مصر توضح أن استثمار المانع القطرية بنظام حق الانتفاع

18 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:51 (توقيت القدس)
الحكومة المصرية الجديدة في القاهرة، 3 يوليو 2024 (أسوشييتد برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد مجلس الوزراء المصري أن الأراضي في منطقة السخنة مملوكة للدولة وتخضع للسيادة الوطنية، وأن تخصيصها لشركة المانع القطرية تم بنظام حق الانتفاع، مع نفي الادعاءات حول التنازل عن الأراضي دون مقابل.
- أوضح البيان أن مبلغ الـ200 مليون دولار يمثل حجم الاستثمارات وليس ثمن الأرض، مشيرًا إلى العوائد المتعددة للمشروع، بما في ذلك فرص العمل ونقل التكنولوجيا، مع تطبيق الإعفاءات الضريبية وفق القانون.
- تناول البيان اتفاق شركة المانع مع شل لتوريد الإنتاج، موضحًا أن الهدف هو ضمان تسويق الإنتاج، ودعا المواطنين لعدم الانسياق وراء الشائعات.

ردّ مجلس الوزراء المصري على الجدل المثار حول مشروع استثماري لشركة المانع القطرية في منطقة السخنة، وذلك بعد موجة من الادعاءات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت تنازل الدولة عن أرض مملوكة لها دون مقابل مادي حقيقي أو عائد استثماري، في سياق أثار حساسيات مرتبطة بقضايا الأرض والسيادة.

وبدأ الجدل مع تداول منشورات تزعم أن مصر منحت الشركة القطرية أرضًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مقابل 200 مليون دولار فقط، مع تصوير هذا المبلغ على أنه ثمن الأرض، وربط الأمر بما وُصف بأنه تفريط في أصول الدولة. ومع اتساع دائرة التداول، تدخلت الحكومة للرد، في ما قالت إنه توضيح للخلفيات القانونية والاقتصادية للمشروع، مؤكدة أن هذه الروايات تتجاهل الإطار الحاكم للاستثمار داخل المنطقة الاقتصادية.

وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، نقلًا عن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن جميع الأراضي والمنشآت داخل المنطقة، بما في ذلك المناطق الصناعية والموانئ، مملوكة بالكامل للدولة المصرية وتخضع للسيادة الوطنية، ولا يجوز قانونًا بيعها أو التنازل عنها. وشددت الهيئة على أن تخصيص أرض مشروع المانع تم بنظام حق الانتفاع، وهو النظام المعمول به مع جميع المستثمرين داخل المنطقة، دون استثناء، ودون نقل ملكية الأرض أو المساس بالسيادة المصرية.

وأكد البيان أن مبلغ الـ200 مليون دولار المتداول لا يمثل مقابل حق الانتفاع أو ثمن الأرض، وإنما يعبر عن حجم الاستثمارات المخصصة لإنشاء المشروع وتشغيله، والذي يختص بإنتاج وقود الطائرات المستدام داخل منطقة السخنة المتكاملة. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الاستثمارات تُوجَّه لأعمال الإنشاءات والبنية التحتية وخطوط الإنتاج، ولا علاقة لها بتملك الأرض. 

وفي ما يتعلق بالعائد على الدولة، أوضح البيان أن المشروع يحقق عوائد مباشرة وغير مباشرة، تشمل مقابل حق الانتفاع بالأرض، ورسوم التداول والخدمات في ميناء السخنة، إضافة إلى الرسوم الإدارية المختلفة. كما تتمثل العوائد غير المباشرة في تشغيل شركات مصرية في أعمال الإنشاء والتشغيل، وشراء خامات محلية، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للعمالة المصرية، فضلًا عن نقل خبرات وتكنولوجيا صناعية متقدمة في مجال الطاقة المستدامة.

وتطرق البيان إلى ما أُثير بشأن الإعفاءات الضريبية والجمركية، مؤكدًا أنها لا تُمنح لمستثمر بعينه، وإنما تُطبق وفق قانون المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها منطقة اقتصادية خاصة. وأوضح أن فرض الضرائب أو الإعفاء منها لا يتم إلا بقانون وبصفة عامة ومجردة، بما ينفي وجود أي استثناءات خاصة أو مجاملة لشركة بعينها.

كما ردّ البيان على الانتقادات المتعلقة باتفاق شركة المانع مع شركة شل لتوريد كامل الإنتاج، موضحًا أن هذا الاتفاق وُقِّع قبل إنشاء المشروع، وبعد دراسات مالية وتسويقية مستفيضة، بهدف ضمان تسويق الإنتاج وتحقيق الجدوى الاقتصادية، وهو إجراء متبع في المشروعات الصناعية الكبرى، ولا يمثل إهدارًا للموارد أو تنازلًا عن حقوق الدولة.

وأشار المركز الإعلامي إلى أن اختيار منطقة السخنة لإقامة المشروع جاء نتيجة للتكامل بين المنطقة الصناعية وميناء السخنة، بما يقلل تكاليف النقل ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق العالمية. كما لفت إلى أن ميناء السخنة، الذي حصل على لقب أعمق حوض ميناء من صنع الإنسان في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، أصبح بعد تطويره قادرًا على استقبال مختلف أنواع وأحجام السفن، ما يعزز مكانته كبوابة استراتيجية على البحر الأحمر وأفريقيا.

واختتمت الهيئة بيانها بدعوة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء معلومات مغلوطة تستهدف التشكيك في المشروعات الاستثمارية الكبرى، مؤكدة أن مثل هذه الشائعات تضر بمناخ الاستثمار، وتغفل الإطار القانوني الواضح الذي يحكم عمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تعتمد على نظام حق الانتفاع مع الاحتفاظ الكامل بملكية الدولة للأراضي والمنشآت.

المساهمون