- مرصد نتبلوكس أكد أن انقطاع الإنترنت في إيران هو الأطول على الإطلاق، حيث يسعى الإيرانيون لاستخدام بدائل مثل الشبكة المحلية والإنترنت الفضائي، رغم المخاطر القانونية المرتبطة بذلك.
- السلطات الإيرانية سمحت للتجار بالوصول إلى الإنترنت الدولي في مقرات غرف التجارة، بينما طورت شبكة إنترنت وطنية وتطبيقات داخلية، محذرة من استخدام الإنترنت العالمي.
رحبت عدة دول بالهدنة المعلنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وأعربت حكومات عن أملها في أن تفتح هذه الهدنة الباب أمام استعادة الاستقرار، لكن الهدنة لم تنعكس بعد على شبكة الإنترنت في إيران المقطوعة منذ أربعين يوماً.
وأعلن مرصد نتبلوكس لمراقبة الاتصال عبر الإنترنت، اليوم الأربعاء، أن انقطاع الشبكة في إيران مستمر لليوم الأربعين. وكتب المرصد: "دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الأربعين بعد 936 ساعة من الانقطاع شبه التام عن العالم الخارجي. يستمر هذا الإجراء الرقابي الذي يُفرض في زمن الحرب، حتى مع إعلان كل من الولايات المتحدة والنظام الإيراني النصر، بينما الشعب الإيراني متروك مجدّداً في الظلام".
وسبق أن وصف المرصد انقطاع الإنترنت في إيران بأنه الأطول على الإطلاق في أي بلد، "متجاوزاً في مدّته جميع الحوادث المشابهة السابقة، إذ حتى ولو أن بعض الدول شهدت انقطاعات أطول زمنياً، لكنها كانت غير متواصلة أو مقتصرة على مناطق محددة، بينما لا ترتبط كوريا الشمالية بالإنترنت بشكلٍ فعلي. وسعى الإيرانيون إلى مختلف البدائل من أجل الاتصال والتواصل وفكّ العزلة، بما في ذلك الشبكة المحلية، والاستفادة من إذن التجارة، والإنترنت الفضائي.
وفي مارس/آذار الماضي أعلنت السلطات الإيرانية السماح للتجار بالوصول إلى الإنترنت الدولي داخل مقرات غرف التجارة في طهران والمحافظات، بحيث يحصلون على موعد للدخول إلى الخدمة عبر رمز "كيو آر"، وعليهم التسجيل والحضور إلى مقر الغرفة لاستخدام الإنترنت الدولي، بينما لا تزال هواتفهم الشخصية خارج تلك المراكز غير متصلة بالإنترنت العالمي. وطوّرت السلطات شبكة إنترنت وطنية ومجموعة تطبيقات داخلية، كما تروّج حالياً محركَ بحث محلياً بوصفه جزءاً من شبكة الإنترنت الداخلية للبلاد، وذلك بينما توزّع رسائل نصية تحذّر من أن الأشخاص الذين يتصلون بشبكة الإنترنت العالمية قد يواجهون إجراءات قانونية.
كذلك لجأ ناشطون ومواطنون إلى تهريب أنظمة الإنترنت الفضائي ستارلينك، مع أخبار عن إلغاء شركة سبايس إكس رسوم الاشتراك في الخدمة لتسمح للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة استقبال بالاتصال بالإنترنت مجاناً، لكن هناك خطر رصد الإشارة من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ما قد يعرّض صاحب الجهاز لإجراءات عقابية، وقد تصل العقوبات إلى مستويات أشدّ إذا اعتُبر الأمر مرتبطاً بالتخابر.