وارن بافيت يتنحى عن منصبه في بيركشير هاثاواي مع احتفاظه بالأسهم
استمع إلى الملخص
- بافيت، الذي يحتل المركز الخامس في قائمة فوربس لأثرياء العالم بثروة 168.2 مليار دولار، حول بيركشاير إلى تكتل ضخم يضم شركات متنوعة واستثمارات كبرى.
- رغم تنحيه، سيبقى بافيت مؤثرًا في الشركة ويواصل التبرع لأغراض خيرية، حيث تبرع حتى الآن بأكثر من 58 مليار دولار.
أكد وارن بافيت، أمس الاثنين، خططه للتنحي عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي "Berkshire Hathaway" في نهاية العام، لكنه قال إنه سيحتفظ "بكمية كبيرة" من الأسهم في الشركة في الوقت الحالي. وسيحتفظ الملياردير البالغ من العمر 95 عاما بأسهمه من الفئة "أ" في الشركة القابضة حتى يتوصل مستثمروها إلى "الشعور بالارتياح" مع خلفه غريغ إيبل، الذي سيتولى منصب الرئيس التنفيذي في يناير/كانون الثاني القادم.
وعُيّن إيبل (62 عاما)، نائبا لرئيس المجموعة عام 2021 خلفا لبافيت. وقال بافيت في رسالته السنوية لمناسبة عيد الشكر للمساهمين أمس الاثنين: "لن تستغرق الثقة وقتا طويلا لتبنى. أبنائي يدعمون غريغ تماما، وكذلك مديرو بيركشير". ويشغل إيبل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة بيركشاير منذ 2018، وقيل في 2021 إنه الخليفة المتوقع لبافيت في منصب الرئيس التنفيذي. وأشار بافيت في مايو/أيار الماضي، إلى أنه رغم تسليم القيادة إلى غريغ إيبل الذي ستكون له "الكلمة الأخيرة" في المجموعة، فإنه "سيبقى موجوداً"، و"يمكن أن يكون مفيداً في بعض الحالات"، من دون تحديد الدور الذي سيلعبه.
وطيلة حياته فضل وارن بافيت الاستثمار على المدى الطويل في شركات مستقرة، مع التدقيق بحساباتها، ما سمح له ببناء خامس أكبر ثروة في العالم على مدى عقود. وتملك مجموعته حاليا عشرات الشركات من بطاريات "دوراسيل" إلى شركة التأمين الأميركية "جيكو" فضلا عن أسهم في شركات مختارة بعناية، من "كوكا كولا" إلى "بنك أوف أميركا"، ومن "شيفرون" إلى "أميركان إكسبريس".
وأعلن بافيت في مايو/أيار أنه سيتنحى عن منصبه في نهاية العام 2025، وهي خطة قوبلت باستياء من داخل الشركة وخارجها. وكتب بافيت في نهاية رسالته أمس، وفقا لوكالة فرانس برس: "رغم أنني أشعر بالارتياح بشكل عام، أتحرك ببطء وأقرأ بصعوبة متزايدة"، مقرا في الوقت نفسه بظهور آثار الشيخوخة عليه، وأشار إلى أنه سيتوقف عن كتابة التقرير السنوي لشركة بيركشير لكنه سيستمر في إصدار رسالة عيد الشكر السنوية.
ويشكل قرار بافيت التنحي عن منصبه تتويجاً لمسيرة رائعة استمرت 60 عاماً نجح خلالها بافيت في تحويل بيركشير من شركة نسيج فاشلة إلى تكتل ضخم يضم أعمالاً تجارية في مختلف أنحاء الاقتصاد الأميركي. وتولى بافيت إدارة شركة بيركشير في عام 1965، ومع صديقه القديم وشريكه التجاري تشارلي مانجر، الذي توفي في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، نجحا في تحويلها إلى قصة نجاح أميركية.
ووفقاً لقائمة فوربس لأثرياء العالم، فإن ثروة بافيت تبلغ نحو 168.2 مليار دولار يحتل بها المركز الخامس في القائمة، وتبلغ قيمة الشركة حالياً أكثر من تريليون دولار في وول ستريت، وهي أول مرة تصل فيها قيمة مجموعة أميركية خارج قطاع التكنولوجيا إلى هذا الحد. وقال بافيت أيضاً في مايو الماضي إنه "ليست لديه أي نية" لبيع أسهمه في بيركشاير، وسيجري التبرع بأسهمه كلها تقريباً بعد وفاته.
وأعلن بافيت عن تبرعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بما تصل قيمته إلى حوالي 1.14 مليار دولار إضافية من أسهم بيركشاير إلى أربع مؤسسات عائلية، لتُستخدَم في الأعمال الخيرية التي تقوم عليها تلك المؤسسات. ومنذ تعهده في عام 2006 بالتبرع تقريبًا بكل أمواله للأعمال الخيرية، قام بافيت، الذي يدير شركة بيركشاير هاثاواي منذ عام 1965، بالتبرع بنسبة 56.6% من أسهمه في "بيركشاير" لصالح المؤسسات العائلية ومؤسسة بيل وميليندا غيتس. وبلغت قيمة هذه التبرعات أكثر من 58 مليار دولار وقت تقديمها، بما في ذلك أكثر من 43 مليار دولار لصالح مؤسسة غيتس.
(فرانس برس، العربي الجديد)