نقابة الصاغة في دمشق تمدّد مهلة دمغ الذهب غير النظامي وتشدد الرقابة على السوق
استمع إلى الملخص
- ضبط السوق وحماية السمعة: شددت النقابة إجراءاتها لمواجهة تدفق الذهب المستورد، حيث تُفحص وتُدمغ كل قطعة ذهب أجنبية لضمان توافقها مع المواصفات، في محاولة لاستعادة الثقة بالذهب السوري.
- فجوة الإنتاج والطلب: تشير بيانات النقابة إلى فجوة كبيرة بين الطلب والإنتاج في سوق الذهب بدمشق، مما يعكس تحديات تواجهها الورش المحلية بسبب ضعف الإمكانات الفنية والمالية.
مدّدت نقابة الصاغة في دمشق، المهلة الممنوحة لأصحاب المحال الذين يملكون بضائع ذهبية غير مدموغة، حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تمهيداً لدمغها رسمياً في النقابة، تجنباً للمساءلة القانونية ودفع الغرامات في حال ضبطها من الجمارك. وجاء في التعميم الصادر عن النقابة مساء الخميس 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، يُمنع بيع البضائع (الذهب) التي جرى إدخالها إلى البلاد بطريقة غير شرعية، لعدم وجود ختم نقابة الصاغة بدمشق عليها، وذلك ضماناً لحقوق المواطنين.
وقال المدير التنفيذي في نقابة الصاغة عامر السمان لـ"العربي الجديد" إنّ النقابة شدّدت خلال الأشهر الماضية إجراءاتها لمواجهة تدفق الذهب المستورد، بهدف ضبط السوق وحماية السمعة المحلية، مضيفاً أن "كل قطعة ذهب أجنبية تُفحص وتُدمغ في النقابة قبل أن تُطرح للبيع، سواء كانت لبنانية أو تركية أو إماراتية وفي حال تبيّن أنّ عيارها لا يتوافق مع المواصفات المعتمدة، تُكسر فوراً"، وأشار السمان إلى أن النقابة تخوض واحدة من أبرز معاركها حالياً في الحفاظ على دقة عيار الذهب السوري بعد سنوات من الفوضى والتلاعب خلال الأزمة، موضحاً أن "من أولوياتنا اليوم ضبط العيارات واستعادة الثقة بالذهب السوري محلياً وعربياً".
ووفقاً لبيانات نقابة الصاغة في دمشق، فإنّ حجم مبيعات سوق الذهب في العاصمة يصل يومياً إلى نحو 400 كيلوغرام، في حين لا تتجاوز كميات الذهب المصنعة في الورشات المحلية 100 كيلوغرام فقط، ما يعكس فجوة كبيرة بين الطلب والإنتاج، ويشير إلى الصعوبات التي تواجهها الورش السورية نتيجة ضعف الإمكانات الفنية والمالية وعدم قدرتها على تلبية حاجات السوق المتنامية.
وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سورية مصعب الأسود، قد أكد في تصريح سابق لـ"العربي الجديد" أنّ تنظيم سوق الذهب وفتح الاستيراد ضمن أطر رسمية يشكلان خطوة استراتيجية تهدف إلى ضبط عمليات الاستيراد والتصدير، وتنظيم الرسوم والضرائب، بما ينعكس إيجاباً على الصناعة المحلية ويحدّ من التهريب.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار اتجاه حكومي أوسع نحو تنظيم الأسواق وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية بعد الانفتاح الاقتصادي الأخير، الذي تسعى من خلاله السلطات إلى استقطاب الاستثمارات، وضبط حركة السلع، وإعادة بناء الثقة بالمنتجات السورية في الداخل والخارج، خصوصاً في القطاعات الحساسة مثل الذهب والمجوهرات التي تشكل مؤشراً على متانة الاقتصاد النقدي.