استمع إلى الملخص
- الحكومة الكورية الجنوبية قررت أيضاً تمديد تخفيض ضريبة الوقود حتى فبراير المقبل، لتخفيف العبء عن المستهلكين وسط تقلب أسعار النفط العالمية، مما يعكس حرصها على دعم الاستهلاك المحلي.
- يعكس القرار توجهاً حكومياً لموازنة التعافي الاقتصادي مع مخاطر التباطؤ الخارجي، مع استمرار استخدام التحفيز الضريبي كأداة لدعم الثقة الاستهلاكية.
أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، اليوم الأربعاء، تمديد تخفيض ضريبة الاستهلاك على السيارات لمدة 6 أشهر إضافية حتى نهاية يونيو/ حزيران المقبل. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أنّ وزارة الاقتصاد والمالية قالت إنه وفقاً لأحدث تحديث، فإنه سيتم تخفيض ضريبة استهلاك الأفراد لسيارات الركوب من 5% إلى 3.5%.
وأضافت الوزارة أن العمل بهذا التخفيض سينتهى في 30 يونيو 2026، مع الأخذ في الاعتبار الدلالات الأخيرة على تعافي الطلب المحلي. وكانت الحكومة قد طبقت تخفيض الضرائب أول مرة في يوليو/تموز 2018، ومنذ ذلك الحين تقوم بتمديده للمساعدة في تعزيز الاستهلاك المحلي، خاصة خلال جائحة كورونا. ومن ناحية أخرى، قررت الحكومة تمديد تخفيض ضريبة الوقود لمدة شهرين إضافيين حتى نهاية فبراير/ شباط المقبل لتخفيف العبء عن المستهلكين في ظل تقلب أسعار النفط عالمياً.
يأتي قرار الحكومة الكورية الجنوبية بتمديد تخفيض ضريبة الاستهلاك على السيارات في إطار سياسات التحفيز المالي التي تعتمدها منذ سنوات لدعم الطلب المحلي، في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي وضغوط تضخمية متقلبة. وكانت سيول قد لجأت لأول مرة إلى خفض ضريبة استهلاك سيارات الركوب في يوليو/ تموز 2018، قبل أن يتحول هذا الإجراء إلى أداة شبه دائمة خلال جائحة كورونا، بهدف حماية قطاع السيارات الذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الكوري، سواء من حيث الإنتاج الصناعي أو التوظيف والصادرات.
ورغم ظهور مؤشرات على تعاف تدريجي في الاستهلاك المحلي، لا تزال الحكومة حذرة من سحب إجراءات الدعم بشكل مفاجئ، خصوصاً مع استمرار تقلب أسعار الطاقة عالمياً، ما يبرر تمديد خفض ضريبة الوقود بالتوازي لتخفيف كلفة المعيشة على الأسر والحفاظ على زخم الإنفاق الاستهلاكي.
يعكس تمديد تخفيض ضريبة الاستهلاك على السيارات توجهاً حكومياً لموازنة أهداف التعافي الاقتصادي مع مخاطر التباطؤ الخارجي وارتفاع كلفة الطاقة، في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية إلى تعزيز الطلب الداخلي دون الإضرار بالاستقرار المالي. ويشير القرار إلى أن السلطات لا تزال ترى في التحفيز الضريبي أداة ضرورية لدعم الثقة الاستهلاكية، إلى أن تتأكد من استدامة التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)