السجن لوزيرَين سابقين في الجزائر بقضية فساد الإعلانات الحكومية

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 12 فبراير 2026 - 10:09 (توقيت القدس)
وزير الاتصال الجزائري السابق جمال كعوان (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أدان القضاء الجزائري وزيرين سابقين للاتصال في عهد بوتفليقة بتهم فساد مالي وسوء استخدام الوظيفة، حيث حُكم على جمال كعوان بالسجن ست سنوات وحميد قرين بسنتين.
- تضمنت التهم تبديد أموال عامة وتوزيع إعلانات حكومية بشكل غير قانوني، مما أدى إلى استفادة صحف وهمية ومسؤولين من عائدات غير مشروعة.
- بدأت التحقيقات في نوفمبر 2021، وكشفت عن فساد واسع في توزيع الإعلانات، حيث تتحكم الوكالة الوطنية للنشر والإشهار في 75% من النشاط الإعلاني الحكومي.

دان القضاء الجزائري بالسجن وزيرين سابقين للاتصال في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي يخص توزيع الإعلانات الحكومية على الصحف، والاستفادة من عائدات غير قانونية وسوء استخدام الوظيفة. وأصدر مجلس قضاء العاصمة الجزائرية، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة ست سنوات في حق وزير الاتصال السابق جمال كعوان، الموقوف منذ مارس/آذار 2023، بصفته المدير السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، وحكماً بالسجن سنتين في حق وزير الاتصال السابق حميد قرين، الموقوف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وصدرت الأحكام الجديدة تخفيفاً من الأحكام الابتدائية السابقة الصادرة بحقهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ووجهت إلى الوزيرين السابقين اللذين أدارا قطاع الإعلام والاتصال، على التوالي في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تهم سوء استغلال الوظيفة وتبديد أموال عامة عن طريق منح مساحات الإعلانات لصحف وهمية ومجهرية، واستفادة الصحف من الإعلانات من دون تحقيق الهدف المنشود، وتفضيل عناوين صحافية على أخرى بتواطؤ مسؤولين في الوكالة.

وأصدر القضاء حكماً بالسجن لست سنوات بحق مدير سابق للوكالة الحكومية للإشهار، وعقوبات بالسجن بين أربع وخمس سنوات بحق عدد آخر من مسؤولي الوكالة، كما قضى بمصادرة جميع الأرصدة البنكية للمتهمين والعائدات المالية المتأتية من الفساد المالي.

وكان القضاء الجزائري قد بدأ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 متابعة قضية فساد وتوزيع الإعلانات بطريقة غير قانونية، وأخرى وهمية، قيمتها بالمليارات، بعد تحريات معمقة قامت بها المصلحة القضائية للمديرية العامة للأمن الداخلي، أحد فروع المخابرات، في طرق توزيع الوكالة الحكومية للإعلانات على الصحف في الجزائر، والتي تتحكم في 75% من النشاط الإعلاني الحكومي في الجزائر.

وتبلغ قيمة سوق الإعلانات في الجزائر نحو 200 مليون دولار. وتتولى الوكالة الوطنية للنشر والإشهار توزيع الإعلانات على الصحف، لكن السلطات تستخدم ذلك كأداة ضغط على المؤسسات الإعلامية. وفي سبتمبر/أيلول 2020، صُدم الرأي العام من تصريحات سابقة لمدير الوكالة، العربي ونوغي (الذي أقيل بعدها)، بأن الشركة كانت "وكراً للفساد المالي متحرراً من كل المعايير القانونية والأخلاقية". وأضاف حينها أن "الإعلانات كانت توزع على 160 صحيفة محلية بشكل فوضوي وغير عادل على صحف محلية تعود لمسؤولين وأبنائهم من دون وجه حق قانوني". وذكر من بينهم الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان عبد الحميد سي عفيف، واللاعب الجزائري السابق والمعروف رابح ماجر، ونجل رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح، ومالكي صحف.