مصر تتسلم 3.5 مليارات دولار من قطر ضمن صفقة علم الروم
استمع إلى الملخص
- تفاصيل المشروع وأهدافه: يهدف المشروع لإنشاء أحياء سكنية راقية ومشروعات ترفيهية وسياحية، مع تخصيص 60% للإسكان و15% للخدمات و25% للطرق والمناطق الخضراء، في ظل تحديات اقتصادية تواجه مصر.
- التحديات الاجتماعية والقانونية: واجه المشروع احتجاجات بسبب تراجع التعويضات لأهالي المنطقة، مع تأكيد الدستور المصري على حماية الملكية الخاصة وتقديم تعويض عادل.
وذكر المجلس في بيان صحافي أن هذا المبلغ يُمثل قيمة "الثمن النقدي" وهو الشق الأول ضمن الاتفاق، ويتبعه شق ثانٍ هو "مقابل عيني" بمساحة بنائية من المكون السكني بالمشروع تتمثل بوحدات سكنية، يُستهدف أن يتحقق من بيعها بعد تسلمها قيمة تُقدر بـ 1.8 مليار دولار، فضلاً عن استحقاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حصة تعادل نسبة 15% من صافي أرباح المشروع، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية المستردة طبقاً لأحكام الاتفاق.
وشركة الديار هي الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري. ويأتي المشروع في توقيت حساس للاقتصاد المصري الذي يواجه تحديات غير مسبوقة، أبرزها تزايد عبء الدين الخارجي الذي تجاوز 161 مليار دولار، وتباطؤ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ويشمل المشروع تطوير نحو 4900 فدان (20.5 مليون متر مربع)، في منطقة تتميز بموقع استثنائي على البحر المتوسط.
وبموجب الاتفاق، فإن وزارة الإسكان المصرية ستحصل على حصة عينية من الوحدات السكنية تعادل 397 ألف متر مربع. ويتضمن المشروع إنشاء أحياء سكنية راقية، ومشروعات ترفيهية وسياحية، وبحيرات صناعية، وملاعب غولف، ومارينا سياحي دولي، إضافة إلى محطات كهرباء وتحلية مياه ومستشفيات ومدارس وجامعات. وسيُخصَّص نحو 60% من الأرض للإسكان، و15% للخدمات، و25% للطرق والمناطق الخضراء، من دون أي مكوّن صناعي، على أن تُسلَّم الأرض خالية من الشواغل على مرحلتين رئيسيتين وعدة مراحل فرعية.
وعقب توقيع الاتفاق بنحو شهر، تراجعت الحكومة المصرية عن مبالغ التعويض المقررة لأهالي منطقة "سملا وعلم الروم" في محافظة مطروح، وذلك من عشرة آلاف جنيه لمتر المباني إلى خمسة آلاف بحد أقصى، فضلاً عن توفير أرض سكنية بديلة للانتقال إليها، من دون أن تشمل مساحات زراعية لتعويض المزارعين. وتعرض أحد المواطنين لإصابات بالغة في أول حملة أمنية لإزالة مساكن الأهالي بالقوة في قرية "سملا" الشهر الماضي، ما دفع عدد كبير من سكان القرية للتجمهر احتجاجاً على بدء عمليات الإزالة من دون حصولهم على تعويض عادل مقابل نزاع الملكية.
وتنص المادة 35 من الدستور المصري بأن "الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبحكم قضائى. ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً وفقاً للقانون". ومنطقة علم الروم تطل مباشرة على البحر المتوسط، وتقع في الجانب الشرقي من مدينة مطروح السياحية على بعد 12 كيلومتراً من المدينة، وتتميز بشواطئها الهادئة، وجمال الطبيعة فيها. وتعود تسميتها إلى وجود حصن قديم للقوات الرومانية في المنطقة إبان الفتح الإسلامي لشمال أفريقيا.
وتعتبر علم الروم من أهم المناطق السياحية في طريق الساحل الشمالي، الذي يمتد من مدينة العلمين شرقاً وصولاً إلى السلوم في أقصى الحدود الليبية غرباً. وتقع المنطقة على بعد 50 كيلومتراً تقريباً من مدينة رأس الحكمة الجديدة، التي استحوذت شركة "إيه دي كيو القابضة" الإماراتية على حقوق تطويرها مقابل 24 مليار دولار، إلى جانب تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لدى مصر لاستثمارها.
(الدولار = 47.76 جنيهاً).