مهن تزدهر مع الذكاء الاصطناعي: زيادة في توظيف مطوري البرمجيات

09 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:51 (توقيت القدس)
توقعات بارتفاع التوظيف في قطاع البرمجيات، 24 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يرى محللو بنك مورغان ستانلي أن الذكاء الاصطناعي سيخلق فرصًا جديدة لمطوري البرمجيات ولن يلغي وظائفهم، مع زيادة إنفاق الشركات على تطوير البرمجيات.
- يتوقع مكتب إحصاءات العمل الأميركي زيادة سنوية في توظيف مطوري البرمجيات بنسبة 1.6% حتى عام 2033، ويؤكد تقرير مورغان ستانلي مرونة الاستثمار في البرمجيات رغم الظروف غير المستقرة.
- من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى 1.5 تريليون دولار في 2025، مع تنافس دولي بين الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة في هذا القطاع.

يرى المحللون في بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي، أن انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي قد يساهم مع مرور الوقت في خلق المزيد من فرص العمل لمطوري البرمجيات لا إلغائها كما كانت المخاوف من قبل. ووفقاً لتقرير البنك فإن "انتشار أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف، بل يتيح فرصاً جديدة للمطورين وشركات البرمجيات على حد سواء".

وذكر التقرير أن استطلاعاً حديثاً لكبار مسؤولي الاستثمار يشير إلى أن الشركات مستعدة لزيادة إنفاقها على تطوير البرمجيات بشكل كبير، وفق وكالة أسوشييتد برس. وأوضح التقرير أن استطلاع البنك الذي شمل 70 من مسؤولي تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة و30 من نظرائهم الأوروبيين، أظهر أن الإنفاق المخطط له على تطوير البرمجيات أكبر من الإنفاق على مجالات مثل خدمات تكنولوجيا المعلومات والأجهزة.

وعلى عكس مخاوف السوق الحالية من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل مطوري البرمجيات، نعتقد أنه سيعزز الإنتاجية ويؤدي إلى زيادة التوظيف، كما صرّح سانجيت سينغ من مورغان ستانلي، الذي يتوقع تزايد الطلب على المطورين المهرة مع تطوير الشركات لتطبيقات أكثر تعقيداً. من ناحيته، يتوقع مكتب إحصاءات العمل الأميركي زيادة سنوية بنسبة 1.6% في توظيف مطوري البرمجيات حتى عام 2033، بينما تشير تقديرات أخرى إلى زيادة بنسبة مئوية تقارب العشرة في المائة سنوياً في هذه الوظائف. 

ووفقًا لسينغ، "من المتوقع أن تتوسع القوى العاملة في مجال تطوير البرمجيات بشكل كبير"، فيما قال كيث فايس، زميل سينغ في البنك وإعداد التقرير: "تبرز النتائج مرونة الاستثمار في البرمجيات، حتى في ظل الظروف غير المستقرة". 

يأتي هذا في ظل استمرار الجدل القوي حول مدى تأثير انتشار الذكاء الاصطناعي بالعمل والتوظيف في قطاعات متعددة، بما في ذلك ما إذا كان سيُلغي تدريجياً بعض الوظائف، وما إذا كان سيزيد الإنتاجية أو سيُقللها. ففي تقرير صدر في منتصف عام 2025، وجد فريق من مؤسسة إم.إي.تي.آر أن الذكاء الاصطناعي يُبطئ عمل مطوري البرمجيات، فيما نشرت جامعة ستانفورد بحثاً في فبراير/ شباط، يظهر أن الذكاء الاصطناعي يعوق كثيراً عمل الموظفين ذوي الخبرة والمعرفة، بينما يُساعد زملاء أقل كفاءة في زيادة إنتاجيتهم. وقال الباحثون إن آثار الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية "تتفاوت بشكل كبير".

ومن المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى نحو 1.5 تريليون دولار في عام 2025، وفقاً لشركة غارتنر الأميركية، ثم إلى أكثر من تريليوني دولار في عام 2026، وهو ما يمثل قرابة 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ويخوض العالم منافسة اقتصادية وجيوسياسية في قطاع الذكاء الاصطناعي، تغذي طفرة الاستثمارات في هذا القطاع. وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جنسن هوانغ الخميس الماضي، من أن الصين "ستفوز" في السباق الرامي إلى تطوير الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي، داعياً واشنطن إلى تكثيف جهودها في هذا الصدد. وقال رئيس الشركة الأميركية العملاقة لصناعة الشرائح الإلكترونية لصحيفة "فايننشال تايمز" إن حزم الدعم الصينية للطاقة تعزز تحرّكها لصناعة أشباه موصلات متطوّرة تستخدم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الثلاثاء الماضي، زيادة الميزانية المخصصة للذكاء الاصطناعي في مشروع موازنة 2026 ثلاث مرات مقارنة بالعام السابق. وقال لي في خطابه حول الموازنة السنوية أمام البرلمان: "سنعمل على زيادة الاستثمارات بشكل كبير لدخول عصر الذكاء الاصطناعي وإرساء أسس متينة للنمو". ويريد لي تخصيص 10.1 تريليونات وون (حوالى 7 مليارات دولار) "لتحول كبير يهدف إلى دفع كوريا الجنوبية نحو المراكز الثلاثة الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم"، مع الولايات المتحدة والصين.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون