الشرطة الألمانية تحقق في بث أغنيات نازية جديدة في سوق عيد الميلاد
استمع إلى الملخص
- تضمنت الأغاني المحظورة موسيقى لفرقة "لاندسر" النازية، التي حُظرت في 2003 لترويجها للعنصرية ومعاداة السامية، وتعتبر منظمة إجرامية في ألمانيا.
- تحقق الشرطة في التحريض على الكراهية وانتهاك قوانين حماية الشباب، بينما أكدت بلدية أوتيرندورف رفضها للتطرف وأبلغت السلطات المختصة.
أعلنت الشرطة الألمانية، يوم الأربعاء، الاشتباه بتورّط رجل يبلغ من العمر 40 عاماً في بثّ أغانٍ نازية جديدة محظورة داخل سوق عيد الميلاد في شمالي ألمانيا.
وبدأت التحقيقات عقب تلقّي بلاغات عن بثّ أغانٍ تعود إلى جماعة نازية جديدة محظورة، إلى جانب أغانٍ أخرى تحضّ على الكراهية ومعاداة السامية، عبر النظام الصوتي الرسمي لسوق عيد الميلاد في بلدة أوتيرندورف الساحلية الصغيرة، بولاية سكسونيا السفلى، يوم الجمعة.
ووقعت الحادثة خلال النسخة السابعة عشرة من سوق عيد الميلاد السنوي، والتي تستقطب عادةً مئات الزوار من المنطقة، إذ تفاجأ زوّار السوق بسماع أغانٍ يمينية متطرّفة، من بينها موسيقى لفرقة "لاندسر" (Landser)، وهي فرقة نازية محظورة تُصنَّف منظمةً إجرامية في ألمانيا. وشملت إحدى الأغنيات المعدَّلة استبدال عبارة "على ساحل بحر الشمال" بعبارة "على الشاطئ الآري".
وفي حديث لرئيس بلدية أوتيرندورف فرانك تيليبول مع وسائل إعلام ألمانية أكد أنه "لطالما كان لدينا سوق عيد ميلاد هادئ، والآن نصبح في الأخبار بسبب أمر كهذا". ووصف ما جرى بأنه "كارثة"، مؤكداً أن الموسيقى أُوقفت فوراً، وأن النظام الصوتي فُكِّك بالكامل في صباح اليوم التالي خشية تكرار الحادثة.
وبعد ضبط شريحة ذاكرة "يو إس بي"، تمكّنت الشرطة من تحديد هوية المشتبه به، الذي يقيم في منطقة شتاده المجاورة، فيما يواصل المحقّقون فحص ما إذا كان يعمل لصالح مزوّد الخدمة الخارجي المتعاقد معه لبثّ الموسيقى في السوق، من دون استبعاد فرضية التدخّل عن بُعد.
وتحقّق الشرطة في شبهات التحريض على الكراهية وانتهاك قوانين حماية الشباب، في حين أوضحت أن امتلاك هذا النوع من الموسيقى لا يُعدّ بحدّ ذاته أمراً غير قانوني، غير أن بثّها في الأماكن العامة محظور. من جهتها، أعلنت بلدية أوتيرندورف، في بيان، أنها "تنأى بنفسها بشكل واضح عن جميع أشكال التطرّف"، مؤكدةً أنها أبلغت السلطات المختصّة بالحادثة.
تُعدّ فرقة "لاندسر" من أبرز فرق الموسيقى النازية الجديدة في ألمانيا، وقد نشطت خلال تسعينيات القرن الماضي قبل أن تحظرها السلطات وتصنّفها منظمةً إجرامية عام 2003 بسبب أغانيها التي تحضّ على العنصرية ومعاداة السامية وتمجّد الأيديولوجيا النازية، وهو تصنيف نادر في التعامل مع الفرق الموسيقية. ويعود اسم الفرقة إلى مصطلح عامي ألماني قديم هو "Landser"، كان يُستخدم للإشارة إلى الجندي العادي أو الجندي من الرتب الدنيا، ولا سيما خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وهو ما أكسب الاسم دلالات تاريخية وعسكرية مرتبطة بالنازية.