عودة تدريجية لحركة الطيران في مطار حمد الدولي ولا تعديلات جديدة
- ألغيت العديد من الرحلات المغادرة والقادمة، حيث تستحوذ الخطوط الجوية القطرية على الحصة الأكبر من الرحلات المجدولة، مع تعليق مؤقت لعمليات الطيران بسبب محاولات إيرانية لاستهداف المطار.
- أعلنت الخطوط الجوية القطرية تحديث جدول رحلاتها وزيادة تدريجية في عدد الرحلات، مع تعزيز شبكة وجهاتها لتصل إلى أكثر من 120 وجهة بحلول منتصف مايو، مع مراعاة الظروف التشغيلية والتنظيمية.
يشهد مطار حمد الدولي، الواقع جنوبي العاصمة القطرية الدوحة، عودة تدريجية لحركة الطيران ولم تطرأ تعديلات جديدة اليوم الأربعاء بعد وقف إطلاق النار الذي أُعلن ليلة أمس في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وما تبعها من اعتداءات إيرانية على دول الخليج. ولا يزال التنبيه للمسافرين على موقع المطار الإلكتروني موجوداً والمتضمن أنه "يتم تشغيل جميع الرحلات حالياً عبر مسارات جوية محدودة وبموافقة الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية، والتي تدير جميع القرارات المتعلقة بالمجال الجوي، وأن تشغيل هذه الرحلات الإضافية لا يشير إلى استئناف العمليات الاعتيادية لشركات الطيران، يتم عبر مسارات محدودة مخصصة للطوارئ والإجلاء، مع التركيز على سلامة المسافرين بوصفها أولويةً قصوى.
ورصد مراسل "العربي الجديد" حركة الوصول والمغادرة المدرجة على موقع المطار والتي وصلت إلى نحو أكثر من 1500رحلة لليوم الأربعاء، منها 650 رحلة مغادرة ألغي منها 45 رحلة معظمها متجهة إلى دول الخليج وسنغافورة وأديس أبابا وغيرها، كما ألغيت أكثر من 100 رحلة مجدولة للوصول، وتستحوذ الناقلة الوطنية القطرية على الحصة الأكبر من الرحلات المجدولة وبنسبة تتجاوز 75%. وبدأ التعليق المؤقت لعمليات الطيران في مطار حمد الدولي أوائل مارس/آذار الماضي، بعد محاولات إيرانية لاستهداف المطار بصواريخ وطائرات مسيرة، أفشلتها الدفاعات القطرية بنجاح، كما أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري.
أدى ذلك إلى إغلاق المجال الجوي، مع تركيز الجهود على إجلاء آلاف العالقين في الترانزيت، حيث بلغ عددهم أكثر من 8 آلاف شخص. واستمرت الخطوط الجوية القطرية في تعليق رحلاتها حتى صدور إشعار رسمي من الهيئة العامة للطيران المدني. وبعد إعلان هيئة الطيران المدني إغلاق المجال الجوي القطري، أعلن مطار حمد الدولي تسيير رحلات محدودة ابتداءً من 5 مارس/آذار، مخصصة لإجلاء العالقين وعمليات الشحن الجوي، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، كما أكدت الخطوط الجوية القطرية بدء تشغيل رحلات إضافية عبر مسارات طوارئ ابتداءً من 8 مارس، مع تعزيز عدد الموظفين لدعم التأثيرات الاقتصادية والتشغيلية.
وفي الأول من إبريل/ نيسان الجاري، أعلنت الخطوط الجوية القطرية تحديث جدول رحلاتها الجوية، مع زيادة تدريجية في عدد الرحلات من الدوحة وإليها، وتعزيز شبكة وجهاتها لتصل إلى أكثر من 120 وجهة بحلول منتصف مايو/أيار المقبل، ضمن شبكتها العالمية. وأوضحت الشركة أنها تواصل تشغيل رحلاتها عبر مسارات جوية مخصصة يتم تحديدها بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر، مشيرة إلى أن جداول الرحلات قد تخضع للتغيير أو الإلغاء وفقاً للظروف التشغيلية أو التنظيمية أو اعتبارات السلامة العامة أو غيرها من الظروف الخارجة عن إرادتها.
ويُعد مطار حمد الدولي بوابة قطر الجوية الرئيسية، حيث يتعامل يومياً مع مئات الرحلات قبل الإغلاق، مما جعل توقفه يهز ملاحة المنطقة بأكملها، ويعكس الاستئناف الجزئي جهود الدولة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، خاصة في قطاع الطيران الذي يدعم رؤية قطر الوطنية 2030، وسط تأثيرات التوترات الإقليمية على حركة التجارة والسياحة.