قطر للطاقة تستحوذ على حصة 30% لاستكشاف الغاز في مناطق من سواحل لبنان

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
قطر للطاقة تستحوذ على 30% في منطقة استكشاف بحرية في ساحل لبنان، الدوحة 7 مايو 2020 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اتفاقية استراتيجية لتعزيز استكشاف الطاقة في لبنان: وقّعت قطر للطاقة اتفاقية مع لبنان وشركتي "توتال إنرجيز" و"إيني" للاستحواذ على 30% من منطقة الاستكشاف البحرية رقم 8، مما يعكس التزام قطر بدعم استكشاف النفط والغاز في لبنان.

- توسيع نطاق الاستكشاف في شرق المتوسط: رغم عدم تحقيق اكتشافات تجارية في البلوكين 4 و9، تستمر قطر للطاقة في استثماراتها بلبنان، مما يعكس ثقة بوجود فرص جيولوجية واعدة.

- استراتيجية عالمية لتوسيع الطاقة: تعزز قطر للطاقة وجودها في شرق المتوسط وشمال أفريقيا، مع خطط لزيادة إنتاج الغاز المسال إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030.

وقّعت شركة قطر للطاقة اتفاقية مع الحكومة اللبنانية وشركتي "توتال إنرجيز" الفرنسية و"إيني" الإيطالية للاستحواذ على حصة 30% في منطقة الاستكشاف البحرية رقم 8 قبالة السواحل اللبنانية، بينما تحتفظ توتال إنرجيز (المشغّل) وإيني بنسبة 35% لكل منهما.
وتقع المنطقة 8 على بعد يقارب 70 كيلومتراً من الساحل اللبناني وفي أعماق مائية تتراوح تقريباً بين 1700 متر و2100 متر، ويتضمن البرنامج الأولي للمشروع إجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد بنحو 1200 كيلومتر مربع لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية.

واعتبر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري الرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريده الكعبي أن "الاتفاقية امتداد لالتزام قطر بدعم استكشاف النفط والغاز في لبنان والمساهمة في مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً للبنان وشعبه"، وفق بيان للشركة.
ولم تكن صفقة المنطقة 8 الأولى لـ"قطر للطاقة" في لبنان، إذ دخلت الشركة في 2023 بحصة 30% في عقود الاستكشاف والإنتاج في البلوكين 4 و9 إلى جانب "توتال إنرجيز" و"إيني"، بعد انسحاب "نوفاتِك" الروسية، مع احتفاظ الشركتين الأوروبيتين بحصة 35% لكل منهما.

رغم أن بئر الاستكشاف في البلوك 4 لم تسفر عن اكتشاف تجاري، واعتُبر حفر بئر "قانا" في البلوك 9 غير مُرضٍ من حيث النتائج، فإن الشركاء أكدوا استمرار التزامهم بالاستكشاف في لبنان، وهو ما يُفسّر الانتقال الآن إلى تركيز الجهود على البلوك 8.

ويأتي توقيع الاتفاق في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية ومالية عميقة وانقطاعات مزمنة في الكهرباء، إذ تراهن الحكومة على أن يؤدي أي اكتشاف تجاري في مياهه إلى تحسين قدرته على تمويل الإصلاحات وتخفيف أعباء استيراد الطاقة.

ورغم أن محاولات الاستكشاف السابقة، لا سيما في البلوك 4 وحقل "قانا" في البلوك 9، لم تسفر عن اكتشافات تجارية، فإن استمرار تحالف شركات عالمية كبرى في ضخ استثمارات جديدة يُنظر إليه باعتباره إشارة ثقة بوجود فرص جيولوجية واعدة لم تُستغل بعد.
ويعتبر وجود "قطر للطاقة" في لبنان جزءاً من توسعها في شرق المتوسط، إذ تشارك في مناطق بحرية في قبرص في البلوك 10 مع إكسون موبيل، وفي مصر في منطقة "نورث مراكية" البحرية العميقة، إلى جانب طموحها لتأمين إمدادات غاز إضافية يمكن توجيهها إلى أوروبا وآسيا.

و تعزّز قطر للطاقة عقودها في المنطقة عبر شراكات في العراق، والإمارات، وعُمان، ومشاريع أخرى في شرق المتوسط وشمال أفريقيا، في سياق استراتيجية "عولمة الحصص" في الاستكشاف والإنتاج وربطها بعقود طويلة الأمد لتوريد الغاز المسال.
وتقود "قطر للطاقة" أكبر برنامج توسع للغاز المسال عالمياً من خلال مشاريع حقلي الشمال الشرقي والجنوبي ثم مشروع حقل الشمال الغربي، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030، مع حزم عقود ضخمـة في التنقيب، والبنى التحتية، وبناء أسطول ناقلات الغاز.

المساهمون