الدراما اللبنانية الرمضانية في ثلاثة مسلسلات
استمع إلى الملخص
- "بالحرام" يروي قصة فرقة تهريج متنقلة ويطرح قضايا اجتماعية حساسة، بينما "المحافظة 15" يتناول معاناة اللبنانيين خلال الوصاية السورية، ويستمر تصويره في بيروت.
- المنتجون اللبنانيون يسعون لمنافسة الدراما المشتركة، مع التركيز على تعزيز الإنتاج اللبناني الصرف، وسط تساؤلات حول قدرة الدراما اللبنانية على المنافسة في السوق العربية.
لا تحمل قائمة الدراما اللبنانية للموسم الرمضاني المقبل إلّا ثلاثة مسلسلات؛ الأول "بالحرام" لـ"إيغل فيلمز"، والثاني "المحافظة 15" لشركة مروى غروب، والثالث هو "سر وقدر" من إنتاج "فينيكس إنترناشيونال".
تعرض فضائية إل بي سي آي مسلسل "سر وقدر"، آخر أعمال الممثل الراحل فادي إبراهيم (1956 - 2024) بعد ثلاث سنوات من تصويره. يأتي العرض تكريماً للممثل الراحل، وهو عمل اجتماعي يطرح قضايا الأسرة، من كتابة فيفيان أنطونيوس، وإخراج كارولين ميلان.
قبل عامين، قرّرت الممثلة ماغي بو غصن والمنتج جمال سنّان صناعة مسلسل لبناني يضاهي بجودته الأعمال المشتركة التي سيطرت على المشهد العربي لأكثر من عقد. خضعت بو غصن نفسها لامتحانات وتجارب في الدراما المشتركة، وضعتها على طريق الشهرة عربياً، لتعود بعد سبع سنوات إلى الدراما اللبنانية وتعلن فرض المُنتَج اللبناني على العالم العربي.
في الموسم الماضي، عُرض مسلسل "بالدم" من كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر وبطولة ماغي بو غصن وبديع أبو شقرا، وحقق نجاحاً مقبولاً. التجربة راقت للشركة المنتجة "إيغل فيلمز"، في محاولة إثبات أنه بمقدور الدراما اللبنانية منافسة باقي الجنسيات، ولا سيّما الدراما السورية، والمشتركة.
هكذا، تقرر تصوير مسلسل "بالحرام"، من كتابة شادي كيوان وفادي حسين، وإخراج فيليب أسمر. يعرض العمل على منصة شاهد وفضائيتَي "إم بي سي"، و"إم تي في" اللبنانية.
يروي "بالحرام" حكاية فرقة تهريج متنقلة، تعيش وسط تكهنات تعكس التناقض بين عملها ويومياتها الأسرية. سردية اجتماعية تصل إلى حادثة اعتداء تتعرض لها بطلة المسلسل ماغي بو غصن من أحد افراد أسرتها عندما كانت طفلةً، وتحاول التغلب على الماضي. يمثّل العمل نقاشاً يحاول الكاتبان كيوان وحسين تمريره بوصفه رسالة تحذيرية للعائلة والتنبّه إلى أي حادث مماثل يمكن أن يحصل داخل المنزل الواحد.
في الجهة المقابلة، لا تزال عمليات تصوير مسلسل "المحافظة 15" تدور في بيروت. قصة وسيناريو للممثلة كارين رزق الله وإخراج سمير حبشي، هو التعاون الأول بين رزق الله وحبشي، التي تلعب دور البطولة إلى جانب زميلها يورغو شلهوب. حكاية لما عاناه اللبنانيون من خطف وسجن إبان الوصاية السورية على لبنان، ويظهر الإعلان الترويجي الأول للمسلسل خروج المعتقلين من السجون السورية، وانتظار كاتبة وبطلة المسلسل كارين رزق الله لأحد السجناء.
يحاول المنتج مروان حداد صاحب شركة مروى غروب العمل بكل ما أوتي من إصرار لمواجهة مواطنيه، المنتجين في الأعمال الدرامية المشتركة، هؤلاء في مفهوم حداد يبتعدون عن الإنتاج اللبناني الصرف، ويتخذون من سلاح الإنتاج المشترك سبيلاً للسوق العربية، وتحديداً الرياض. لكن حداد يبقى على إيمانه بإمكانية أن تنافس الدراما اللبنانية الإنتاج العربي.
هكذا، يمكن إيجاز المشهد الدرامي في لبنان لموسم رمضان (2026)، وهذا بالتالي ما يفتح الباب على سيل من الأسئلة، ومنها: هل يمكن المغامرة مجدداً بإنتاج لبناني كامل لمحتكري سوق الإنتاج في لبنان؟