هل حان الوقت المناسب لشراء الذهب؟ 5 محفزات ترجح ارتفاعه
في ظل تساؤل المستثمرين عن الوقت الأنسب لشراء الذهب، بعد مسار شديد التقلب فرضته الحرب في المنطقة وتغير توقعات أسعار الفائدة الأميركية، يرى رئيس استراتيجية الأسهم لدى شركة الخدمات المالية "سيتادل سيكيوريتيز"، سكوت روبنر، أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة للعودة إلى المعدن النفيس.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وكان الذهب قد ارتفع 4.4% في جلسة 5 أغسطس/آب إلى 4253 دولاراً للأوقية، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ فبراير/شباط، بدعم من ضعف الدولار وانخفاض عوائد السندات. ورغم الصعود، ظل السعر أقل بنسبة 24% من ذروته المسجلة في يناير/كانون الثاني، ومنخفضاً 19% منذ بداية الحرب في المنطقة، ما يعكس حدة التقلبات التي شهدها المعدن خلال 2026.
ويعتقد روبنر أنّ هذا التراجع قد يمثل فرصة، بعدما دعا للمرة الأولى خلال 2026 إلى إضافة تعرض "هيكلي" للذهب، أي تخصيص حصة مستمرة منه داخل المحافظ الاستثمارية، بدلاً من التعامل معه باعتباره صفقة قصيرة الأجل.
وصف روبنر وضع المعادن النفيسة الحالي بأنه "أحد أكثر سيناريوهات الصعود إقناعاً منذ أشهر"، مستنداً إلى خمسة عوامل تتقاطع في وقت واحد، وتشمل توقعات السياسة النقدية، ومشتريات البنوك المركزية، ومراكز الصناديق، وتداول الخيارات، واحتمال عودة المستثمرين الأفراد.
توقعات أكثر تيسيراً للفائدة
يرتبط العامل الأول، حسب رئيس استراتيجية الأسهم لدى "سيتادل سيكيوريتيز"، بتوقع الأسواق أن يتجه مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها بدلاً من رفعها. إذ تدعم الفائدة المنخفضة الذهب، لأنها تقلل جاذبية السندات والودائع التي تمنح المستثمر عائداً دورياً، كما يساعد ضعف الدولار على زيادة الطلب، إذ يجعل شراء الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
ويرى روبنر أن انخفاض الفائدة وضعف الدولار يوفران بيئة مناسبة لصعود الذهب والفضة، كما تدفع المخاوف بشأن سندات الخزانة وتقلبات العملات المستثمرين إلى الذهب لحماية أموالهم في فترات عدم اليقين.
الصناديق تراهن ضد الذهب
إشارات صعود من سوق الخيارات
حلل روبنر حركة التداول في صندوق "إس بي دي آر غولد شيرز" المرتبط بسعر الذهب، وصندوق "آي شيرز سيلفر تراست" المرتبط بسعر الفضة. وأظهر التحليل أن المستثمرين يتوقعون تحركات أكبر في سعر الذهب خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الرهانات التي تستفيد من ارتفاعه مقابل الرهانات التي تحمي من هبوطه.
كما ظهرت مؤشرات مماثلة في صندوق الفضة، ما يعني أن المستثمرين بدأوا يتوقعون صعودها أيضاً، وترى الشركة أن هذه التحركات تعكس تزايد التفاؤل تجاه أسعار الذهب والفضة.
الصين ومشتريات البنوك المركزية
يمثل طلب البنوك المركزية العامل الرابع في توقعات روبنر. وتظهر بيانات "سيتادل سيكيوريتيز" أن الصين سرعت مشترياتها من الذهب منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، في مؤشر إلى عودة الطلب الرسمي على المعدن. إذ تشتري البنوك المركزية الذهب لتنويع احتياطياتها وتقليل اعتمادها على العملات والسندات الأجنبية، لذلك يمثل طلبها دعماً طويل الأجل للأسعار.
ومع ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية بلغت 345 طناً في النصف الأول من 2026، وهو أضعف مستوى منذ 2022. كما خسرت صناديق الذهب المتداولة 45 طناً خلال الربع الثاني.
وتقوم توقعات روبنر على احتمال تسارع مشتريات البنوك المركزية مجدداً خلال الفترة المقبلة، خاصة من الصين، وليس على أن الطلب ظل قوياً طوال العام.
المستثمرون الأفراد خارج السوق
يرى روبنر أن العامل الخامس هو ضعف إقبال المستثمرين الأفراد على الذهب والفضة، بسبب تركيزهم خلال الفترة الماضية على شركات الذكاء الاصطناعي. مما يعني أن عدداً كبيراً من المستثمرين ما زال خارج سوق المعادن النفيسة. وإذا بدأت الأسعار في الصعود بقوة، فقد يعود هؤلاء إلى الشراء ويزيدون الطلب، خاصة على الفضة.
وأشار روبنر إلى أن صعود الأسعار خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط أظهر سرعة دخول المستثمرين الأفراد إلى السوق عندما تتحسن الأسعار.