استمرار حجب الإنترنت في إيران منذ 24 ساعة

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21:57 (توقيت القدس)
خلال تظاهرة في كرمنشاه الإيرانية، 8 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرضت السلطات الإيرانية حجبًا شاملاً للإنترنت منذ 24 ساعة، مما أدى إلى انخفاض نسبة الاتصال إلى 1%، في خطوة تُعتبر انتهاكًا للحقوق الأساسية وتغطية على عنف النظام ضد الاحتجاجات المتصاعدة منذ 28 ديسمبر بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

- حذرت شيرين عبادي من احتمال ارتكاب قوات الأمن "مجزرة" في ظل انقطاع الاتصالات، مع تلقي تقارير عن إصابات خطيرة في العيون بسبب إطلاق النار.

- قُتل 51 متظاهرًا على الأقل، بينهم أطفال، وأصيب المئات في الاحتجاجات التي شملت 50 مدينة، مع تركزها في المناطق الغربية ذات الكثافة السكانية للأقليات.

تحجب السلطات الإيرانية الإنترنت في عموم البلاد منذ 24 ساعة، وفق ما أفاد مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس" في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي مساء اليوم الجمعة. وأعلن المرصد أن "24 ساعة مرت على فرض إيران إيقافاً شاملاً للإنترنت على مستوى البلاد، حيث انخفضت نسبة الاتصال إلى 1% فقط من مستوياتها الاعتيادية". ورأى أن "هذا التعتيم الرقمي المستمر يشكّل انتهاكاً للحقوق والحريات الأساسية للإيرانيين، ويعمل في الوقت نفسه على حجب عنف النظام".

وقطع الإنترنت في إيران في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات منذ 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وارتفع عدد القتلى الناجم عن حملة القمع التي طاولت التظاهرات.

وحذّرت الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، اليوم الجمعة، من احتمال أن تكون قوات الأمن في الجمهورية الإسلامية تستعد لارتكاب "مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات" بعد حجب الإنترنت على مستوى البلاد. وقالت الناشطة المقيمة في المنفى حالياً، عبر حسابها في "تليغرام"، إن حجب الإنترنت "ليس نتيجة عطل تقني... إنه تكتيك". وأضافت أنها تلقت معلومات تفيد بأن المئات نقلوا إلى مستشفى في طهران الخميس جرّاء "إصابات خطيرة في عيونهم" ناجمة عن تعرّضهم لإطلاق نار من بنادق خرطوش.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة إيران هيومن رايتس ومقرها النرويج، اليوم الجمعة، أن "51 متظاهراً على الأقل، بينهم تسعة أطفال تحت سن الـ18، قتلوا، وأصيب المئات غيرهم بجروح في الأيام الـ13 الأولى لموجة الاحتجاجات الجديدة في أنحاء إيران"، بعدما أفادت حصيلة المنظمة في اليوم السابق عن سقوط 45 قتيلاً.

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر. ومنذ بدء هذه التحرّكات، سُجّلت احتجاجات في 50 مدينة على الأقل، خصوصاً في غرب البلاد، وشهدت 25 من أصل 31 محافظة تحرّكات احتجاجية، وفقاً لإحصاء وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

وأمس الخميس، احتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي شمال غرب العاصمة الإيرانية، بحسب ما أظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تحققت وكالة فرانس برس من صحتها. وأظهرت صور من طهران حشوداً وسيارات تطلق أبواقها تأييداً للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئاً بالمحتجّين. كذلك، عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.

وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق، على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

(العربي الجديد، فرانس برس)

المساهمون