توسّع التحقيقات البريطانية مع "إكس" و"إكس AI" حول توليد "غروك" صوراً إباحية

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 13:06 (توقيت القدس)
إيلون ماسك مع شعاري "إكس إيه آي" و"غروك"، 13 يناير 2025 (ليونيل بونافنتور/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فتحت هيئة تنظيم البيانات في بريطانيا تحقيقين مع شركتي "إكس" و"إكس AI" المملوكتين لإيلون ماسك بسبب انتهاكات محتملة لقانون حماية البيانات الشخصية، بعد توليد روبوت الدردشة "غروك" صوراً إباحية مزيفة.
- يأتي التحقيق البريطاني في ظل ردود فعل دولية غاضبة تجاه "غروك"، مع استمرار تحقيق هيئة تنظيم الإعلام البريطانية حول التزام منصة "إكس" بقانون السلامة على الإنترنت، ومطالبة النواب بتشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي.
- في الولايات المتحدة، دعت منظمات غير ربحية إلى تعليق استخدام "غروك" في الوكالات الحكومية، مشيرة إلى إخفاقاته المتعلقة بالسلامة، خاصة بعد حصول "إكس إيه آي" على عقود مع وزارة الدفاع الأميركية.

فتحت هيئة تنظيم البيانات في بريطانيا تحقيقين مع شركتي "إكس" و"إكس AI" المملوكتين للملياردير إيلون ماسك

لمعرفة ما إذا كانتا قد انتهكتا قانون حماية البيانات الشخصية، في قضية توليد روبوت الدردرشة غروك صوراً مزيفاً إباحية لنساء وقاصرين.

وقال مكتب مفوض المعلومات الذي يتولى القضية في بيان، الثلاثاء، إن "الإبلاغ عن إنشاء هذا النوع من المحتوى وتداوله يثير مخاوف جدية بموجب قانون حماية البيانات في بريطانيا، ويشكّ خطر إلحاق ضرر كبير بالجمهور". من جهته، نبّه المدير التنفيذي لمخاطر التنفيذ في مكتب مفوض المعلومات، ويليام مالكوم، إلى أن "فقدان السيطرة على البيانات الشخصية بهذه الطريقة يمكن أن يسبب ضرراً فورياً وكبيراً، وتزداد خطورته عندما يكون متعلقاً بأطفال"، مؤكداً أنه "عندما نجد أن الشركة لم تفِ بالتزاماتها سنتخذ إجراءات لحماية الجمهور".

ويأتي التحقيق الجديد في إطار تحقيقات أوسع في بريطانيا حول "غروك"، الذي يواجه ردات فعل دولية غاضبة بعد أن سمح للمستخدمين بتوليد صور إباحية وتعديلها ومشاركتها بأوامر نصية بسيطة. وأعلنت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم)، الثلاثاء، أن التحقيق الذي فتحته مع منصة إكس الشهر الماضي حول التزامها بقانون السلامة على الإنترنت ما زال مستمراً، ورجّحت أن يستغرق أشهراً قبل الانتهاء منه. كما أشارت إلى أنها لا تحقّق حالياً مع شركة إكس إيه آي.

وكانت مجموعة من النواب الريطانيين من أحزاب مختلفة، قد طالبت في رسالة وجّهت إلى وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال، مؤخراً، بإدخال تشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي لمنع تكرار فضيحة "غروك"، عبر إلزام الشركات بإجراء تقييم للمخاطر التي تشكلها منتجاتهم قبل إطلاقها.

وجاء إعلان تحقيق بريطاني ثان، بالتزامن مع مداهمة مكتب المدعي العام الفرنسي لمقر شركة إكس في باريس، ضمن تحقيق بدأ مطلع العام الماضي. كما استدعي إيلون ماسك وعدد من موظفي الشركة إلى الاستجواب. وبعد أن كان التحقيق متعلقاً باتهام للمنصة باستخدام خوارزميات متحيّزة شوّهت نظام معالجة البيانات وأثّرت سلباً في نوعية المحتوى المعروض على المستخدمين، توسّعت التُّهم لاحقاً لتشمل التواطؤ في حيازة وتوزيع صور إباحية للأطفال، وإنكار الجرائم ضد الإنسانية، بما فيها محرقة الهولوكوست، وأخيراً نشر مواد جنسية باستخدام صور أشخاص من دون موافقتهم.

بحسب تحليل أجراه مركز مكافحة الكراهية الرقمية، ولّد "غروك" أكثر من ثلاثة ملايين صورة ذات طابع جنسي، بينها نحو 23 ألف صورة لقاصرين، بين 29 ديسمبر/ كانون الأول والثامن من يناير/ كانون الثاني الماضيين. وعلى الرغم من أن "إكس" و"إكس إيه آي" حاولتا احتواء الغضب العالمي ضدّ "غروك"، عبر اتخاذ سلسلة من الخطوات لوقف الانتهاكات، لم يمنع ذلك اتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية بحقّه في أكثر من دولة حول العالم.

وفي الولايات المتحدة، أثارت فضيحة "غروك" غضباً واسعاً ومطالبات باستبعاده من الوزارات الأميركية. وكانت "إكس إيه آي" قد حصلت في يوليو/ تموز الماضي، مع "أنثروبيك" و"غوغل" و"أوبن إيه آي" على عقود بقيمة 200 مليون دولار مع وزارة الدفاع الأميركية. كما أعلنت الشركة في سبتمبر/ أيلول الماضي اتفاقاً لبيع "غروك" للوكالات الفيدرالية.

ودعا تحالف من المنظمات غير الربحية في رسالة مفتوحة إلى تعليق استخدام "غروك" في الوكالات الحكومية الأميركية، بما في ذلك وزارة الدفاع. وجاء في الرسالة التي نشرت الاثنين: "من المقلق للغاية أن تستمر الحكومة الفيدرالية باستعمال منتج ذكاء اصطناعي يعاني إخفاقات على مستوى النظام تؤدي لتوليد صور جنسية غير رضائية وموادّ تتضمن اعتداءً جنسياً على الأطفال".

وقال الناشط في منظمة بابليك ستيزن وأحد معدّي الرسالة، جاي بي برانش، لموقع تك كرانش: "غروك أثبت مراراً وتكراراً أنه نموذج غير آمن"، مذكراً بـ"تاريخ طويل من الانهيارات"، وتساءل: "إذا كنت تعلم أن هناك نموذج ذكاء اصطناعي غير آمن، فلماذا تختاره ليتولى التعامل مع أكثر البيانات حساسية لدينا؟ من منظور الأمن القومي هذا لا يبدو منطقياً أبداً".

كذلك، طالب الموقعون على الرسالة مكتب الإدارة والميزانية المسؤولة عن المشتريات الحكومية بفتح تحقيق رسمي في إخفاقات "غروك" المتعلقة بالسلامة وما إذا كان قد خضع لعمليات الإشراف المناسبة.

المساهمون