"بي بي سي" تقرّ بخرق معاييرها بعد بث لفظ عنصري في حفل بافتا
- تقرير "بي بي سي" أشار إلى أن التأخير في إزالة اللفظ كان خطأً جسيماً، مع قبول أن فريق الإنتاج لم يتعرف على الكلمة في البداية.
- وُجهت اتهامات لـ"بي بي سي" بخرق المعايير التحريرية لحذف عبارة "الحرية لفلسطين" من خطاب، حيث كان الحذف لأسباب تتعلق بمدة البث.
خرقت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) معاييرها التحريرية من خلال بث لفظ عنصري خلال حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام (بافتا) في فبراير/ شباط الماضي، وذلك وفقاً لما خلصت إليه وحدة الشكاوى التنفيذية التابعة للمؤسسة اليوم الأربعاء.
خلال حفل بافتا، صرخ الناشط في مجال متلازمة توريت، جون ديفيدسون، بلفظ عنصري في أثناء تقديم نجمي فيلم "سينرز" (Sinner)، مايكل بي جوردان وديلروي ليندو، جائزة المؤثرات البصرية الخاصة خلال الحفل الذي أُقيم في قاعة رويال فيستيفال في لندن.
وجدت وحدة الشكاوى التنفيذية في "بي بي سي" أن المعايير التحريرية قد انتُهِكت انتهاكاً غيرَ مقصود من خلال بث هذا المصطلح المسيء، وكذلك بسبب عدم حذفه من النسخة المؤجلة زمنياً من الحفل. ووقع خرق ثالث عندما لم تُزَل الكلمة من نسخة البرنامج على "آي بلاير" إلا في صباح اليوم التالي.
جاء في تقرير الوحدة: "لم يكن واضحاً لدى أعضاء الفريق (المراقبة) إذا كانت الكلمة المسيئة مسموعة في التسجيل، ما أدى إلى تأخير اتخاذ قرار إزالة التسجيل من "آي بلاير"، إذ لم يُتخذ هذا القرار إلا قرابة الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم التالي".
تابع التقرير: "ترى الوحدة أن هذا التأخير كان خطأً جسيماً، إذ لم يكن هناك أي ضمان بأن الكلمة لن تكون مسموعة لجميع المشاهدين، كذلك فإن احتمال فهمها كان أكبر لدى المستخدمين الذين يدخلون إلى "آي بلاير" وهم على علم بأنها قد قيلت". أضاف: "إن بقاء التسجيل غير المعدل متاحاً لفترة طويلة، فاقم من حجم الإساءة الناجمة عن إدراج الكلمة العنصرية في البث بطريقة غير مقصودة".
أوضحت الوحدة أن البث الأولي للفظ المسيء "لا مبرر له من الناحية التحريرية"، لكنها قبلت أن أعضاء فريق الإنتاج الذين كانوا يراقبون الحدث في عربة البث الخارجي "لم يسمعوا أو يتعرفوا إلى الكلمة".
أشار التقرير إلى أن "الوحدة قبلت روايتهم لسببين: أولًا، أن استخدام الكلمة في تلك الحالة كان غير واضح للغاية إلى درجة قد تجعل فريق الإنتاج لا يتعرف عليها. ثانيًا، حدثت واقعة أخرى لاستخدام الكلمة نفسها بعد نحو 10 دقائق، وقد تعرف إليها فريق الإنتاج وحُذفت فوراً وفقاً للبروتوكولات المعمول بها بشأن اللغة المسيئة. ولا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأنهم طبقوا هذه البروتوكولات في حالة وتجاهلوها عمداً في الأخرى".
ووُجّهت إلى "بي بي سي" اتهامات بخرق المعايير التحريرية من خلال حذف عبارة "الحرية لفلسطين" من خطاب قبول جائزة أفضل عمل أول للمخرج أكينولا ديفيز جونيور. ورغم أن تقرير الوحدة أقرّ بحق ديفيز في التعبير عن آرائه، فإنه أوضح أن حذف العبارة "لم يكن قائمًا على اعتبارات الحياد".
أضاف التقرير: "كان الاعتبار الرئيسي ضرورة اختصار نحو ثلاث ساعات من المواد المسجلة لتناسب مدة بث تبلغ ساعتين. وقد أُعطيت الأولوية في أثناء المونتاج للتركيز على جوهر الحدث، وهو المحتوى المُحتفى به. وكما هو معتاد في تغطية مثل هذه الفعاليات، اختُصر بعض خطابات القبول الطويلة، بما في ذلك خطاب السيد ديفيز".
اختتم التقرير: "بدا للوحدة أن محتوى ما حُذف من خطاب السيد ديفيز لم يكن له أي دور في قرار التعديل، إلا لجهة كونه بعيداً عن جوهر الحدث وتركيز اهتمام الجمهور المحتمل".