتبرت أن "هذه الإساءات المخالفة للقانون الإنساني الدولي، تُشكّل أيضاً جرائم حرب". كذلك تقدّم صحافي فرنسي يعمل لدى وسائل إخبارية عدة طلب عدم نشر اسمه، بدعوى يتهم فيها مستوطنين بالاعتداء عليه في أثناء تغطيته الأحداث في الأراضي المحتلة.

وأحصت منظمة مراسلون بلا حدود استشهاد أكثر من 210 صحافيين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، فيما أحصى مكتب الإعلام الحكومي استشهاد 255 صحافياً خلال الفترة نفسها. مع العلم أن السلطات الإسرائيلية منعت الصحافيين الأجانب من دخول غزة بشكل مستقل، ولم تسمح إلّا لعدد قليل من المراسلين بمرافقة قواتها.

ورُفِعَت في فرنسا دعاوى عدة تتعلق بالحرب في غزة، تستهدف أبرزها جنوداً فرنسيين إسرائيليين من وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، وشركة الأسلحة الفرنسية يورو لينكز، بالإضافة إلى فرنسيين إسرائيليين بتهمة التواطؤ في جريمة الاستيطان. وطلبت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب من قاضي تحقيق باريسي بعد تلقيها إحدى هذه الدعاوى فتح تحقيق في "جرائم حرب" في قضية مقتل طفلين فرنسيين بقصف إسرائيلي على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون