هل تحايل المساهم المسيطر في ميناء حيفا على العقوبات ضد إيران؟

03 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 14:09 (توقيت القدس)
باخرة في ميناء حيفا، 11 نوفمبر 2022 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تُتهم مجموعة أداني الهندية بالتحايل على العقوبات الأميركية عبر استيراد الغاز الطبيعي المسال من إيران، لكن المجموعة نفت أي تورط متعمد، مؤكدة أن جميع تعاملاتها تتماشى مع القوانين الهندية والدولية.

- تُجري وزارة العدل الأميركية تحقيقاً في أنشطة ناقلات الغاز المرتبطة بأداني، بينما تؤكد الشركة أن جميع الوثائق تشير إلى ميناء في عُمان كمصدر للشحنات، وليس إيران.

- تواجه مجموعة أداني اتهامات سابقة بالرشاوى وتضليل المستثمرين، وتملك حصة كبيرة في ميناء حيفا الإسرائيلي، وتشارك في مشاريع مع شركات إسرائيلية.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، يُشتبه في أن مجموعة أداني الهندية المالكة لميناء حيفا الإسرائيلي تتحايل على العقوبات الأميركية وتستورد الغاز الطبيعي المسال من إيران عبر ميناء موندرا الذي تملكه في الهند. إلا أن المجموعة اعتبرت أن "التقرير خبيث ولا أساس له من الصحة".

ونفت مجموعة أداني الهندية، الاثنين، أي "تورط متعمد" في التحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال تجارة الغاز الطبيعي المسال الإيراني المنشأ. وجاء هذا النفي بعدما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المدعين العامين الأميركيين يحققون في ما إذا كانت شركات أداني قد استوردت الغاز الطبيعي المسال الإيراني إلى الهند عبر ميناء موندرا المملوك لها. ووصف متحدث باسم أداني التقرير بأنه "لا أساس له من الصحة وخبيث"، وقال: "لا علم لنا بأي تحقيق أجرته السلطات الأميركية في هذا الصدد".

أفادت الصحيفة عن رصدها ناقلات نفط تبحر بين منطقة الخليج العربي وميناء موندرا، غرب الهند، المملوك للملياردير غوتام أداني، وأوضحت أن السفن أظهرت سلوكياتٍ يراها الخبراء نموذجيةً للسفن التي تحاول التحايل على العقوبات.

نفي تجاوز العقوبات

وفقاً للتقرير، تُجري وزارة العدل الأميركية تحقيقاً في أنشطة عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال المُستخدمة لنقل البضائع لصالح شركة أداني إنتربرايزز. من جانبها، أوضحت أداني أن سياستها تتمثل في عدم التعامل مع أي شحنات قادمة من إيران في موانئها.

وأوضحت الشركة أن جميع تجارتها في الغاز الطبيعي المسال - والتي تمثل 1.5% فقط من إجمالي إيرادات شركة أداني إنتربرايزز - تتم في امتثال كامل للقوانين الهندية والدولية، بما في ذلك لوائح العقوبات الأميركية.

في ما يتعلق بالشحنة المحددة التي أشارت إليها صحيفة وول ستريت جورنال، أوضحت شركة أداني أنها "معاملة تجارية روتينية" نُفذت عبر شركات لوجستية خارجية. وتزعم الشركة أن جميع الوثائق تُشير إلى ميناء في عُمان باعتباره ميناء المنشأ وليس إيران.

وفي مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أي شخص يشتري النفط الإيراني أو المنتجات البتروكيماوية سيخضع على الفور لعقوبات أميركية.

هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها مجموعة أداني تحقيقاً أميركياً. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وجهت السلطات الأميركية اتهامات إلى غوتام أداني وابن أخيه ساغار أداني بدفع رشاوى لتأمين عقود توريد الطاقة وتضليل المستثمرين الأميركيين خلال جمع رأس المال في الولايات المتحدة. ونفت مجموعة أداني هذه الاتهامات وتعهدت بمواجهتها قضائياً.

وتمتلك مجموعة أداني حصة 70% من أسهم ميناء حيفا وتشارك في العديد من المشاريع الأخرى مع شركات إسرائيلية، بما في ذلك إنتاج طائرات عسكرية بدون طيار وخطط لتصنيع أشباه الموصلات التجارية.